رأي حرOpinions

قطر تدعم حماس بطلب أمريكي/ جميل السلحوت
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق
اضف تعقيب انشر تعقيب
صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
24

حيفا
سماء صافية
24

ام الفحم
سماء صافية
24

القدس
سماء صافية
25

تل ابيب
سماء صافية
25

عكا
سماء صافية
24

راس الناقورة
سماء صافية
24

كفر قاسم
سماء صافية
25

قطاع غزة
سماء صافية
24

ايلات
سماء صافية
32
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

بدون مؤاخذة - قطر تدعم حماس بطلب أمريكي/ بقلم: جميل السلحوت

علّق على هذا / عبّر عن رأيك

معروف أنّ هذا الانقسام يشكّل وبالا على مسيرة الشّعب الفلسطينيّ الكفاحيّة، وهو واحد من الأسباب التي استغلّتها الإدارة الأمريكيّة


قال وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي: أن مكتب حركة حماس في قطر فُتِح "بناء على طلب الولايات المتحدة الأمريكية".
وفي مقابلة يوم 25-9-2014 مع المذيعة كريستيان أمانبور على شبكة «سي. إن. إن» الأميركية قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني "إن والده قال لقياديي حماس آنذاك إن الأميركيين طلبوا أن تشاركوا في ال انتخابات المقبلة، وكان ردهم أننا سنشارك، ولكن هل تعتقد أن المجتمع الدولي سيقبل بنا؟ فقال والدي: أجل، لأن الأميركيين تمنّوا عليّ أن أطلب منكم المشاركة..وشاركوا" "المقصود انتخابات الرئاسة والمجلس التشريعي عام 2006".
والمتابع لانقلاب حماس منذ منتصف حزيران –يونيو- 2007، واختطافها لقطاع غزة، سيجد أنّ قطر كانت من أكبر الدّاعمين ماليّا وبشكل علنيّ لهذا الانقلاب، تماما مثلما دعمت قطر قوى الإرهاب في سوريّا، وباعتراف رئيس وزراء قطر السّابق حمد بن جاسم الذي صرّح أمام عدسات التّلفزيون بأنّ بلاده دعمت "المعارضة السّوريّة ب 137 مليار دولار، لكنّ الصّيدة فلتت" والمقصود بالصّيدة هو الرّئيس السّوري بشّار الأسد، وبالتّأكيد فإنّ هذا الدّعم لم يكن من وراء أمريكا، بل بأوامر منها. ومعروف أن قطر دعمت ولا تزال تدعم قوى الإرهاب في ليبيا وفي مصر أيضا.
وما يهمّنا هنا هو دعم قطر لانقلاب حماس، وفصل قطاع غزّة عن الضّفّة الغربيّة، وخروجها عن الشّرعيّة الفلسطينيّة، وهذا يعني أنّ أمريكا وحليفتها إسرائيل كانتا معنيّتان بالدّعم القطريّ لفصل قطاع غزّة عن الضّفة الغربيّة وجوهرتها القدس، وحتما فإنّ هذا ليس حبّا بحماس ولا بالإخوان المسلمين، وإنّما لإضعاف منظّمة التّحرير الفلسطينيّة، وخلق بدائل لها، ليكون ذلك ورقة رابحة في يد الحكومة الإسرائيليّة ووليّ نعمتها أمريكا، لإعادة النّضال الفلسطينيّ إلى نقطة الصّفر. وقد استغلّ نتنياهو ذلك مرّات عديدة عندما كان يُسأل عن عدم تقدّم العمليّة السلميّة بقوله "من نفاوض؟ هل نفاوض السلطة أم حماس؟".
ومعروف أنّ هذا الانقسام يشكّل وبالا على مسيرة الشّعب الفلسطينيّ الكفاحيّة، وهو واحد من الأسباب التي استغلّتها الإدارة الأمريكيّة برئاسة ترامب عندما اعترفت يوم 6 ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وما يجري من تفاهمات بين حماس وإسرائيل هذه الأيّام بوساطة مصريّة وقطريّة ليس بعيدا عن المخطّط الأمريكي للمنطقة، المتمثّل "بمشروع الشّرق الأوسط الجديد" لإعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة. والذي بدأ فعلا بالإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبالسّيادة الإسرائيليّة على الجولان السّوريّة المحتلّة، وبوقف الدّعم المالي لوكالة غوث اللاجئين الدّوليّة لتصفية قضيّة اللاجئين، وبإغلاق مكتب منظّمة التّحرير في واشنطن ، وبالحصار المالي والضّغوط السّياسيّة الهائلة على السّلطة الفلسطينيّة، والدّور القادم على مناطق سي "c" في الضّفّة الغربيذة إن لم يكن على الضّفة كاملة، والدّولة الفلسطينيّة ستقوم في قطاع غزّة وتمتدّ باتّجاه سيناء المصريّة كما يخطّطون!. فهل تدرك حماس خطورة الانقسام الفلسطينيّ بعد هذا كلّه؟
31-3-2019

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: [email protected]   

إقرا ايضا في هذا السياق:

اصابة خطيرة لشاب بانقلاب تراكتورون بمدخل بئر المكسور