أخبارNews & Politics

راس جرابا.. القرية التي ابتلعت ديمونا أراضيها
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
25

حيفا
غيوم متناثرة
25

ام الفحم
غيوم متناثرة
25

القدس
غيوم متفرقة
23

تل ابيب
غيوم متفرقة
23

عكا
غيوم متناثرة
25

راس الناقورة
غيوم متناثرة
25

كفر قاسم
غيوم متفرقة
23

قطاع غزة
سماء صافية
22

ايلات
سماء صافية
29
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

راس جرابا في النقب الصامد.. القرية التي ابتلعت ديمونا أراضيها حتى التهجير

مراسل "كل العرب" قام بزيارة ميدانية إلى قرية راس جرابا التي تتوسّع مدينة ديمونا – شرقا على حسابها.

موسى الهواشلة، رئيس اللجنة ال محلية في القرية:

والدي وجدي ولدا في هذه الأرض

لا يعقل أن يتم تقديم أمر إخلاء لنحو 700 نسمة يعيشون على أراضيهم، في الوقت الذي يتم فيه منح مواطن يهودي واحد مناطق شاسعة تحت مسمى "مزارع فردية"، وبناء حارة إلى جوارنا في مدينة ديمونا

يوجد لدينا 300 طالب يتعلمون في مدارس قصر السر، ومعظم أهل القرية من المزارعين الذين يعتاشون على تربية المواشي والإبل

الأفضل لنا – رغم عدم وجود الخدمات – هو البقاء على أرضنا وتربية المواشي كما تعودنا منذ عشرات السنين

نحن على استعداد أن نكون جزءا من مدينة ديمونا المجاورة، وجلسنا مع رئيس البلدية بيني بيطون ووجهنا له طلبا رسميا بأن يتم الاعتراف بنا كحارة في المدينة، بعد تخطيط المنطقة التي نسكن عليها

بحيري أبو صلب من سكان القرية:

حارة شاحر ديمونا تلتهم أراضينا ويريدون توسيعها أكثر

قريتنا داخل نفوذ الخط الأزرق. كنا قبل ديمونا، وبدأوا يبعدوننا مرة تلو الأخرى مع توسيع المدينة

طلبنا من السلطات أن نكون حارة في ديمونا، ولكنهم لم يلتفتوا إلينا – فالنسبة لهم نحن شفافون

رئيس بلدية ديمونا، بيني بيطون:

قرار التهجير جاء بقرار الحكومة بالتعاون مع سلطة توطين البدو – ونحن نحترم القرار


مراسل "كل العرب" قام بزيارة ميدانية إلى قرية راس جرابا التي تتوسّع مدينة ديمونا – شرقا على حسابها. 700 نسمة يعيشون في القرية وهم على استعداد أن يكونوا حارة في المدينة اليهودية، التي أقيمت على أراضيهم، وعدم الانتقال إلى قرية قصر السر

في مسجد صغير، مصنوع من ألواح الصفيح، يصلي أبناء قرية راس جرابا، الواقعة إلى الشرق من ديمونا. من هذا المسجد، تستطيع رؤية جرافات البناء تشيّد حارة جديدة في ديمونا. حارة "هشاحر" – الفجر – التي تقرر أن تكون حارة الغروب - بالنسبة لتسعين عائلة من العرب-البدو في النقب ، الذين يعيشون على أراضيهم قبل قيام إسرائيل.

وصعدت السلطات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة من هجمتها على الأهل في النقب، حيث تقوم بلصق أوامر هدم على بيوت في القرى مسلوبة الاعتراف، وتجبر الأهل على هدم بيوتهم بأنفسهم بزعم "البناء غير المرخص" متوعدة بتغريمهم بعشرات آلاف الشواقل. وألصقت "سلطة توطين البدو" أوامر إخلاء لسكان قرية راس جرابا، شرقي ديمونا، تأمرهم بمغادرة أراضيهم خلال مدة أقصاها شهر، وقد توجه السكان إلى مركز عدالة الحقوقي لتمثيلهم أمام السلطات.


فريج الهواشلة

ويقول مركّز عدالة في النقب، مروان أبو فريح، لمراسل "كل العرب": "عشرات الآلاف من أهلنا في النقب يعيشون يوميا تحت خطر تدمير البيوت ومخططات التهجير والاقتلاع التي طالت حتى الأموات في قبورهم.. وهي حالة تجسد السياسات الإسرائيليّة الاستعمارية بكل ما يخصّ قضايا الأرض والتخطيط. وهنا في راس جرابا تخطط السلطات الإسرائيلية تهجير قرية بأكملها بحيث أن الهدف الوحيد لتهجير أهلها هو توسعة نفوذ ديمونا على أنقاض القرية. نحيي الأهالي على صمودهم أمام هذه الضغوطات والتهديدات من قبل السلطات التي تخطط لاقتلاعهم من أرضهم وموطنهم الأصل".

