الرينة: ذوو الاحتياجات الخاصة دون إطار بسبب اضراب شركة السفريات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الرينة: ذوو احتياجات خاصة دون إطار

* العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة يلازمون بيوتهم لعدم توفر سفريات تقلهم الى مؤسساتهم التربوية!

* مغاربة: قسم التربية اكتفى بوعود لحل المشكلة، اما الرئيس فلم يعر توجهنا اي اهتمام..

* عثاملة: نحن كمستخدمي المجلس المحلي لا نزال مضربين عن العمل بسبب عدم تلقي رواتبنا، ومع ذلك عملت ولا ازال اعمل على ايجاد حل لمشكلة السفريات..


يبدو ان الازمة الاقتصادية والادارية التي حلت بمجلس الرينة بدات تتفاقم اكثر فاكثر، فالى جانب انقطاع المياه المتكرر، واضراب المستخدمين لعدم تلقي الرواتب، وتراكم النفايات، وصلت الازمة الى ذوي الاحتياجات الخاصة ومنعت عددا منهم من  الوصول الى المؤسسات التربوية التي يدرسون فيها.
فنتيجة الاوضاع المالية المتردية انضمت شركة السفريات - التي تقل ذوي الاحتياجات الخاصة، والطلاب الذين يبعد مكان سكناهم عن المدارس- الى اضراب المستخدمين لتحرم هؤلاء الطلاب والاولاد من الوصول الى مؤسساتهم التربوية.


السيد خالد مغاربة، موظف قسم الصحة في المجلس المحلي ووالد طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تحدث لموقع العرب عن مشكلة ابنته وزملائها قائلا: "منذ اكثر من اسبوع لم تصل ابنتي و16 فتى وفتاة اخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة الى مؤسسة "رند" بسبب اضراب شركة السفريات التي تقلهم وذلك لعدم تلقي الشركة مستحقاتها من المجلس المحلي. وقد قمت بالتشاور مع الاهالي واتفقنا على ان اتوجه باسمهم الى قسم التربية والتعليم والى رئيس المجلس طالبين ايجاد حل سريع للمشكلة، الا ان قسم التربية اكتفى بوعود لحل المشكلة، اما الرئيس فلم يعر توجهنا اي اهتمام".


صورة عن رسالة مغاربة الى وزارة المعارف
ولم تقف المشكلة عند هذا الحد، فقد توجه مغاربة الى مركزة السفريات في وزارة التربية ايتا تومسيس، التي ردت بالقول ان الوزارة تأسف لمعاناة الاولاد وستهتم بايجاد حل، الا ان استمرار المشكلة جعل مغاربة يتوجه ثانية للوزارة منوها ان اهالي الطلاب سيلجأون للقضاء، فلم يلق ردا على رسالته هذه.


صورة عن رد وزارة المعارف على رسالة مغاربة

استمرت محاولات الاهالي ايجاد حل للمشكلة في ظل معاناة اولادهم، وحالتهم النفسية التي تراجعت اثر بقائهم في البيت دون اطار مناسب، فتم الاتفاق بمساعدة مؤسسة رند ومديرها زياد عمري على ايجاد سفريات بديلة، الا ان شركتي سفريات رفضتا التعاون بعد ان صرح اصحابها وسائقيها عن تلقيهم تهديدات لمنعهم من دخول القرية وايصال الاولاد للمؤسسة، حتى وان كان الامر يتلخص في حل مشكلة انسانية من الدرجة الاولى.


اضراب موظفي مجلس الرينة المحلي
وفي حديثنا مع خالد عثاملة القائم باعمال مدير قسم التربية في مجلس الرينة حول هذه المشكلة قال: "نحن كمستخدمي المجلس المحلي لا نزال مضربين عن العمل بسبب عدم تلقي رواتبنا، ومع ذلك عملت ولا ازال اعمل على ايجاد حل لمشكلة السفريات، وكما هو معروف لذوي الطلاب فان المشكلة بالاساس مادية، فاذا  تلقت شركة السفريات مستحقاتها فانها ستعود لمزاولة عملها من جديد. وقد توجهت لرئيس المجلس ولوزارتي الداخلية والمعارف ووعدوا جميعا بحل الازمة حتى يوم بعد غد الخميس".
العرب: هناك عدد من الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة واخحرين يستخدمون سفريات ممولة من قبل المجلس. فهل كل هؤلاء محرومون من الوصول الى مؤسساتهم التعليمية؟
عثاملة: اضراب شركة السفريات عن عملها يشمل كل خطوط التربية الخاصة والعادية.
العرب: لكن ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون الامرّين في البيوت، فهعل سيلقى هؤلاء التعويض المناسب؟
عثاملة: حاليا نحن بصدد حل المشكلة الرئيسية وهي الوصول الى المؤسسات التربوية، وبعد ذلك سنقدم لهم التعويض المناسب عما فاتهم خلال فترة الاضراب.
العرب: وصلنا على لسان الاهالي انهم حاولوا ايجاد حل عبر شركات سفريات اخرى الا ان الحل تعثر ووصل حد التهديد!
عثاملة: هناك شركة سفريات حظيت بالمناقصة، ولا اعتقد ان الامر ينطوي على تهديد بل على اتفاق على عدم ضرب المصالح بين الشركات. لقد توجهت للاهل بحل يقضي باستئجار سيارات اجرة خاصة على حسابهم وتقديم فواتير لاسترداد المبلغ عند حل الازمة المادية في المجلس.
وفيما تستمر المشكلة والمفاوضات بين قسم التربية والاهالي وشركة السفريات، يلازم العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة في الرينة بيوتهم منتظرين "عودة المياه الى مجراها الطبيعي"!

كلمات دلالية