رأي حرOpinions

معسكر ديمقراطي حقيقي يسقّط حكومة اليمين| توفيق نجار
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
30

حيفا
سماء صافية
30

ام الفحم
غيوم متفرقة
29

القدس
غيوم متفرقة
28

تل ابيب
غيوم متفرقة
28

عكا
سماء صافية
30

راس الناقورة
غائم جزئي
30

كفر قاسم
غيوم متفرقة
28

قطاع غزة
غائم جزئي
29

ايلات
غيوم متفرقة
37
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

‎فقط معسكر ديمقراطي حقيقي يسقّط حكومة اليمين| بقلم: توفيق نجار

بادر أيمن عودة خلال معركة إنتخابات الكنيست العشرين قبل أربعة أعوام ونصف إلى الإعلان عن تشكيل معسكرٍ ديمقراطي

 توفيق نجار في مقاله:

بعد هزيمتها النكراء في نيسان تبدو أحزاب اليسار الصهيوني كمراهقٍ يحاول التقاط صورة بوميرانچ ذاتيّة 

حاجة كل من يعرّف نفسه يسارا ديمقراطيا إلى إيجاد التحالفات قبل موعد تسليم القوائم كي يضمن عبور نسبة الحسم في ظل هيمنة أحزاب اليمين والمركز


بادر رئيس القائمة المشتركة المحامي أيمن عودة خلال معركة إنتخابات الكنيست العشرين قبل أربعة أعوام ونصف إلى الإعلان عن تشكيل معسكرٍ ديمقراطي، داعيا القوى اليساريّة اليهوديّة إليه ومحذّرا إيّاها من تحالف اليسار الهش الذي سمّى نفسه المعسكر الصهيوني منحرفاً يميناً، متحالفاً مع المركز، منافساً ائتلاف أحزاب اليمين في ميدانها المفضّل وخاسراً أمامها. بعدها بأربع سنوات فازت كتلة اليمين بخمسة وستين مقعدا، وتحالف المركز-يمين بخمسة وثلاثين، ما يعني خسارة حزب العمل مقاعده لصالح كحول-لاڤان، في ذلك تأكيد على هبوط اليسار عقب استعماله استراتيجيّة مواجهة اليمين بواسطة التحالف مع المركز. أمّا في الضفّة اليسرى تفوّقت الجبهة على حزبيْ ميرتس والعمل لتَثبُت صحّة مقولة أيمن حول عجز المعسكر الصهيوني وضرورة شدّ القوى الديمقراطية اليهودية إلى الشراكة بِكون الرد على العنصريّة يأتي بعكسها، عن طريق بناء شراكة عربية يهودية حقيقية، لأن كل انعزال يساهم بنقل الصراع مع اليمين الى جهته المفضلة التي تعبر الفاشية من خلالها لا محالة.

عودة اليسار على ذات الخطأ
بعد هزيمتها النكراء في نيسان تبدو أحزاب اليسار الصهيوني كمراهقٍ يحاول التقاط صورة بوميرانچ ذاتيّة حيث يكرّر عمير بيرتس تنفيذ الخطّة الفاشلة بإسقاط الليكود قبل أربعة أعوام والعابرة بالكاد قبل ثلاثة أشهر، مقيما تحالفا مع أورلي-ليڤي القادمة من اليمين، معتبرا إيّاه "يسارا" في حين أنّه على إستعداد إلى الإنضمام لحكومة برئاسة نتنياهو كما صرّح مساء الأحد. يضاف إليه إيهود باراك، ذلك الفاشل بالثلاثة سبق: بكسب أكثرية يهودية، بتشكيل ائتلاف مع الأحزاب العربية وبقيادة حكومة وحدة وطنية يهودية. يعود العجوز الحامل على كتفه كل رتبة عسكرية ممكنة مشكّلا حزبا جديدا مسمّيه ديمقراطيا لكنه غير جاهزٍ للشراكة الحقيقيّة مع العرب! أو كتصريحه "لإنقاذ الصهيونية العلمانية من ابتزاز الأحزاب العربية والحريديم". أين الدنيا يا باراك وأين أهلها؟ سوف يسجّل التاريخ أنّك اصطدمت بذات الحائط مرّتين وانعزلت في معادلات اليهود بينما كان العالم الغربي المتحضّر الذي تحاول إسرائيل نَسبَ نفسها إليه يؤسّس لمجتمع يلائم تطلّعات -جيل زد- يعلّمه يخبّره يشغّله ويطلقه إلى العالم الواسع دون أي هواجس قوميّة، فئوية، جنوسيّة أو دينيّة.

