رأي حرOpinions

فشل ذريع ينتظر مؤتمر البحرين/ د.هاني العقاد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
29

حيفا
غائم جزئي
29

ام الفحم
غائم جزئي
29

القدس
غيوم متفرقة
28

تل ابيب
غيوم متفرقة
28

عكا
غائم جزئي
29

راس الناقورة
غائم جزئي
29

كفر قاسم
غيوم متفرقة
28

قطاع غزة
سماء صافية
30

ايلات
غيوم متناثرة
31
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

فشل ذريع ينتظر مؤتمر البحرين/بقلم: د.هاني العقاد

مازالات الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على عقد مؤتمر البحرين لتمويل صفقتهم المشؤومة .

د.هاني العقاد في مقاله:

 

لن تنجح محاولة إدارة ترامب وفريقه اليهودي في فصل مكونات الصراع عن بعضها وتأجيل الحلول السياسية التي تريدها بسبب رفض الفلسطينين وتقديم الحلول الاقتصادية أولا على إعتبار أنها حلول إغرائية للبعض الفلسطيني

لن تنجح إدارة ترامب في إستخدام كافة اجرائاتها لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة تقبل بما يطرح من حلول وستفشل إدارة ترامب في كافة مساعيها لحشد المال المطلوب لتمويل حلولهم اقتصادية دون حل جذري للصراع وإنهاء الاحتلال


مازالات الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على عقد مؤتمر البحرين لتمويل صفقتهم المشؤومة التي لاتهدف إلا لتصفقة القضية الفلسطينية وتقديم حلول اقتصادية للفلسطينين برأس مال عربي يصب في النهاية بالخزائن الأمريكية والإسرائيلية، ومازالت مصرة على برمجه خطة تتعامل مع الفلسطينين كشعب بلا أرض وبلا مستقبل سياسي ولا حق تقرير المصير وكل ما ستقدمه الولايات المتحدة الأمريكية حكم ذاتي موسع تحت وصاية عربية اسرائيلية امريكية مشتركة. مازالت مصرة بالرغم من ملامح فشل مؤتمر البحرين الإقتصادي لكونه يتعامل مع الصراع على أنه صراع من أجل لقمة العيش والفقر والكهرباء والدواء والكساء. اعدت الولايات المتحدة لمؤتمرالبحرين ليكون بديلا شرعيا عن أي مؤتمر سياسي يطالب الفلسطينين بعقدة ويسعي رئيسهم لحشد دولي واسع له لبحث قضيتهم من خلال مرجعيات وقرارات دولية تقر فيه آليات دولية تنهي الاحتلال الاسرائيلي وتنهي الاستيطان وتفكيك كل مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية ويحدد الآلية العملية لتطبيق حل الدولتين بما يحقق الأمن والإستقرار في المنطقة بأسرها.

لن ينجح أي حل إقتصادي يقفز عن الحلول السياسية وإنهاء الصراع وتقديم حلول لكلافة القضايا الأساسية المكونة للصراع وسيفشل الأمريكان والاسرائيلين في صنع قنوات اقتصادية تمر عبرها حلول مجزوءة للصراع بل قد لا ترتقي لتناول أي شأن من شؤون الصراع ويتعامل مع المسألة بأنه إلا صراع جاء بسبب الاحتلال العسكري والقوة العسكرية للأرض العربية الفلسطينية، ما سيقدم هو حلول للازمة الاقتصادية الفلسطينية التي تسبب بها الإحتلال وخطط لها جيدا واستخدم كافة أدواته العسكرية لحصار الاقتصاد الفلسطيني وسرق الأموال الفلسطينية وضرب المصانع واقتلع المزارع وترصد لأي محاولة تنمية اقتصادية فلسطينية مستقلة واعاق أي خطط فلسطينية لإقتصادية فلسطيني يعتمد على الذات الفلسطينية. ينتظرالأمريكان ومن يدور في فلكهم فشل زريع في البحرين لكونهم سيناقشوا حلول اقتصادية لكافة قضايا الوضع الاقتصادية والتعامل مع كافة قضاياه المتشابكة دون القضايا السياسية ولانهم فصلوا الشأن السياسي عن الإقتصادي، ما سيقدم هو بعض التسهيلات الاقتصادية الكبيرة لخلق حالة اقتصادية تقوم على الإستثمار الدولي الواسع يكون فيها الاقتصاد الفلسطيني مرتبط إرتباط بنائي مع الاقتصادي الذي تصنعه الولايات المتحدة خصيصا لذلك.

