اسواق العربEconomy

قانون تحديد إستعمال السيولة النقدية/ محمد هيبي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
19

حيفا
غائم جزئ
19

ام الفحم
سماء صافية
20

القدس
سماء صافية
20

تل ابيب
سماء صافية
20

عكا
غائم جزئ
19

راس الناقورة
سماء صافية
20

كفر قاسم
سماء صافية
20

قطاع غزة
غيوم متفرقة
22

ايلات
غيوم متفرقة
23
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

قانون تحديد إستعمال السيولة النقدية: أهدافه، أحكامه وإسقاطاته/ بقلم: محمد فتحي هيبي

أضع بين أياديكم توصيفاً مبسطاً لقانون تحديد إستعمال السيولة النقدية، الخلفية لتشريع القانون، الهدف منه، أحكامه

محمد فتحي هيبي في مقاله:

يأتي تشريع القانون ضمن مشروع أوسع لسلطات الدولة لمحاربة سوق المال الأسود

بموجب القانون يحظر دفع أو إستلام مبلغ نقدي يتعدى ال 11000 شاقل ضمن معاملة مع طرف تجاري 

لهذا القانون أبعاد مباشرة على طرق إدارة معاملاتنا المالية إن كانت شخصية أو تجارية


على عتبة عام جديد وعلى عتبة قانون جديد له علاقه بالحياه العملية لكلٍ منا، أود أن أضع بين أياديكم توصيفاً مبسطاً لقانون تحديد إستعمال السيولة النقديه، الخلفية لتشريع القانون، الهدف منه، أحكامه وبعض إسقاطاته على مجتمعنا.

لا بدَّ أنكم قد سمعتم عن سن قانون جديد يتعلق بتحديد إستعمال السيولة النقدية في المعاملات التجارية والشخصية، خاصة وأن الصحافة الإقتصادية ما زالت تعالج الموضوع وتناقشُه، هذا بالإضافة إلى الترويج الإعلامي من قبل سلطات الدولة للفت نظر وإطلاع الجمهور بأن القانون سيصبح نافذاً أبتداءً من الأول من كانون الثاني القريب.

بدايةً يأتي تشريع القانون ضمن مشروع أوسع لسلطات الدولة لمحاربة سوق المال الأسود، حيث تقدر هذه السوق بعشرات ملياردات الشواقل سنوياً أو أكثر (40 مليار شيكل حسب تقرير ال OECD، في حين سلطات الدولة تقدر هذه السوق في ما يتعدى ال 100 مليار شاقل). في هذا السياق، سوق المال الأسود تضم أموال الجريمة والعالم السفلي وتضم أموال المعاملات التجاريه والشخصيه المقبولة قانوناً ولكن التي لم يصرح بها لدوائر الضريبة بالشكل وبالوقت الصحيح.
لا شك أنه وجود سوق مال أسود له من الضرر المباشر على أقتصاد البلاد والعباد ولا بد من تقليصه ومحاربته، لا سيما في دولة تعاني غلاءً معيشياً. بشكل أبسط، إن جباية ضرائب ومستحقات من جمهور أوسع قد تمنح السلطات القدرة لتخفيض النسب الضريبة للفرد (أو المؤسسة) مما معناه مدخول صافي أعلى وقدرة شرائيه أعلى وربما فقر أقل.

على كل حال، كي يتسنى لكل منكم التعامل إبتداءً من بداية العام الجديد بما يتلائم مع معايير القانون الجديد، لا بد لنا الوقوف عند أهم أحكامه -
أولاً يحظر دفع أو إستلام مبلغ نقدي يتعدى ال 11000 شاقل ضمن معاملة مع طرف تجاري.
ثانياً يحظر دفع أو إستلام مبلغ نقدي يتعدى ال 50000 شاقل ضمن معاملة بين طرفين غير تجاريين.
ثالثاً إذا تعدى مبلغ المعامله الكلي بين طرفين المبالغ المذكورة أعلاه فأن المبلغ النقدي الذي يُسمح دفعه أو إستلامه لن يتعدى 10% من المبلغ الكلي ومبلغ أقصاه المبلغ المذكور أعلاه.
رابعاً يحذر دفع أو إستلام شيك غير معنون بأسم المدفوع له بكل معامله مع طرف تجاري.
خامساً يحذر دفع أو إستلام شيك بمبلغ يتعدى ال 5000 شاقل غير معنون بأسم المدفوع له بمعامله بين طرفين غير تجاريين.
سادساً على الأطراف التجاريه أن تحفظ دلائل لوسائل الدفع والإستلام المستعملة بالصفقات التى أبرمتها.
سابعاً أحكام القانون غير سارية المفعول بالنسبة لصفقات بين الأقرباء (حسب التعريف القانوني للمصطلح وهو ضيق جداً ويقتصر على الأقارب من الدرجة الأولى وليس حسب المفهوم الأجتماعي) إلا بما يتعلق بأجور العمل.
أخيراً، القانون يحدد مجموعة عقوبات لمن لم يحترم أحكامه بمعاملاته، شخصيه كانت أو تجاريه، منها غرامات ماليه حسب مبلغ المعامله قد تصل إلى 60% من مبلغ الصفقة ومنها جنائية قد تصل إلى ثلاث سنوات سجن فعلي.

بالرغم من التشريع وسن القوانين المتعاقب في ما يتعلق بالمجال الإقتصادي، إلا أن لهذا القانون أبعاد مباشرة على طرق إدارة معاملاتنا المالية إن كانت شخصية أو تجارية. هنا يجدر الذكر أنه لا ضمان بأن القانون سيحقق الهدف بمحاربة سوق المال الأسود وخاصة مال الجريمة حيث أن هذه الأوساط حالياً لا تحترم القانون وقد تستمر بعدم إحترامه حتى لو أصبح أكثر جزماً وحزماً، بالمقابل وهنا يوجد الكثير من النقد على القانون الجديد وأحكامه، حيث قد يُشكل القانون عائق إضافي على الأفراد وعلى أصحاب المصالح الصغيرة خاصة بالوسط العربي، المصالح التي تعمل ضمن القانون والتي تعاني اليوم وزرَ كثرة التشريعات التي تُثقل كاهلها وتُصَّعب عليها الصمود بالوضع الإقتصادي الصعب.

على عتبة قانون جديد أرجو أن تتقوا شره وعلى عتبة عام جديد أرجو لكم كل خيره.

* ملاحظه -  المقالة لا تشكل بديل لإستشارة قانوية أو مهنيه أخرى. 

* محمد فتحي هيبي - مراقب حسابات وخبير إقتصادي ومدير مشارك فرع الناصرة شركة Deloitte 

إقرا ايضا في هذا السياق:

د. عباس: خيار وجود قائمتين يضعف التمثيل العربي