أخبارNews & Politics

مجد عمر من يافة الناصرة يبرع بمهنة الطب الطبيعي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
31

حيفا
غائم جزئي
31

ام الفحم
سماء صافية
31

القدس
سماء صافية
31

تل ابيب
سماء صافية
31

عكا
غائم جزئي
31

راس الناقورة
غائم جزئي
31

كفر قاسم
سماء صافية
31

قطاع غزة
سماء صافية
32

ايلات
سماء صافية
34
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

شغف الطفولة وإصرار الشباب: مجد عمر من يافة الناصرة يتحدّى الصعاب ويبرع بمهنة الطب الطبيعي

مجد عمر (23 عاما) المعالج بالطب الطبيعي من يافة الناصرة، يحول شغف الطفولة الى مهنة ومصدر رزق، ويطلعنا على قصته في حوار مع مراسلة موقع كل العرب

مجد عمر (23 عاما) المعالج بالطب الطبيعي من يافة الناصرة ، يحول شغف الطفولة الى مهنة ومصدر رزق، ويطلعنا على قصته في حوار مع مراسلة موقع كل العرب


إنّ أولى خطوات النجاح في العمل خاصة وفي ال حياة عامة، تتلخص في وجود شغف المعرفة وتعلم كل ما هو جديد، واذا اجتمع ذلك مع عزيمة الانسان واصراره، حتما سيبلغ الهدف، هنالك أمور عديدة في حياتنا نود أن نحققها، فنسعى جاهدين بطاقاتنا المذهلة، حتى تستوقفنا كلمة قاسية من شخص، أو ردة فعل صادمة تؤثر بنا وتوقظ داخلنا شعور القلق، فتقل ثقتنا بأنفسنا وتُقتل طموحاتنا، ومن هنا، على الانسان الشغوف ألا يسمح في كسره عند السعي نحو الهدف، وألا يتوقف رغم العقبات التي تظهر في طريقه.

مجد عمر (23 عاما) المعالج بالطب الطبيعي من يافة الناصرة، يحول شغف الطفولة الى مهنة ومصدر رزق، ويطلعنا على قصته في حوار مع مراسلة موقع كل العرب، قائلًا: "منذ طفولتي أحب الرياضة وأمارسها بشكل يومي، وذلك كوّن عندي شغف الغوص في عالم الطب الطبيعي، فهناك ارتباط واضح بين كلا المجالين. وفي عمر العشرة سنوات بدأت أبحث في المجال وكنت أشاهد مقاطع فيديوهات ارشادية لتقديم العلاجات الطبيعية كالتدليك وأطبقها على أفراد عائلتي، وعندما بلغتُ الثامنة عشرة من عمري، بدأت رغبتي لدخول هذا المجال تتضاعف يومًا بعد يوم، وكنت أسمع عن انتشار أمراض عديدة بين الناس، مثل السكري وضغط دم عالٍ، والكولسترول، دائما ما حثني ذلك على الاتّجاه للمجال لمساعدة المرضى، وتقديم العلاجات، وتحويل شغفي لمهنة".

وأضاف: "دخلت في تحدٍ كبير وواجهت مواقف عديدة كان من شأنها أن تحطم أي شاب في عمري، كأن يقول أحدهم بصريح العبارة: "لن تجد عمل عندما تنهي فترة تعليمك"، أو أن يسأل آخر مستهزئا: "هل لهذا المجال فرص عمل؟".
عندما كنت طالبا في المدرسة، سُئلت مرات عديدة "ما المجال الذي تنوي أن تدرسه بعد إنهاء المرحلة الثانوية؟" وفي كل مرة صرحت فيها عن ميولي لدخول عالم العلاج الطبيعي، كنت اتفاجأ من ردود الفعل الصادمة والمحطمة للآمال من قبل المعلمين والطلاب، ومع ذلك، لم يزدني ذلك إلا إصرارا لبلوغ الهدف، فكنت أحوّل السلبي للإيجابي تلقائيا. وها أنا اليوم وبعد مرور سنوات على إنهاء المرحلة الثانوية، أتفاجأ بزيارة نفس المعلمين لتلقي العلاجات الطبيعية".

وعن مسيرته التعليمية قال: "تعلمت في كلية سيم للطب الطبيعي في مدينة الناصرة لمدة أربع سنوات، عندما كنت طالب سنة أولى تعرفت على عدد كبير من الناس، فكنت أتعلم وانكشف على مشاكل صحية وعلاجاتها الطبيعية، وأطبقها مباشرة".

في حديثه عن مجال العلاج الطبيعي أوضح عمر قائلًا: "إنّ العلاج الطبيعي هو مثلث صحيّ، يضم النفس، الجسد، والروح، وأعالج الانسان من خلال روحه وجسده. ولا يمكنني إعطاء برنامج علاجي واحد لأكثر من متعالج، وذلك بسبب اختلاف أنماط الحياة عند كل شخص. ومن خلال العلاج الطبيعي أو كما يسمى "النتروباتيا"، نتوجه للانسان كوحدة كاملة، ننظر لنمط حياته، أسلوب عمله، نتعرف على مسببات الأمراض الصحية ونبدأ في مرحلة العلاج، وهنالك اقبال واسع على المجال، فإنّ الأدوية أرهقت الناس، وهم بحاجة للشعور بالراحة من أوجاع الظهر المزمنة والأمراض العديدة التي قد تسبب الارهاق الجسدي، لذا بدأت الناس تبحث عن الراحة".

