رأي حرOpinions

مشروعهم ومشروعنا/ مهند صرصور
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
23

حيفا
غائم جزئي
23

ام الفحم
غائم جزئي
23

القدس
غائم جزئي
21

تل ابيب
غائم جزئي
21

عكا
غائم جزئي
23

راس الناقورة
غائم جزئي
23

كفر قاسم
غائم جزئي
21

قطاع غزة
غيوم متفرقة
19

ايلات
غيوم متفرقة
25
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

مشروعهم ومشروعنا/ بقلم: مهند صرصور

لا يخفى على احد تنامي سيطرة المشروع الاستيطاني على الدولة، وتزايد هيمنة الرأي الديني اليميني عليها

مهند صرصور في مقاله:

المشهد العام وللاسف قاتم جدا وغير متوازٍ لا من حيث القدرات ولا الموارد ولا الاشخاص ولا التخطيط المستقلبي مع ندنا العنيد، فهم مستمرون في تقدمهم ونجاحاتهم 


لا يخفى على احد تنامي سيطرة المشروع الاستيطاني على الدولة، وتزايد هيمنة الرأي الديني اليميني عليها، والتفاهمات العميقة بين السلطة والرأي المتطرف الصهيوني، ومعاملته بلين ورفق وحماية، حتى وصل الى الحلقة الاكثر تأثيرا في الدولة، بل ويعتبر مؤخرا رأس حربة السياسة الداخلية والمؤلف للتغييرات العميقة التي بدات بوادرها في الظهور.

ولكن كيف بدأ ومن اين تنامى هذا الفكر بعد ان كان شبه منبوذ سياسياً وغير مُعلن حركياً، ولا يطرح اجندة فكرية تنافس التيارات المطروحة على الساحة السياسة ، كيف اصبح للسمورشيين صوت ومنبر واعلام؟!

يمكن تلخيص كل هذا بمقولة احد زعامات وقيادات المشروع الاستيطاني عندما سالوه ماذا انتم فاعلون بعد ان أُخرجتمهم بالقوة من المستوطنة. قال : " عندما راينا هذا الافراط بالقوة ضدنا من قبل الجنود ، وعدم التعاطف من قبل قادتهم ، وعدم التفاهم من قبل رؤساء الالوية ، قررنا انه من اجل حماية مشروعنا في اعمار ارض اسرائيل ، لا بد اولا من أن نكون ونملك كل تلك المراكز والمناصب .. " .

جواب قصير مقتضب يلخص الفكر الاستيطاني في عمقة وعمله البراغماتي التدريجي ، ونظرته بعيدة الامد، وكيفية تعامله مع الازمات ، وفي المقابل ترى العربي البسيط مواطن اسرائيل لا يكترث سوى بقوت يومه ، ولمعان لون سيارته ، وفي ترتيبات رحلته القادمة ، وفي احسن الاحوال تراه دؤوب خلف تعلم اولاده ، ليس لرؤية وطنية ولا منفعة مجتمعية وانما من اجل كسب مستقلبي ورفاهية مُرجاة فردية .

وعلى المستوى القيادي العربي الداخلي، نرى الافق غير وردي ، والعمل غير مُجدي ، فلا تخطيط ولا انجاز ، ولا مهنية ولا نوعية ولا قابلية للتغيير ، بل تعنت وتمسك بالمنصب دون هوادة ، يقبعوت تحت فرعنة شخصية تخلو من كل اسباب الواقعية التي يمكن ان ترشدهم الى التنحي جانبا بعدما افضوا باقصي ما عندهم ولم يوصلونا لشيء .

فالمشهد العام وللاسف قاتم جدا وغير متوازٍ لا من حيث القدرات ولا الموارد ولا الاشخاص ولا التخطيط المستقلبي مع ندنا العنيد، فهم مستمرون في تقدمهم ونجاحاتهم ..
- فمشروعهم واضح وتاريخي- حسب ايمانهم - ومبرمج يتخلله الكثير من الاستيطان ، التوسع ، تهجير العربي وصناعة وضع قائم جديد .
- وعملهم ، بناء جديد ، توطين عائلات والحفاظ عليها ، رزقها ، تحويل اقتصادي ، مناصب مفتاح ، سيطرة ، مضايقة العربي والاستمرار ..

ونحن متقوقعون في سكوننا ، وسنبقى كذلك الى ان نمتلك مشروعنا الخاص ، الذي يقومون عليه رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ولا منصب ولا جاه ، رجال يربطهم رابط الوطنية ، ويوحدهم مشروع وطني ديناميكي يفهم اللعبة ويتقن تغيير قوانيها وقت الحاجة ، رجال تربوا على العطاء والايثار ، رجال لا تغريهم الوعود ولا اموال من بعد الحدود ، رجال يملكون وجه واحد ووجهة واحدة تخلو من التصنع والتمثيل ، رجال يتخذون مواقف تتلائم مع مشروعهم وليس حسب ما يطلبه المشاهدون .

رجال لهم مشروع ..

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
مهند صرصورمقالرأي حر
رئيس لجنة الانتخابات المركزية يطالب بالتحقيق