رأي حرOpinions

العلاقات العربية اليهودية في ازمة/ ابراهيم ابو بكر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق
اضف تعقيب انشر تعقيب
صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
24

حيفا
سماء صافية
24

ام الفحم
سماء صافية
24

القدس
سماء صافية
25

تل ابيب
سماء صافية
25

عكا
سماء صافية
24

راس الناقورة
سماء صافية
24

كفر قاسم
سماء صافية
25

قطاع غزة
سماء صافية
24

ايلات
سماء صافية
32
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

العلاقات العربية اليهودية في ازمة حقيقية/ بقلم: ابراهيم ابو بكر

علّق على هذا / عبّر عن رأيك

تمر العلاقات العربية اليهودية في الآونة الاخيرة بأزمة حقيقية حتى يمكننا القول بأن سيف دموقلس مسلط عليها

ابراهيم ابو بكر في مقاله:

كلا الجانبين العربي واليهودي بحاجه لوقفة طويلة مع النفس لتنقية الاجواء الملوثه ومحاولة ترميم  العلاقات الآيلة الى السقوط واعادتها الى مسارها الصحيح


تمر العلاقات العربية اليهودية في الآونة الاخيرة بأزمة حقيقية حتى يمكننا القول بأن "سيف دموقلس" مسلط عليها. هذا لا يعني ابدا انها امتازت دائما بالتناغم والانسجام فقد عرفت مد وجزر على مر السنين السابقة الا انها لم تصل يوما لهذا الحضيض، كما يؤكد اغلب المراقبين. حتى بتنا نتطلع الى تلك السنين الخوالي بالكثير من الحنين والاشتياق متمنين ِعودتها.
لشديد اسفنا، رقعة التباعد والتنافر بين المجتمعين اخذه في الاتساع و"الجدران الفاصلة" بينهما لا تزداد الا ارتفاعا وعلوا، مخلفة "غربة" كبيرة بين المعسكرين. هذا بالطبع وضع خطير يجب عدم ألتعامل معه بالسلبية وعدم اللامبالاة لأنه يهدد وبشدة نسيج هذه العلاقة الحساسة بين الشعبين، التي اصبحت على شفا حفرة من النار.
من واجب كل من يتحلى بشيء من المسؤولية والعقلانية من كلا الجانبين أن يهب مسرعا لنداء "الواجب الوطني" للتصدي لهذا الجرف الهائل ومحاولة وقف هذا "الرقص الشيطاني" البغيض قبل ان تصير الأمور الى نقطة اللا- عودة، لا يخامرني أدنى شك بأن تظافر الجهود من الجانبين كفيل بنزع فتيل الأزمة وتكليل المساعي الجادة والصادقة بالنجاح.
في وضعننا الراهن نحن بأمس الحاجه لأمثال ذلك الصبي الهولندي في القصة المعروفة الذي هب لوحده لسد الثغرة في السد كي ينقذ مدينته من غرق مؤكد ولم يسمح لأي شيء بثنيه عن ذلك. سدودنا مليئه بالثغرات وتستغيث بمن يسدها.
هناك متطرفين في الجانبين لا هم لهم سوى "الرقص على الدماء" وتأجيج نار الفتنة والكراهية والعبث بمصائر الناس غيرمكترثين بعواقب الامور. من هؤلاء المتطرفين زمرة من السياسيين الذين لا يدخرون اي مجهود في سبيل الايقاع بين الطرفين، وهمهم الاوحد تحقيق مآربهم ومصالحهم الشخصية. هؤلاء بتحريضاتهم وخطبهم الشيطانية والحماسية يثيرون الغرائز و"يساهمون" في اعلاء مستويات السنة النيران، ويا للعجب، فسهامهم الحادة والمسممة تصيب اهدافها بسهولة محدثة اضرارا جسيمة ليس من السهولة بمكان اصلاحها.
كلا الجانبين العربي واليهودي بحاجه لوقفة طويلة مع النفس لتنقية الاجواء الملوثه ومحاولة " ترميم" العلاقات الآيلة الى السقوط واعادتها الى مسارها الصحيح وهذا ليس بالشيء المستحيل مطلقا اذا توفرت الارادة الصادقة والحقيقية لذلك. يجب نكش هذه "الاعشاب الضارة" والقائها بعيدا ليتسنى للآخرين العيش بدون صراعات وتوترات. ما يحدث على ارض الواقع لا يعود بالفائدة على احد، فلن تزيد المشاحنات
والتنافرات حياتنا هنا الا صعوبة وشقاء. لقد فُرِض علينا، شئنا ام ابينا، العيش معا تحت رقعة سماء واحدة فمن الحكمة والصواب العمل على "تحلية هذا الدواء المر" قدر المستطاع. وبما أن الطيبة من طبيعة الانسان كما يقول الفيلسوف المعروف جان جاك روسو، فذلك من بواعث الامل في اصلاح ما قد فسد وبناء جسور من التسامح والسلام.
أحب أن انوه في هذا المقام بأن التعايش بين الشعبين ليس بالشيء المستحدث او المستهجن فقد تعايش العرب واليهود على مر العصور بتناغم وحسن جوار وكتب التاريخ خير دليل على ذلك، لذلك لا ارى أي سبب مقنع لعدم فعل ذلك في ايامنا هذه.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: [email protected]  

 

إقرا ايضا في هذا السياق:

اصابة خطيرة لشاب بانقلاب تراكتورون بمدخل بئر المكسور