هذا، وتحدّث عمر عن مجال العلاجات الطبيعية وتنوعها، حيث قال: "تنقسم العلاجات الطبيعية الى قسمين: العلاجات الخارجية (اليدوية) والعلاجات الداخلية (التغذية والأعشاب والمكملات الغذائية).

أما العلاجات اليدوية، فمنها: العلاج الصيني " توينا" טווינה: وتعتبر التوينا وسيلة مميزة للراحة، ولها نتائج تعود بالفائدة على الناس الذين يعانون من مشاكل في العامود الفقري، وأوجاع في أسفل الظهر، بالإضافة لحالات تجمد الكتف، وتعالج التوينا أوجاع الراس والتعب المستمر. من خلال علاج التوينا، أقوم بالضغط على نقاط الطاقة في الجسم عن طريق حركات معينة، بهدف التحسين من حركة المفصل ووظيفة العضلة، وذلك يؤدي الى تسريع الطاقة والدم داخل الجسم.

أمّا كاسات الهواء، فتعتبر علاجا يدويا آخرا، وهو العلاج الذي يعطينا الشعور بالراحة لمدى طويل، ويساعد في دخول الدم للعضلة بشكل أفضل حاملا معه الأكسجين، ويمكننا استعمال هذا النوع من العلاجات لدعم وتكملة العلاج الصيني، وفقا لحالة المتعالج الصحية.

كما تحدث عمر عن التدليك الطبي (المساج)، مشيرا إلى أنه يعالج التشنجات العضلية، مثل اصابات اللاعبين، ويقي من أمراض عديدة عن طريق تقوية جهاز المناعة ويخفف نسبة الضغوطات اليومية. وفي جلسة العلاج، والتي عادة ما تكون مدتها ساعة واحدة، يدخل المتعالج خلالها لعالم خاص مع نفسه وأفكاره، يغذي روحه في الموسيقى التي تعم المكان، ويحلق في تفكيره الايجابي نحو مستقبل مزهر. هنالك عدة أنواع للتدليك، تدليك سويدي، تدليك تايلندي، انسجة عميقة، احجار ساخنة، جميعهم يعملون على تحقيق هدف توفير الراحة ويركزون على تهدئة الاعصاب.

إضافة لذلك، هناك طريقة أخرى للعلاج اليدوي، وهو العلاج عن طريق كفة الرجل " רפלקסולוגיה": تسمح كف الرجل بأن أعالج عدة أمراض مثل، ضغط الدم العالي، السكري، مشاكل بالأوعية الدموية. وأنصح بهذا العلاج للعاملين الذين تحتم عليهم طبيعة عملهم بالوقوف لساعات طويلة".

وواصل: "أمّا اذا تحدثت عن العلاج الداخلي، فالتغذية حجر اساس لجميع الأمراض الداخلية. نعاني اليوم من ارتفاع في نسبة السمنة الزائدة وذلك يدل على قلة الوعي وعدم الاكتراث. لذا يجب التنويه إلى أنّ التغذية السليمة هي الاساس لصحة الجسم، فإنّ اتّباع نهج حياة صحي يكون من خلال تهيئة برنامج غذائي ملائم للمتعالج، ولكل متعالج هناك برنامج مختلف، وذلك يرتبط باختلاف طبيعة عمله، وظروف حياته".

وعن السؤال "هل يعتبر العلاج الطبيعي بديلًا للطب؟"، أجاب عمرو: "إنّ العلاج الطبيعي ليس بديل للطب لكنه مكمل، فهو لا يسبب مضاعفات خارجية للمتعالج. ففي الطب، هنالك صور وفحوصات لا بد أن نحتاجها ولا يمكن أن نتخلى عنها، وقبل أن نبدأ في العلاجات الطبيعية نحن دائما نطلب من المتعالج بإجراء بعض الفحوصات الطبية، وذلك يدل على العلاج الطبيعي ليس بديل للطب لكنه مكمل".

في الختام، وحول إيجابيات العلاج الطبيعي، قال عمرو: "اذا قدم المعالج علاجا دقيقا وصحيحا يتناسب مع المتعالج وظروف حياته لن يكون هنالك أية مضاعفات، على العكس، فإن المتعالج سيشعر بالراحة والحماس لتغيير روتين حياته واتباع نهج حياة صحي، ما يجعله يهضم الطعام بشكل صحيح، ينام ويستيقظ بشكل صحيح، اضافة لاعطاء أهمية لممارسة الرياضة بشكل يومي، ذلك بدوره سيؤثر على النفسية بشكل كبير ويجعله يتقرّب من روحه أكثر" كما قال.

إقرا ايضا في هذا السياق:

الجنوب: اعتقال مشتبه عربي (35 عامًا)