رأي حرOpinions

الدين وعلاج المجرمين/ د.صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متفرقة
25

حيفا
غيوم متفرقة
26

ام الفحم
غيوم متفرقة
26

القدس
غائم جزئي
26

تل ابيب
غائم جزئي
26

عكا
مطر خفيف
25

راس الناقورة
غيوم متفرقة
25

كفر قاسم
غائم جزئي
26

قطاع غزة
سماء صافية
26

ايلات
غائم جزئي
33
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

دور الدين في علاج المجرمين/ بقلم: الدكتور صالح نجيدات

ليست الشرطه هي الحل الامثل لمواجهة الجرائم والعنف في مجتمعنا والمجتمعات الاخرى مهما كانت قدرتها وأعدادها الهائلة


ليست الشرطه هي الحل الامثل لمواجهة الجرائم والعنف في مجتمعنا والمجتمعات الاخرى مهما كانت قدرتها وأعدادها الهائلة ، لان من يقدم على القتل أو الايذاء أو السطو أو السرقة أو الاغتصاب ,هو خارج اطار كل القوانين والأنظمة والعادات والتقاليد , وان الرادع الذي يمنعه من ارتكاب مثل هذه الجرائم والافعال الشنيعة هو الدين ، ومخافة الله سبحانه وتعالى ، وانه لو كان هناك وازع ديني وإيمان قوي وقيم اصيله مزروعة في النفوس منذ ألصغر , لما اقدم الانسان على القتل وتعذيب الآخرين أو السرقة أو الحاق الاذى وألا ضرار للآخرين.

لقد قرأت ابحاثا اجريت في الولايات المتحدة , حسبها , فان السجون ومؤسسات اصلاح ألإحداث في امريكا يعالجون المجرمين بواسطة رجال الدين بعد أن أفلست وفشلت الخدمات الاجتماعية والنفسية في علاجهم , وكذلك عندنا في السجون الاسرائيلية في البلاد يعالجون المجرمين من اصول يهودية أيضا بواسطة رجال دين يهود , بما يسمى " חזרה בתשובה " أي تأهيل المجرم وإرجاعه الى حضن المجتمع ,وحسب هذه الابحاث وجدوا أن الخوف من عقاب الله في الدنيا والآخرة يشكل رادعا أكثر بكثير من عقاب القانون الجنائي والمحاكم , فلو كان عقاب القانون رادعا لما رأينا السجون مليئة بالمجرمين ونسبة الجريمة على في ارتفاع مستمر .
جرائم القتل تحدث احيانا لأتفه الاسباب نتيجة معاناة بعض الافراد من أمراض عصبيه أو استعمالهم للمخدرات أو المشروبات الكحولية , ونتيجة قلة ايمانهم .
لن نستطيع علاج الجريمة اذا لم نصل مباشرة الى الشباب المنحرفين وجها لوجه ونتحدث معهم ونعالجهم , وإلا سنبقى كما يقول المثل : " نسمع جعجعة ولا نرى طحينا " , وندور في حلقه مفرغه , وكذلك علينا أن نعرف أنه لن يحصل أي اصلاح اجتماعي وعلاج الانحراف والجريمة والعنف وتطور المجتمع ما لم نرسخ وننفذ نظام تعليمي متطور ,يبدأ من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية ، عدا ذلك فهو "نفخ في قربة مثقوبة ".
فالعنف تسرب ووصل الى مدارسنا , وحسب ما نشر فان 21% من طلاب الثانويات يستعملون المخدرات , وهذا يدل على انحدار مستوى التعليم , وأصبح جهاز التعليم عاجزا عن حل مشكلة العنف وبالذات بين طلاب المدارس الثانوية , ولذا هناك حاجه الى اصلاح جهاز التعليم وبأسرع وقت ممكن ,ويجب وضع مناهج جديدة تتلاءم مع تطورات العصر , لان المدرسة تعتبر المحور والركيزة الأساسية لإصلاح الفرد والمجتمع .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com


إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
صالح نجيدات
البقيعة: إصابة سيدة جراء تعرضها للدغة أفعى