منبر العربHyde Park

الماضي جميل رغم كلّ شيء-بقلم : زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
27

حيفا
غائم جزئي
27

ام الفحم
غيوم متفرقة
27

القدس
غيوم متفرقة
27

تل ابيب
غيوم متفرقة
27

عكا
غائم جزئي
27

راس الناقورة
غائم جزئي
27

كفر قاسم
غيوم متفرقة
27

قطاع غزة
سماء صافية
29

ايلات
سماء صافية
29
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الماضي جميل رغم كلّ شيء-بقلم : زهير دعيم

"حلاوة يا سيدي حلاوة " تذكّرني هذه العبارة بالماضي الجميل بحلوه ومُرّه ، حلوه أيام كان المعلّم الشخصية المركزية ، يزرع في الطالب الفضائل مع العلم ، فتنمو النبتة قويّة ، متينة تتحدّى الصّعاب ، وتقف شامخةً أمام عواصف اللاخلاقيات ، فيزهو الم


"حلاوة يا سيدي حلاوة " تذكّرني هذه العبارة بالماضي الجميل بحلوه ومُرّه ، حلوه أيام كان المعلّم الشخصية المركزية ، يزرع في الطالب الفضائل مع العلم ، فتنمو النبتة قويّة ، متينة تتحدّى الصّعاب ، وتقف شامخةً أمام عواصف اللاخلاقيات ، فيزهو المعلّم وتزهو التربية ، وتميد الدّنيا فرحًا بالأخلاق .

كان المُعلِّم معلّمًا بحقّ ، تحيط به هالة من الكرامة ، وأخرى من المسؤولية ، وثالثة من القداسة ، ألمْ يقل التلاميذ للسيّد المسيح "يا مُعلّم " ..
كان المعلم يأمر فيُطاع ، وكان سلطانه الهيّ وإنسانيّ، الهيّ استمدّه من شريعة السماء :" علّموا أولادكم بالعصا " بعد أن نُجزِل عليهم المحبّة والحنان الدَّفاق ، وإنسانيّ بعد أن قال الوالدان للمعلّم "لكَ اللحمات ولنا العظمات "وما سمعْتُ يومًا انَّ معلّمًا حزَّ لحم تلميذ ، وإنما بنى نفس التلميذ بناءً مُتراصًّا ، مُتوازنًا وسليمًا .
قد يقول البعض ان معلمنا القديم كان إرهابيًا ، استعمل العصا ، فعاقب ولم يتورّع من استعمال الفَلَق ، فأقول : لم يكن أبدًا إرهابيًا وإنما كان أبًا حنونًا ، رغم انّ لي رأيًا آخر في العقاب البدنيّ ، فاستعماله خطأ قد يؤثّر سلبًا على نفسيّة الطالب ، ومن المُفضّل تفاديه مع استعمال سلطان الحزم والشخصية المُهابة والقوية ، ولكنَّ الدّلع والدلال الزائدين والإحساس المفرط في الحساسية ، ودعم الآهل اللامحدود لابنهم الطالب ضدّ المُعلّم ، فيه ضرر لا يقلّ فعالية ، أضف الى ذالك القانون المطّاط ، وحُماته من الشُّرطة ، هذه الشّرطة التي ولأقلّ سبب وأتفه ذريعة تحتجز المعلّم وتختصر حريته وقيمته..
فأنت اليوم تجد الأمّ او الأب أنانيّ لا يهمّه إلا ولده ، فهو يريده في المقعد الاوّل , وأن نُوجّه لحضرته كل الأسئلة !! وأن يعبث ويروح ويجيء في الصّف وإيّاك أن تمسّ إحساسه المُرهَف ، فإن أنت اردْتَ ايّها المعلم أن تُعلّمه درسًا فليكن من خلال جاره او زميله ، أمّا ان يصل الأمر الى ولده وفلذة كبده ، فستقوم الدُّنيا ولن تقعد ، وستدخل يا صاحبي ، يا صاحب القلب الكبير –المُعلّم – ستدخل بيت خالتكَ ، والطبيب الألمعي الذي يُطرّز التقارير الطبّية الكاذبة في معظمها لقاء دُريهمات ، سيُطرّز لهذا الشقي تقريرًا ، لانك جرحْتَ إحساسه بكلمة عابرة ، ...انّه لم يفعل شيئًا فقد عطَّل فقط الحصّةَ ، واعتدى على زميله وانتقص من هيبة معلّمه !! أعَلى مثل هذه التوافه تُرمى في وجهه تلك الكلمة العابرة ..يا حِم .....معاذ الله !!.
قال لي احد المعلّمين : انّ التربية الحقيقية هي : أن تُوجَّه لكثير من الأهل لا للابناء ، رغم أن معظم الأهل يكنّون للمعلمين احترامًا كبيرًا ، الا انّ القِلّة هي التي تتربّص بالمعلم تربّصًا ، وفي أغلب الأحيان تجنّيًا ، هي هي التي تُعكِّر صفو العملية التربوية.
حان الوقت فعلا لأن نعيد للمعلّم هيبته وسلطانه ، فنعيد بذ لك للكرامة مجدها وللأخلاق تاجها .

كلمات دلالية
إدارة نادي دبورية تعلن عن استقالة جماعية