أخبارNews & Politics

تيريزا زيتون: تخوّفات الأهل من تأقلم أطفالهم بالمدارس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
30

حيفا
غيوم متناثرة
30

ام الفحم
غائم جزئي
31

القدس
غائم جزئي
30

تل ابيب
غائم جزئي
30

عكا
غيوم متناثرة
30

راس الناقورة
سماء صافية
30

كفر قاسم
غائم جزئي
30

قطاع غزة
غيوم متفرقة
32

ايلات
غيوم متفرقة
33
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

العاملة الاجتماعية تيريزا زيتون: تخوّفات الأهل من تأقلم أطفالهم في المدارس.. صعوبات وتحديات وحلول

تحضير الأطفال لمرحلة انتقالية جديدة في حياتهم، مرحلة جدّيّة مهمّة، هو ليس بالأمر السهل، فإعداد الطفل للصف الأول بعد سنوات قضاها في الحضانات متنقلا بين الألعاب

العاملة الاجتماعية تيريزا زيتون:

بدأت السنة الدراسية والتّوقّعات لم تكن في مكانها، ولم يكن الأمر سهلًا على الإطلاق، طفلتي بدأت تملّ وتتذمّر من المهام الملقاة على عاتقها

المشكلة في المنهاج التعليمي هو التلقين في إعطاء المعلومات وليس عن طريق الاستكشاف والتعرف

ملاحظات المعلمين يجب أن تؤخذ على النحو الإيجابي وأن تعالج بطريقة لا تؤثّر بشكل سلبي على الأطفال أو تؤدي إلى ردّات فعل عكسية

هذه المرحلة الانتقالية بحاجة إلى نفس طويل جدا، ووقت للتأقلم، فأي تغيير في حياة أي شخص يحتاج إلى وقت كي يتأقلم فكيف إذا كان طفل


تحضير الأطفال لمرحلة انتقالية جديدة في حياتهم، مرحلة جدّيّة مهمّة، هو ليس بالأمر السهل، فإعداد الطفل للصف الأول بعد سنوات قضاها في الحضانات متنقلا بين الألعاب هو أمر قد يكون غريبا على الطفل وعلى الأهل، إذ تصبح المسؤولية أكبر على الطرفين. ولكل أم وأب تجاربهم الشخصية في هذا الموضوع، فلا توجد قاعدة معيّنة يجب اتّباعها في جعل الطفل يتأقلم في حياته الجديدة، فالمواقف تتغيّر وفقا للطفل، للأهل، للمدرسة، للمجتمع، وعدّة تأثيرات أخرى، لكن هناك بعض الطرق الأساسية التي يجب اتّباعها مع أي طفل، لوضعه على الطريق الصحيح.

بعد أسبوع من دخول المدارس وعودة الطلاب إلى مقاعدهم، ما هي التخوفات لدى الأهل، التأقلم، الحياة الجديدة، ما هي التحديات والصعوبات. للإجابة على كل هذه الأسئلة كان لموقع العرب وصحيفة كل العرب حديث مع السيدة تيريزا زيتون والتي تحدّثنا عن تجربتها مع طفلتها والتي هي اليوم في الصف الثاني.

تيريزا زيتون (36 عامًا) من كفركنا عاملة اجتماعية ومستشارة زوجية ومعالجة في مجال التحرشات والاعتداءات الجنسية، تعمل مع طواقم عديدة لإرشاد الاهل والأطفال وطواقم مدرسية.

التحضير للصف الأول- 
حالنا كحال أي أم وأب، عندما شارفت ابنتنا البكر على دخول المدرسة، كان التحضير لهذه المرحلة الجديدة مختلفا مليئا بالفرح والترقّب، بدأنا بتحضير حقيبتها المدرسية وغرفتها الجديدة، وجلبنا لها مكتبة لتضع كتبها عليها، كان الاهتمام أكبر لرؤية طفلتنا تكبر أمام عيوننا، كان الشعور مختلفا ومليئا بالتوقّعات. بالرغم من أنّه كان لدينا بعض التّخوفّات من الجو العام من ما هي الصعوبات التي ستواجهها خلف مقاعد الدراسة، ما هي الأفكار التي ستخطرببالها، كيف ستتصرّف وغير ذلك.

صعوبات وتحدّيات
بدأت السنة الدراسية، والتّوقّعات لم تكن في مكانها، ولم يكن الأمر سهلًا على الإطلاق، طفلتي بدأت تملّ وتتذمّر من المهام الملقاة على عاتقها، لم تعد تخرج من المنزل كي تلعب وتعود إلى المنزل لتأكل وتنام، بل أصبح عليها واجبات مدرسية عليها حلّها، وبدأت الصعوبات تظهر بعد مرور أول أيام من بداية السنة الدراسية. تخبّطات كثيرة بعد أن واجهت ابنتي صعوبات في إمساك القلم، صعوبة في التركيز، تريد أن تلعب، بدأت أتلقى شكاوى من المعلمة بأنّها تبكي طوال الوقت كل هذه الظروف كانت جديدة علي وعلى ابنتي، وتساءلتُ كثيرًا لماذا أواجه أنا هذه الصعوبات مع ابنتي وليست طفلة ثانية، شعرت بضغط كبير وقد أكون ساهمت بالتسبب لها بضغط دون أن أشعر بذلك، لأني مثل أي أم هدفي أن تأخذ ابنتي في الامتحان علامة كاملة وأن تكون الاولى في الصف والمميزة، ولكن للعلامة الكاملة جهد وتضحيات، عرفت بعدها أنّ هذه صعوبات لا بد منها وهي متفاوتة بين الأطفال لذلك قررت أن أتابعها خطوة بخطوة، وساعدني في ذلك معلمتها التي أعطت من وقتها ومجهودها وتابعتها معي.

