منبر العربHyde Park

عن نص د. جميل الدويهي/ نبيل عودة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
20

حيفا
غائم جزئ
20

ام الفحم
غائم جزئ
20

القدس
غائم جزئ
21

تل ابيب
غائم جزئ
21

عكا
غائم جزئ
20

راس الناقورة
سماء صافية
20

كفر قاسم
غائم جزئ
21

قطاع غزة
غائم جزئ
21

ايلات
سماء صافية
21
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

تعقيب وانطباع شخصي على نص د. جميل الدويهي/ بقلم: نبيل عودة

بصراحة، لم اتوقع ان تكون اللهجة العامية بمثل هذا السحر الذي يتجاوز أي قصيدة غزلية..


بصراحة، لم اتوقع ان تكون اللهجة العامية بمثل هذا السحر الذي يتجاوز أي قصيدة غزلية.. طبعا ليس من السهل الوصول الى هذا التألق الا بمن يملك هذه الثروة اللغوية، والقدرة على جعلها سيمفونية تعزف بالكلمات. الصورة الشعرية هنا تمس شغاف القلب، وتعيد الانسان الى طبيعته التي بشر بها المسيح الانسان، وانا كعلماني اجد نفسي اغوص بهذا المسك والعنبر اللغوي الجميل، تذكرني بأدباء المهجر وليس بالصدفة كما يبدو انهم كانوا مسيحيين، وليس بالصدفة ان المسيحيين العرب كانوا في طليعة من طرح الفكر القومي العربي، وانشأ المطابع ونشر الثقافة، وطور الفن الروائي (جورجي زيدان كما اصر هو أبو الرواية الحديثة بقصصه عن الإسلام، مع احترامي لنجيب محفوظ وعشقي لأعماله) ، وكان العرب المسيحيون من طلائع تطوير الاعلام والصحافة والفن المسرحي.. وسياسيا هم اول من حذر من المشروع الصهيوني، فأنقذوا لغتنا من التتريك والتنبلة الفكرية والتكرار الممل والصياغات التي تثير الامتعاض، واعطونا لغة جميلة دراماتيكية، ويبدو انك استاذي تواصل هذا الطريق الابداعي الإنساني والثقافي الراقي. للأسف، عالمنا العربي غائب عن هذا الابداع، وارى واجبي في الأيام القادمة ان اعطي لهذا الابداع نشرا أوسع لعله يعيدنا الى اجمل ما في لغتنا وتاريخ رقينا الثقافي، قبل ان نفقدها في ترهات التعصب والانزواء ورفض الآخر دينيا وثقافة.
لي موقع لم انشطه بعد، ساهتم به بعد عودتي لناصرة الجليل بلد بشارة المسيح.
قد لا تصدقني اني قرأت النص مرات عديدة.. وكان شعوري اني احلق في فضاء لبنان فوق أشجار الأرز، حمى الله لبنان وحمى مثقفيه ووطنه من كل ظالم.. واحلم بيوم يحل السلام في وطن السلام لنتجول في ارجاء لبنان وطن جبران ونعيمة .. وجميل الدويهي!!
********
تنويه: تتطور في المهجر ثقافة عربية مثيرة للغاية بثرائها وجمالها. المستهجن ان عالمنا العربي شبه منقطع عن هذا الابداع الجميل. طبعا ما اختاره لا يعبر الا عن نقطة من بحر هذا الابداع الراقي. من رواده الدكتور الأديب الموسوعي جميل الدويهي (استراليا) صاحب الموقع الثقافي الراقي "أفكار اغترابية". من العار ان يبقى هذا الابداع شبه مجهول، وربما مقاطع . ما اختاره للإشارة لهذا الابداع الراقي، هي ملامح بسيطة جدا من ابداع هذا الأديب المهجري.. الذي يعيد لذاكرتنا حركة الأدباء المهجريين وما احدثته في اللغة والثقافة العربية من نهضة نقلتنا من لغة ضائعة في نهج التتريك، الى لغة حية ، جميلة، معبرة، متطورة وراقية، والأهم انها استطاعت ان تضعنا في طليعة الثقافة العالمية ابداعا ولغة وفكرا. طبعا هناك أسماء كثيرة تستحق ان تبرز وتنشر مساهماتها في فضاء الثقافة العربية!!
*******
نص الشاعر د. جميل الدويهي: أوّل لغة تعلّمتها

ناي القصب عا قياس خصرِك، والنغم جرحين، واحد عا طريقي، وواحد بيهدر كأنّو بحر، وبقلّو إنتْ جرحي، وأنا ما بعرفك. وخلقت منّي وبعدني ما بعرفك... عم إلمحك تحت التياب وفوق عمري اللي انكتب... من وقت ما هجّيت إسمي... لقيت إسمي حْروف مليانه غضب.. ومشيت بين الناس وبعيده الطريق... وما حَدا بيدلّني. وسنين راحو متل حبر الليل، والباقي أنا. وكيف انعرف إنّي أنا، وعندي هويّه مخزّقه... بالريح متل الزنبقه؟ كيف انعرف إنّو الحكي هوّي حكي... وأوّل لغة تعلّمتها , وأوّل قصيده كتبتها كانت بكي... ومن وقتها كانت لكي؟
ما بخاف من بكرا، وإذا بكرا وإذا بعدو... وإذا... المفتاح ضاع وما التقيت بغير حالي. وهالشتي ما بظنّ شفتو قبل... شفتو بعد ما تمرّدت عا سنين الغريبه. هون بعدو شالها خيطان صوف تنتّفو. وصرلي زمان كتير عم شاغب أنا، وبحبّ غيّر، خربط الإشيا... وحياتي متل لعبه، بسّ ما ما بخلّي حدا بالسيف يغْلبني، وهدير الخيل ياخدني معو... لكنْ أنا وإنتي إذا مرّه التقينا... بحبّ إعطيكي حنيني، وخيل مملكتي، وبرج أعلى من براج السما. قولي "حبيبي" بصير غنّي، بصير غيري ناس. أحزاني اللي كانو متل ما بكبر أنا عم يكبرو، بحكي معن تا يتركوني عالهدا... وعنوان بيتي لا بقا يتذكّرو.
ما في حَدا من الناس حبِّك متل قلبي، وقصّتي رح تنكتَب... مش بالحبر، بحروف من أغلى دهب. من بعد شي ميّة سنه بينقال عنّي: كنتْ حارس للطريق، مطرح ما كنتي تمرقي، وتا تقْلعي التوب العتيق، عم إدرز الفستان من أتقل حرير، وهالعراوي الحمر من جرحي الغميق. بتودّعيني هيك. لا كلمه... وأنا عم إضحك بقلب الشتي... ما عرفت هيك بتنتهي قصّة حياتي، وهيك حلم زغير عالأرض انكسر، كنتي فرح عمري، وبعد ما راح صار الليل هوّي مرايتي... وما عاد يسهر حدّ شبّاكي القمر.
___________
جميل الدويهي: مشروع "أفكار اغترابية" للأدب المهجري الراقي - سيدني 2018

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:[email protected]     


إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
نبيل عودة
إصابة عامل جراء سقوطه عن ارتفاع في حيفا