إعتذار باراك الناقص
قدّم باراك اعتذارا صباح الثلاثاء إلى أهالي ضحايا هبّة أكتوبر مقرّبا إليه النائب الأبعد عنه داخل صفوف ميرتس كخطوة لتشجيع طرف ثالث مثل ستاڤ شپير أو ايتسيك شمولي من حزب العمل لبناء معسكر ديموقراطي صهيوني صرف إلّا (عيساوي) عربيٌ وحيد فيه. تاليا، سؤالنا الجديّ لباراك ليس حول صدق الإعتذار، إنما عن التوقيت، أقصد أن ما دبّ النخوة في قلب الجنرال فجأة ليس نداء عيساوي، بل الحاجة! حاجة كل من يعرّف نفسه يسارا ديمقراطيا إلى إيجاد التحالفات قبل موعد تسليم القوائم كي يضمن عبور نسبة الحسم في ظل هيمنة أحزاب اليمين والمركز.

توحيد اليسار الصهيوني غير كافٍ
نجحت محاولات الجنرال العاشر بتشكيل قائمة واسعة تضم ميرتس وستاڤ شپير من حزب العمل لتكون عجل نجاة اليسار الصهيوني، لكنها لن تطيح بالليكود، أوّلا، لأن التاريخ البعيد والقريب يبيّن حتميّة فوز اليمين بأكثرية يهوديّة (لم يربح اليسار خلال العقود الأربعة الماضية إلّا مرّتين وبمساعدة العرب)، ثانيا، هذا بالضبط ما تشير إليه استطلاعات الرأي العام: لا حكومة تقتصر على القوائم اليهودية إلّا برئاسة يمينيّة ولا حكومة لغير اليمين دون توصية الجبهة وشريكاتها اللاتي تشكّلن المعسكر الديمقراطي الحقيقي بعيدا عن كل قيد قوميّ على شاكلة الهاجس الذي يحاجج به باراك دائما مقابل اليمين الإستيطاني "كمال الشعب قبل كامل الأرض" متطلّعا إلى فكرة السلام من محلٍ عرقيٍّ ضيّق.

لا حكومة مركز-يسار بدون تأشيرة الجبهة
واضح أن خطوات باراك الأخيرة بما فيها "الإعتذار" والإكتفاء بالمكان العاشر في القائمة أتت بهدف توحيد قوى اليسار الصهيوني، لكن بدون خطوة جريئة بإتجاه الجبهة سيكون من سابع المستحيلات تحقيق الهدف الأساسي، فلا توصيّة على بيني چانتس دون الإلتزام بشراكةٍ حقيقيّة، عربيّة-يهوديّة، قائمة على أساس المساواة المدنية والقومية في إسرائيل، ملتزمة بتصليح الغبن التاريخي وإنهاء الإحتلال لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم، يعني إمّا أن يخطو بإتجاه المعسكر الديموقراطي الحقيقي حيث توجد قائمةٌ مشتركةٌ تمثّل المواطنين العرب، وإلّا تصبَّرَ في مكانه، فلا حكومة مركز-يسار بأيلول ولا رئيس دولة "يساري" بعد عامين دون تأشيرة من الجبهة وشركائها.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق:

طبريا: إصابة شاب إثر إنقلاب دراجة مائية