أخبارNews & Politics

زهور وشموع على روح النصراوي توفيق زهر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
27

حيفا
غيوم متفرقة
27

ام الفحم
غيوم متفرقة
27

القدس
غائم جزئي
27

تل ابيب
غائم جزئي
27

عكا
غيوم متفرقة
27

راس الناقورة
غيوم متفرقة
27

كفر قاسم
غائم جزئي
27

قطاع غزة
غيوم متفرقة
29

ايلات
سماء صافية
28
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

لمدة أسبوع كامل: زهور وشموع وعزف على أوتار العود في مكان جريمة قتل الفنان النصراوي توفيق زهر

جريمة قتل النّصراوي عازف العود توفيق زهر هزّت الرّاي العام، ولم تعُد بيانات الاستنكار والشّجب كافية لنقل مشاعر الوجع

بروفيسور رياض اغبارية: 

بدأت الفكرة انطلاقًا من إيماننا بأنّ علينا أن نقوم بأي شيء بعيدًا عن التّظاهرات المُعتادة الرّوتينيّة، فكان الفنّ الطريق الأقرب بالذّات وأنّ المرحوم هو فنان وشيّع جثمانه على أنغام تقاسيم عوده

فكّرنا في أن تكون هذه المُبادرة صامتة دون خطابات ودون كلام، فقط موسيقى وعزف وشمع وورود


جريمة قتل النّصراوي عازف العود توفيق زهر هزّت الرّاي العام، ولم تعُد بيانات الاستنكار والشّجب كافية لنقل مشاعر الوجع والألم والخوف التي يشعر بها أهل كُل بلد ليس النّاصرة فقط، الذين باتوا يشعرون بتهديد حقيقي على حياتهم بالذّات وأنّ حُجّة "الرّصاص الطّائش" باتت منتشرة أكثر في كُل مرّة يموت شخص لم يكن الهدف المقصود لدى المُجرم الذي صوّب سلاحه وبلحظة ما وضع حدًّا ل حياة شخص بريء.
وبعد تظاهرة تنديدا بالقتل وأحداث العنف، والجريمة النّكراء التي قُتل فيها توفيق زهر وهو يمسك بيد حفيدته، وتشييع جُثمانه على انغام تقاسيم عوده، خرجت مجموعة من الشخصيات الاجتماعية المعروفة والمؤثّرة بمبادرة خاصّة ستُضاء من خلالها الشّموع مع عزف العود ووضع الزّهور في مكان جريمة القتل.


كان لنا حديث مع بروفيسور رياض اغبارية وهو أحد المُبادرين الذي قال: "بدأت الفكرة انطلاقًا من إيماننا بأنّ علينا أن نقوم بأي شيء بعيدًا عن التّظاهرات المُعتادة الرّوتينيّة، فكان الفنّ الطريق الأقرب بالذّات وأنّ المرحوم هو فنان وشيّع جثمانه على أنغام تقاسيم عوده. فكّرنا في أن نُعبّر عن غضبنا من العنف والإجرام في المكان الذي قُتل فيه زهر، احترامًا لروحه وإضاءة شمعة ووضع الورود على أنغام عازفي العود الذين سيتواجدون هناك، مجتمعنا بحاجة ماسّة لمثل هذه المُبادرات، وهذا الأمر كثيرًا ما نراه في المجتمعات الغربية ورأيناه بعد مقتل الطالبة آية مصاروة حيث قام الآلاف بزيارة مسرح الجريمة ووضع الورود وإضاءة الشّموع بصمت".
وتابع قائلًا: "في الماضي عندما كنا نسمع عن أي جريمة قتل كانت تتردّد جملة لا دخل لي طالما أنّ الموضوع بعيد عني، ولكننا اليوم لا نستطيع أن نقول هذا، لأنّ كُل شخص منّا معرّض بالفعل لأن يكون الضّحيّة القادمة وبحجّة الرّصاص الطائش، في السّنوات الاخيرة في الناصرة راح 3 ضحايا للرّصاص الطائش، وفي ام الفحم تسبّبت رصاصة طائشة لمواطن بالعجز، وأحداث عنيفة كثيرًا تُزهق أرواحًا "عن طريق الخطأ".
وأكمل حديثه: "مع تزايد الأحداث العنيفة وجرائم القتل، بدأ المواطنون يشعرون بخطر حقيقي يقترب منهم، الأساليب القديمة من الخطابات والتّظاهرات لم تعد لها أصداء مؤثّرة، لذلك فكّرنا في أن تكون هذه المُبادرة صامتة دون خطابات ودون كلام، فقط موسيقى وعزف وشمع وورود، وهي فُرصة لان يتواصل الأشخاص عن طريق العيون ليشعروا بأنّهم أقوياء معًا، للبدء بوضع خطّة لإيجاد الحلول التي تُخرج المجتمع من هذا الوضع المأساوي، إن كانت حلولًا تتعلّق بالبيت والتّربية أو بالضّغط على الشرطة، وأنا مُتأكّد بأنّ لا أحد يمكن أن يحُلّ لنا هذه المُشكلة إلّا نحن".
وحول دور الشرطة قال بروفيسور اغبارية: "واجب على الشرطة حماية المجتمع، والقبض على المجرم وضبط الأسلحة غير المرخّصة وحتّى السّلاح الأبيض، يجب أن نرى تقدّما في هذا الأمر من قبل الشرطة على أرض الواقع، ويجب فرض عقوبات مُشدّدة فالذي يُفكّر في القيام في مثل هذه الأعمال العنيفة سيعيد حساباته لأنّه سيكون لديه علم مسبق عن العقاب الذي ينتظره، كما وعلى الشّرطة أن تُطبّق القانون على الجميع، فالمواطن في الناصرة يجب أن يُعامل ويشعر بالأمان كما المواطن في العفولة".
وعن المجرمين قال: "أهل البلد التي تقع فيها أي حادثة عنف أو جريمة قتل، يكونوا على علم بهوية المجرم، ولكن الخوف يمنع من المُجاهرة في المُطالبة بإيقاع العقوبة عليه بعينه، ولكن من واجبنا عدم الخنوع والسّكوت وأن نقف وقفة جماعيّة ضدّ كل المجرمين، وعلينا أن نقول لا لوجودهم بيننا ومن الواجب مُقاطعتهم وإخراجهم من البلد، ومن جانب آخر يجب التّركيز على تثقيف الطّلاب في المدارس ورفع الوعي في المراكز الجماهيرية وإشغال فئة الشباب في الثّقافة والفن وتسليط الضّوء على القيم والاخلاق والمبادئ، فلا يعقل مثلًا أن يتغيّب الطلاب عن المدرسة في رمضان بغالبية الأيّام لأنّهم يسهرون طوال الليل حتّى السحور في الشوارع خارج منازلهم، هذا الأمر لا يمكن أن نلقي به اللوم على الشّرطة ولكنّه بالطّبع يندرج تحت غطاء العُنف".

وأنهى كلامه قائلًا: "أنا متفائل من ردود الفعل على المُبادرة والتي ستستمر لمدّة أسبوع كامل في نفس المكان الذي قُتل فيه المرحوم توفيق زهر، وبدأنا بلمس التّجاوب الإيجابي من قبل العازفين والمواطنين مع اللجنة، وعدد المُشاركين فاقت توقّعاتنا، آمل أن تصل الرّسالة في هذا الأسبوع إلى المجتمع العربي بشكل صحيح وأن يكون صداها إيجابيا ويُحدث تغييرًا ما" كما قال.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
توفيق زهر الناصرة
اتهام رجل (44 عامًا) من عرابة بالاعتداء على موظفة