فريج الهواشلة، ابن الـ83 عاما، لا يستوعب لماذا تريد السلطات التضييق عليهم وتهجيرهم إلى بلدة أخرى، لافتا إلى أن الحاكم العسكري ابقاهم في أماكنهم أسوة بعدد من العشائر البدوية في النقب، حيث كانوا يسكنون أيضا في منطقة كُرْنُب. والشيخ يعتبر أنّ حياة البداوة وتربية المواشي، هي الحرية التي تعوّد عليها منذ نعومة أظفاره. ويتابع بلهجته البدوية وهو يصب فنجانا آخر من القهوة التي أعدها خصيصا على نار الحطب: "نحن نعيش في هذه القرية قبل قيام دولة إسرائيل. نعيش على حريتنا. والآن الدولة تضيق علينا وتريد ترحيلنا"، ثمّ يبدأ بالتذكير بالعشائر البدوية التي بقيت على أراضيها ولم ترحّل منها.


موسى الهواشلة 

تقع قرية راس جرابا مسلوبة الاعتراف على بعد نحو 3 كلم إلى الشرق من مدينة ديمونا، معطى قابل للتغيير في كل يوم مع توسعة الحارة الجديدة في مدينة ديمونا المجاورة ناحية الشرق، والتي ستشمل أكثر من 3200 وحدة سكنية. ويسكن في القرية أبناء عائلات الهواشلة وأبو صلب والنصاصرة، حيث تخطط سلطة "توطين البدو" إلى نقلهم إلى قرية قصر السر، رغم أن هذه القرية المعترف بها تعاني من مشاكل عديدة في البنى التحتية. وتنقص هذه القرية، كبقية القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، الخدمات الأساسية، من بينها المؤسسات العامة والخدماتية والمياه والكهرباء، حيث يقوم السكان بنقل الماء على حسابهم الخاص واستعمال الطاقات الشمسية من أجل مد بيوتهم بشبكة الكهرباء.

ليعترفوا بنا حارة في ديمونا التي أقيمت على أرضنا

موسى الهواشلة (53 عاما)، رئيس اللجنة المحلية في القرية، قال لمراسل "كل العرب": "والدي وجدي ولدا في هذه الأرض. لا يعقل أن يتم تقديم أمر إخلاء لنحو 700 نسمة يعيشون على أراضيهم، في الوقت الذي يتم فيه منح مواطن يهودي واحد مناطق شاسعة تحت مسمى "مزارع فردية"، وبناء حارة إلى جوارنا في مدينة ديمونا. يوجد لدينا 300 طالب يتعلمون في مدارس قصر السر، ومعظم أهل القرية من المزارعين الذين يعتاشون على تربية المواشي والإبل".

وحول الحلول التي تناسبهم، أضاف موسى: "الأفضل لنا – رغم عدم وجود الخدمات – هو البقاء على أرضنا وتربية المواشي كما تعودنا منذ عشرات السنين. بالرغم من ذلك، نحن على استعداد أن نكون جزءا من مدينة ديمونا المجاورة، وجلسنا مع رئيس البلدية بيني بيطون ووجهنا له طلبا رسميا بأن يتم الاعتراف بنا كحارة في المدينة، بعد تخطيط المنطقة التي نسكن عليها".

بحيري أبو صلب، من سكان القرية، يؤكد ذلك قائلا: "حارة شاحر ديمونا تلتهم أراضينا ويريدون توسيعها أكثر. قريتنا داخل نفوذ الخط الأزرق. كنا قبل ديمونا، وبدأوا يبعدوننا مرة تلو الأخرى مع توسيع المدينة. طلبنا من السلطات أن نكون حارة في ديمونا، ولكنهم لم يلتفتوا إلينا – فالنسبة لهم نحن شفافون".

رئيس بلدية ديمونا، بيني بيطون، الذي طالبه سكان القرية أن يكونوا جزءا من حارة "الفجر"، ردّ بالقول إنّ "قرار التهجير جاء بقرار الحكومة بالتعاون مع سلطة توطين البدو – ونحن نحترم القرار". هذا القرار، الذي سيجرّد أهل الأرض من أرضهم، وينقلهم إلى قرية قصر السر، التي تعاني من ضائقة سكنية ومن عدم وجود بنى تحتية لأهلها الذين تمّ الاعتراف بهم قبل أكثر من عقد من الزمن.


بحيري أبو صلب


موسى الهواشلة 


فريج الهواشلة

إقرا ايضا في هذا السياق:

رئيس بلدية رهط: اتفقنا للتصويت على الميزانية