لا حلول اقتصادية دون الحلول السياسية ولا حلول سياسية دون حلول اقتصادية وتنمية اقتصادية شاملة واستقلال بكل عناصره السياسية والاقتصادية والأمنية ولا يمكن فصل وتجزئة قضايا الصراع الى اقتصادي وسياسي وتقديم حل عن الآخر والتعامل مع آليات للحل الإقتصادي أساسها سياسية ولم يعهد أن أي مدرسة سياسية سجلت هذا الفصل وحولت أي مسألة صراع سياسي الى أزمات إنسانية تتطلب حلول اقتصادية يمكن أن تستعيد الأمن والإستقرار وتوفر حالة من النمو الطبيعي ل حياة بشرية متطورة وآمنة. لعل الولايات المتحدة تراهن على اللعب بحالة الوعي والإنتماء السياسي الفلسطيني والعربي من خلال برامج مختلفة تعمل على تغير العقيدة السياسية للشعب الفلسطيني مع إطالة مرحلة التنمية الإقتصادية التي تؤسس لحياة مدنية متعددة المزايا لعقود تذهب بالوعي السياسي وإنتماء الأجيال للأرض والمقدسات الى ما وارء ذلك، لعل الولايات المتحدة الأمريكية تراهن على شراء الضمير العربي وصمت الشعوب والتلاعب بمصير البعض الأخير سياسيا وإثارة نعرات الثورات وتغير الحكم ودفع الأموال الطائلة وصناعة قادة من ورق يتم برمجتهم في معامل سياسية أمريكية واسرائيلية بالغة الدقة.

غاب عن بال الولايات المتحدة الأمريكية وفريق ترامب أن المعاناة من الاحتلال عاشها الفلسطينين من النكبة للنكسة للحروب المدمرة للتهويد والابارتهايد والحرمان و ورثوها الى أبنائهم ومازال القادم أكثر فكيف سينجحوا في كي وعي الأجيال القادم وهم لم يحققوا استقلالهم السياسي وخلق حالة تطبيع مع العدوء الذي يعتقد انه سيتحول الي صديق مع مرور السنوات. لعل هذا كله جاء بسبب جهل الفريق الأمريكي بمراحل الصراع وحقائقه ولم يحللوا تاريخ الفلسطينين جيدا ومدى إرتباطهم بالارض، لعل عقيدة الفريق اليهودية الاسرائيلية الاستيطانية بالبحتة وعدم الإعتراف بالآخر جعل منهم عبيد للصهيونية فقط دون غيرهم. لم يدرس الفريق الامريكي أي من أسس صناعة السلام العادل ولا أي من قرارات الشرعية الدولية حول هذا الاطار ولم يدرسوا أي مرجعيات يمكن أن تحقق حلول طويلة ودائمة لكنهم اعتمدوا في رؤيتهم لحل الصراع على أساس الطموح اليهودي الاسرائيلي لتأسس دولة يهودية قومية كبيرة تعطي الشعب اليهودي أحقية الوجود في هذه المنطقة العربية بالقوة وتمنحه الشرعية والإعتراف الكامل وتجند كافة والقوة الإقليمية لخدمتة هذا الكيان.

لن تنجح محاولة إدارة ترامب وفريقه اليهودي في فصل مكونات الصراع عن بعضها وتأجيل الحلول السياسية التي تريدها بسبب رفض الفلسطينين وتقديم الحلول الاقتصادية أولا على إعتبار أنها حلول إغرائية للبعض الفلسطيني ولن تنجح إدارة ترامب في إستخدام كافة اجرائاتها لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة تقبل بما يطرح من حلول وستفشل إدارة ترامب في كافة مساعيها لحشد المال المطلوب لتمويل حلولهم اقتصادية دون حل جذري للصراع وإنهاء الاحتلال القائم للأرض والمقدسات وتهويدها وتقسيمها زمانيا ومكانيا وما ينتظرهم ليس اقل من الفشل الذريع. لعل إدارة ترامب فقدت الفرصة التاريخية لتقديم حلول سياسية قائمة على أساس حل الدولتين والأرض مقابل السلام بدلا من الإزدهارمقابل السلام وفقدت الفرصة التاريخية لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين بالمنطقة وما يجري هو ضياع للوقت والجهد واستنذاف المال العربي وسرقة علينة للثروات تحت ذريعة تقديم حلول ابداعية للصراع بما يتناسب مع المتغيرات الاقليمية التي صنعتها الولايات المتحدة الأمريكية وأجهزتها الدقيقة على مدار عقد من الزمان وأكثر.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. هاني العقاد
توما - سليمان تستضيف سفير الاتحاد الأوروبي في عكا