رأي حرOpinions

لا بد من العقاب/ بقلم: مهند صرصور
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
28

حيفا
سماء صافية
28

ام الفحم
سماء صافية
28

القدس
سماء صافية
28

تل ابيب
سماء صافية
29

عكا
سماء صافية
28

راس الناقورة
سماء صافية
28

كفر قاسم
سماء صافية
28

قطاع غزة
سماء صافية
30

ايلات
سماء صافية
27
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

لا بد من العقاب/ بقلم: مهند صرصور

كما لا تُعاقب السارق بمنعه من العشاء ، كذلك لا يمكن ان تواجه القاتل فقط بكلمة انت مخطئ

مهند صرصور:

لو رجعنا الى تاريخ العقاب لوجدنا ان الانسان وفي دورات تاريخية مختفله إتبع سُبل عقاب عديدة ، منها الجماعية ومنها الفرية ، منها المباشرة ومنها غير ذلك


كما لا تُعاقب السارق بمنعه من العشاء ، كذلك لا يمكن ان تواجه القاتل فقط بكلمة انت مخطئ ، فلا بد للحل ان يوازي المشكلة ، والعقاب يجب ان يكون بحجم المخالفة حتى يرتفع الى مرتبة العقاب ، وهذا بتصوري أحد المعضلات التي تقف في وجه من يحاول حل مشكلة العنف في مجتمعنا العربي الجريح .

فلو رجعنا الى تاريخ العقاب لوجدنا ان الانسان وفي دورات تاريخية مختفله إتبع سُبل عقاب عديدة ، منها الجماعية ومنها الفرية ، منها المباشرة ومنها غير ذلك ، منها الجسدية ومنها النفسية الإجتماعية الطبقية ، سبل عديدة متفاوته في حدتها ونجاعتها وقبولها على المجتمعات المخلتفة ، فكلٌ له نظريته وفلسفته للعقاب وتوابعه .

فالعقاب لم يوجد من اجل فِعل العقاب نفسه ، والانسان لم يبتكر سبل العقاب من اجل المتعة والرفاهية مع ان بعضهم قد اتخذه لذة هي طبعا مرضية ، ولكن العقاب وُجد من اجل كبح الجوامح الشاذة ، والحد من المخالفات ، وضبط السلوك العام ، والاخذ بالمظالم .

وكلما زادت درجة نجاعة العقاب وملائمته للفعل ، ولصاحب الفعل ، كلما إرتدع وإرتجع فاعله ، فلا بد للعقاب ان يلائم الفاعل ، ويلعب على اوتار الخسران الشخصي لديه ، لذلك برايي ان العقاب الفعال يجب ان يكون فردي وشخصي وملائم للمُعاقَب اكثر من ملائمتهِ للفِعل ، فبعضهم يردعه السجن واخرون لا يحرك لهم ساكنا وخاصه من كانوا من زواره ، وبعضهم يحركه نقصان ماله من غرامات مالية وغيرها واخرون اموالهم لا تُنقِصُها مخالفة .

ومن هذا المنطلق بعينة ارى فشل الحلول المطروحة من اجل حل وتحجيم مشكلة العنف في مجتمعنا العربي ، فكلها وقائية وليست حلول فعلية ، فلو كان الحث على السعي وراء الرزق يكفي لما سن سبحانه قطع اليد للسارق ، ولو كانت الثقافة الجنسية تكفي لما رُجم الزاني ، ولو كان الحوار يصل بنا لكل الحلول لما قال تعالى " فقاتلوا التي تبغي " .

لان هناك دوما من سيبغي ، من سيخالف القانون ، من سيعتدي ، من سيظلم ، ومن اجل هذا وغيره من صور العنف الكثيرة ، فلا بد ان يتناسب ويتلائم العقاب مع الفِعل ، ولا بد لردة الفعل ان تكون بحجم وحِدة الفعل ، ومن هنا اقولها وبصراحة مباشرة حرة ، لا يمكن ان نقابل القتل بالشجب والإستنكار ، ولا القاتل بالدعاء عليه ، ولا المقتول بالترحم والإستغفار له , لا يعني ذلك طبعا مواجهة القتل بالقتل ولكن لا بد من البحث عن سبلنا الخاصة وعقابنا الخاص الناجع المقبول مجتمعيا مع اجل تحجيم عنفنا المجتمعي .

والى أن نجد بل والى أن " نتجرأ " على أن نجد حلول أُخرى لأفة القتل سنبقى من زوار المقابر ، وهو " عقابنا نحن ".

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: [email protected] 

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
مهند صرصورمقالرأي حر
طرعان: مجهولون يقومون بأعمال تخريب في مبنى مدرسة