رأي حرOpinions

انتخابات المجالس المحلية/بقلم:يوسف كيال
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
24

حيفا
سماء صافية
24

ام الفحم
سماء صافية
24

القدس
سماء صافية
26

تل ابيب
سماء صافية
27

عكا
سماء صافية
24

راس الناقورة
سماء صافية
24

كفر قاسم
سماء صافية
27

قطاع غزة
سماء صافية
26

ايلات
سماء صافية
28
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

إنتخابات المجالس المحلية بين ثقافة الممارسة وممارسة الثقافة/بقلم: يوسف كيال

يجب ألا يغيب عن بال المرشح والناخب أن المواطنين الفلسطينيين يخوضون التجربة الإنتخابية

ابرز ما جاء في المقال:

على الناخب أن يسير بنفس التيار ويرتقي في تعاطيه مع التصويت إلى مستوى همه الكبير


رغم الحقيقة أن البلدات في الداخل الفلسطيني تخوض "إنتخابات ديمقراطية" لإنتخاب رؤساء وأعضاء للسلطات ال محلية ككثير من البلدان حول العالم إلا أن الواقع السياسي والإجتماعي والإقتصادي لمواطني هذه البلدات له خصوصية تفرض تعاطياً مختلفاً مع مفهوم وممارسة الإنتخابات سواء كان من قبل المرشح أو الناخب .
يجب ألا يغيب عن بال المرشح والناخب أن المواطنين الفلسطينيين يخوضون التجربة الإنتخابية – وأن كانت في ظاهرها ممارسة للديمقراطية – في ظل معادلة معقدة تتداخل فيها سياسة الإضطهاد القومي والتضييق الإقتصادي, مصادرة الأراضي , إنتهاك الحريات الشخصية , محاولات طمس الهوية الوطنية , محو الإرث الحضاري وإجتثاث الأجيال الشابة من إنتمائهم الحقيقي من قبل السلطات المشرفة على الإنتخابات " الديمقراطية " والأنكى من ذلك تقزيم همّ المواطن ليقتصر على الإنشغال بلقمة العيش وتسهيل الأمور اليومية.
هذه الحالة الخاصة لطبيعة واقع المواطنين في الداخل تحتم على الناخب التعاطي مع مفهوم الإنتخابات من منطلق واع وناضج يليق بمستوى الهم الوطني والواقع السياسي لهذا المواطن.
ومن هنا فإنه يتحتم على المرشح أخذ هذه الحقائق بعين الإعتبار عندما يطرح برنامجه الإنتخابي ويمارس دعايته الإنتخابية ,بحيث لا يبقى مكان للتساقط الأخلاقي والإنحراف عن قيم الصدق والغيرة ,فلا توزع وعود شخصية ,والتي أقل ما يقال فيها أنها خيانة للأمانة, ولا مكان للوعود الفضفاضة والكذب على الناس أو رفع شعارات يستحيل تطبيقها .لا مكان لإثارة النعرات العائلية والصراعات الحزبية والفتن والتهديد والوعيد أو الإنتقام أو الإستقواء على الناس، فالمطلوب طبعا طرح برنامج إنتخابي راقٍ يشمل مشاريع قابلة للتطبيق تعني المواطن وتهدف إلى رفع ثقافة ووعي الناس وطنياً و تعزيز الألفة الإجتماعية. من المفروض أيضا التفاني في تنفيذ المشاريع الخدماتية وطرح حلول معقولة في مشاكل التربية والتعليم، المسكن , البيئة , ظاهرة العنف في بلداتنا أو التساقط السياسي . أي باختصار طرح مشروع شامل يعكس الواقع السياسي المميز لأبناء المجتمع .
طبعا هذا مع التأكيد أن يكون المرشح نظيفاً وطنياً، صاحب خلق ومحل ثقة بين الناس، مؤهل بمهاراته القيادية أن يتبوأ هذا المنصب الخدماتي.
وعلى الناخب أن يسير بنفس التيار ويرتقي في تعاطيه مع التصويت إلى مستوى همه الكبير وأن يدرك أن باب الأرزاق ليس إنتخابات السلطة المحلية وأن الإنتخابات يجب ألا تكون سبب للخلاف والتعاطي بقلة احترام وعنف مع الآخر وأن التصويت حرية شخصية وأن تزكية إنسان كرئيس للسلطة المحلية هي أمانة في عنق الناخب . لذلك يجب أن يبنى إختياره على إعتبارات راقية حضارية . إذا هي ثقافة وممارسة يجب إتقان كليهما.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

مصرع شاب غرقا في أحد شواطئ تل أبيب