المنهاج التعليمي 
أكملت تيريزا حديثها قائلة: "المشكلة في المنهاج التعليمي هو التلقين في إعطاء المعلومات وليس عن طريق الاستكشاف والتعرف، فلا يمكن لطفل من مرحلة بستان وحضانة، أن يبدأ بمرحلة جدّية بهذه السرعة يجب أن يتحضّر أولا لهذه المرحلة وبطريقة مختلفة، لذلك قررت أن أتابع ابنتي وأجلس معها وقتا أطول، كنا ندرس عن طريق اللعب والرسم والألوان والفعاليات، وكنت أشعر بالتغيير التّدريجي إلى الأفضل معها عندما بدأت أدخل إلى عالمها، وهكذا بدأت ومعلمتها المس التحسّن في مستوى تركيز ابنتي في البيت وفي المدرسة".

تابعت قائلة: "من هنا أنصح كافة الأهالي أن يكونوا على تواصل مع المعلمين وعلى علاقات طيبة بهم لمشاركة جميع التفاصيل مع المعلمة ومستشارة المدرسة فجميع هذه الأمور تصب في مصلحة الطالب وحده وإذا كان هناك أي تقصير من جهة معيّنة قد تكون العواقب غير حميدة، يجب العمل على تعزيز الثقة عند الطفل، لأنّ هذه المرحلة قد تخيفه بشكل أو بآخر، فعندما يشعر بالأمان من قبل الأهل والمدرسة والمعلمين فإنّه سيكون بحال أفضل من حيث الاجتماعيات والتحصيل العلمي وغيره، من المهم جدًّا تفسير المناخ الجديد للطفل بشكل جيد، لأنّه ستمر على الطفل الكثير من المضبوطات والممنوعات، ممنوع الكلام، كثرة الحركة ممنوعة يجب التركيز أكثر، وغيرها من المهام التي ستلقى عليه كطالب في الصف الأول" يجب أن يتحلّى الأهل بالصبر كي يتخطوا مع أطفالهم جميع العقبات التي تواجههم في بداية مشوارهم التعليمي".

عدم التوقّع وفهم الأطفال

وأكملت حديثها قائلة: "من المهم جدًّا ألا يتوقع الأهل من ابنائهم أي شيء ما قبل دخول المدرسة، فسقف التوقّعات يوقع بالكثير من المشاكل والضغوطات للأهل وللطفل، فلكل طالب تجربته الشخصية الخاصة به وحده، عدم الانتظار من الاطفال منذ البداية الاستيعاب الكامل والتركيز الكامل، لا تحملوهم أكثر من طاقاتهم ويجب التماشي مع قدرات الطفل والانتباه لكل التصرّفات والظروف والمعيقات، فقد يواجه الطفل العسر التعليمي أو قد يكون لديه مشاكل بالنظر، كل هذه الأمور يجب ان تكون في سلم أولوياتنا الاهل ما قبل التحصيل العلمي، لأن الاهتمام بكل الظروف المحيطة وبقدرات الطفل وإمكانياته وحالته النفسية هي التي توصل الطفل الى تحصيل عال أو منخفض، لا تخجلوا من الاستفسارات وطرح الأسئلة على مستشارين وأخصائيين فهذا كله من أجل مصلحة الطفل فاللجوء إلى أشخاص مهنيين لتشخيص وضع طفلك لا يقلل من الطفل ولا من الأهل على العكس يعطي انطباعا عن اهتمام الاهل بمستقبل أطفالهم، وهذا الامر سيؤثر على المدى البعيد ايضًا. ومن المهم ذكر أنّ ملاحظات المعلمين يجب أن تؤخذ على النحو الإيجابي وأن تعالج بطريقة لا تؤثّر بشكل سلبي على الأطفال أو تؤدي إلى ردّات فعل عكسية، فإن قصّر بموضوع ما هذا لا يعني أن الطفل لن يكون ناجحا أو أنه سيبقى هكذا طوال حياته المتابعة والاستمرار في دعم الطفل نفسيا واجتماعيا وتعليميا هو من يعزز ثقة الطفل بنفسه ويجعله يقدّم أفضل ما عنده".

رسالة إلى الأهل

أنهت تيريزا كلامها قائلة: "هذه المرحلة الانتقالية بحاجة إلى نفس طويل جدا، ووقت للتأقلم، فأي تغيير في حياة أي شخص يحتاج إلى وقت كي يتأقلم فكيف إذا كان طفل، هو بحاجة لوقت كي يعتاد على حقيبته وكتبه وفكرة اللوح وتلقيه معلومات من المعلمة، وعلى الأهل ان يكونوا دقيقين وحساسين في هذه المرحلة لأنها تعتبر قفزة نوعية في حياة الأطفال في بيئة جديدة، ومتطلبات جديدة وأن يأخذوا بعين الاعتبار أنّهم أطفال ولا زالوا يكتشفون الأمور بأبسط الأشياء.  
اصغوا جيدًّا إلى أطفالكم، ورافقوهم بكل خطوة احترموا أفكارهم وتصرّفاتهم كي تعبروا جميع التحديات معا وتوصلوهم إلى برّ الأمان، الطفل يريد أن يجد آذان مصغية له تفهمه وتساعده على حلّ مشاكله بحالة واجهها، وجود وحضور الأهل أمام الطفل في المدرسة له تأثير إيجابي على نفسية الطفل وعلى تفاعله في الصف بين زملائه، الابتعاد عن المقارنات وتأنيبه طوال الوقت إذا كان تحصيله الدراسي ليس الأعلى، ضعوا يدكم بيد أطفالكم وكونوا لهم السند والقوّة. 

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
مدارس أطفال صعوبات
اندلاع حريق في كرم للزيتون في المكر