رأي حرOpinions

اوقفوا الشجارات العائلية التي تهدم المجتمع/ د. نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
32

حيفا
سماء صافية
32

ام الفحم
سماء صافية
32

القدس
سماء صافية
32

تل ابيب
سماء صافية
32

عكا
سماء صافية
32

راس الناقورة
سماء صافية
32

كفر قاسم
سماء صافية
32

قطاع غزة
سماء صافية
33

ايلات
سماء صافية
36
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

اوقفوا الشجارات العائلية التي تهدم اساسات المجتمع/ بقلم: د. صالح نجيدات

كل يوم نسمع عن شجار عائلي في بلداتنا، يوم في طرعان ويوم آخر في كابول وطمره وعرعرة وراهط واللقية في النقب، حيث أدى الشجار في قرية اللقية قبل عدة أيام الى قتل زوج وزوجته رميا بالرصاص

د. صالح نجيدات:

التعصب العائلي يعمل على زرع الفرقة والتباعد بين أفراد المجتمع، ويؤدي إلى انتشار البغضاء والكراهية والشجارات والجرائم، ويقلب حياة الناس الى جحيم 


كل يوم نسمع عن شجار عائلي في بلداتنا، يوم في طرعان ويوم آخر في كابول وطمره وعرعرة وراهط واللقية في النقب ، حيث أدى الشجار في قرية اللقية قبل عدة أيام الى قتل زوج وزوجته رميا بالرصاص، ولا ادري الى متى تبقى هذه الشجارات العائلية في بلداتناُ، التي هي من رواسب الجاهلية، والتي تسبب اضرارا كبيرة نتيجة استعمال الاسلحة النارية، ففي الماضي استعمل المتشاجرون الحجارة والعصي، واليوم يستعملون الأسل...حة النارية التي تسبب القتل واضرارا فادحة بالممتلكات، واضرارا جسدية ونفسية للمتشاجرين وأبناء عائلاتهم، وتغذي التعصُّب العائلي في نفوس الأبناء، من خلال غرس جذوره في أجواء الاسر المتناحرة ، وبالتالي تزرع عميقا في نفسية الأطفال وتكبر معهم ، مما يؤدي مُستقبلاً إلى تكريس العائلية وزعزعة الروابط الاجتماعية ، وخلق التنافر بين مكونات المجتمع الواحد، مما يخلق توتر وتشنج دائم لأتفه الاسباب وعندها الطريق قصيرة لاستعمال العنف ومخلفاته ومضعفاته، وهذا التعصب العائلي في بلداتنا يخلق التنافس والصراع على مراكز القوى وكرسي السلطة ال محلية مما يؤدي الى تصادم مصالح العائلات، مما يؤدي أحيانا الى الشجارات ويعيق تقدم وتطور البلد .
ان التعصب العائلي يعمل على زرع الفرقة والتباعد بين أفراد المجتمع، ويؤدي إلى انتشار البغضاء والكراهية والشجارات والجرائم، ويقلب حياة الناس الى جحيم ، وكذلك يقلل فرص اندماج الأفراد بالمجتمع، وللأسف لا يزال الكثير من الناس يتمسكون بهذه العادة البغيضة، غير آبيهين بالآثار السلبية الناتجة عنها.
أنَّ للمدارس دورا فاعلا في التقليل من التعصب، ونشر التآخي بين أفراد المجتمع، وتبين للجميع الآثار السلبية الناتجة عن التعصب والتفرقة.
وعلينا كأهل وسلطات محلية محاربة التعصب العائلي او الطائفي بالتربية الحسنة وغرس القيم الإنسانية في نفوس أطفالنا ،وتقبل الآخر المختلف عنا، وعلينا تعليمهم الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال : " من مات منا على عصبية فهو ليس منا "، "والعصبية منتنة فاتركوها "، وكذلك على الإباء ان يكونوا قدوة حسنة ونماذج جيدة بلا تعصب أمام أبنائهم، بحيث يَعلمون أولادهم السلوك الجيد ويبتعدون عن التعصب بأنواعه المختلفة .
الاخوة الأعزاء، بالمحبة والتآخي نبني مجتمعنا، وبالكراهية والبغضاء نهدم اساساته، فكلنا موجود في سفينة واحده وأي منا يثقب بطن السفينة نغرق كلنا .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: [email protected]    


إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. صالح نجيدات
المركز: إصابة شاب من سكان اللد بجراح بعد تعرضه للطعن