منبر العربHyde Park

عندما يُذعر الزيتون/ بقلم: ب. فاروق مواسي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
مطر خفيف
14

حيفا
سماء صافية
14

ام الفحم
غيوم متناثره
14

القدس
غيوم متناثره
14

تل ابيب
غيوم متناثره
14

عكا
مطر خفيف
14

راس الناقورة
مطر خفيف
14

كفر قاسم
غيوم متناثره
14

قطاع غزة
سماء صافية
13

ايلات
سماء صافية
19
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

عندما يُذعر الزيتون/ بقلم: ب. فاروق مواسي

ويُذعَر الزيتون من عُدوان طغمةٍ بلاءْ أعدَّه شيطانُهم سيماهمُ الدماءْ والأفقُ بات لونُهُ


 (يفيق الفلاح الفلسطيني فيلفي زيتونه مجروفًا أو محروقًا أو منشورًا مجدوعة أطرافه، وتصير كل ورقة دمعة)
...

ويُذعَر الزيتون من عُدوان طغمةٍ بلاءْ
أعدَّه شيطانُهم سيماهمُ الدماءْ
والأفقُ بات لونُهُ
مضرَّجَ الكُلومْ
من بعدِ أن هبت به
ريحُ السَّموم
ها هم أتَوا
قطعانهم غدَوا
في شعرهم
يرتّلون
كأنما الأرض لهم
كأنما!
..

ها هم أتَوا
يقطّعون الغصن تلو الغصن لا يرعوون
وكيدُهم من مكرِهم يَبين.

رأيتها
أبصرتها
أغصانُها تسيل في كآبةٍ ولوعةٍ حُشاشةٍ تذوبْ
تعوذُ بالعُلا
تعوذ من طوارقِ الغريبْ
..
يستصرخُ الزيتونُ أهلَه بصوتِه الحزينْ
مستنجدًا بما يئِنُّ مِن أنينْ
سَرعان ما يأتي لها
أهلٌ وأجدادٌ أتَوا من كلّ فَجّ
أنفاسهم لُهاثْ
أنفاسها وهتْ

وأهلُنا
آياتُهم تلك التي يرددون
آلتْ إلى النسيانْ
...
ورغم ما تأملوا وأمّلوا
لم تعطهمْ سماءْ
أمنًا من العداء
فالجندُ يحمي المعتدينْ.
...

لكنه شرٌّ وشر مستطير
يُراكِمُ الأغصان والسيقان والورقْ
منشاره جنون

يروحُ أو يجيءْ
مع لؤمِه الدفينْ
يروح إذ يجيء
مع شجونا الحزينْ

..

يبسمل الفلاح في دعائه
مرنمًا في نايِه القديمْ
ويجمعُ الحبّات في قبضتهْ
يضمُّها حتى تكونْ
ترتيلةً عَبرَ السنين
إذا بها
ترشقُ وجهَ ذلك الغريبْ
وتسألُه:
من أين جئتنا
بكل "آياتٍ" هي العداء؟
من أين جئتْ
جاءت بك السماء؟

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: [email protected]

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
ب. فاروق مواسي
واشنطن تسجّل أبناء الجولان كمواطنين إسرائيليي الأصل