أخبارNews & Politics

مراقب الدولة: الشرطة عاجزة عن كبح الجريمة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مراقب الدولة: الشرطة عاجزة عن كبح العنف لدى العرب - جرائم القتل أكثر بمرتين ونصف عن المجتمع اليهودي

مراقب الدولة في التقرير:

نسبة الضالعين العرب في مخالفات عنف أكثر مرتين من نسبتهم في سكّان الدولة، وعدد الضالعين في جرائم القتل أكثر بمرتين ونصف!

الحديث يدور عن سكف خطير للدماء، حيث أنّه منذ عام 2000 وحتى شهر نوفمبر/تشرين ثاني 2017 خسر 1236 رجلًا وامرأة حياتهم

المعدات القتالية والأسلحة تصل للمجتمع العربي من ثلاثة مصادر رئيسية: السرقة من الجيش، تهريب من الأردن، وتصنيع الأسلحة والمعدات القتالية في مناطق الضفة الغربية

هنالك سلسلة من الثغرات توجد في تعامل الشرطة مع هذه الحوادث، إضافة إلى ايجادها صعوبة جديّة في تغيير الجرائم الخطيرة بالمجتمع العربي خلال العقدين الأخيرين


في ظل ازدياد أعداد ضحايا الجريمة في مجتمعنا العربي، وانتشار العنف والقتل وفوضى السلاح فيه، نشر مراقب الدولة يوسف شبيرا، اليوم الأربعاء، تقريره بشأن العنف والجريمة لدى المجتمع العربي في البلاد، والذي بيّن تقصيرًا وثغرات عديدة وواضحة في عمل الشرطة بالبلدات العربية، من حيث معالجة حوادث العنف وإطلاق النار. وأشار مراقب الدولة إلى أنّ هنالك عدم تنسيق بين وحدات الشرطة المختلفة، نقص بعدد رجال الشرطة ومراكز الشرطة، إضافة إلى عقابات/ أحكام مخففة على الضالعين في مثل هذه الحوادث.

وبيّن مراقب الدولة في التقرير، الذي تمّت عنونته بـ "تعامل شرطة إسرائيل مع حيازة المعدات القتالية غير القانونية وحوادث إطلاق الرصاص في المتجتمع العربي والبلدات العربية"، أنّ سلسلة من الثغرات توجد في تعامل الشرطة مع هذه الحوادث، إضافة إلى ايجادها صعوبة جديّة في تغيير الجرائم الخطيرة بالمجتمع العربي خلال العقدين الأخيرين.


قسم من ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي

وأشار التقرير إلى أنّه " في نهاية شهر أبريل/نيسان عام 2017 شكّل المجتمع العربي نحو 20% من سكّان إسرائيل، فيما أظهرت معطيات الشرطة، أنّ نسبة الضالعين العرب في مخالفات عنف أكثر مرتين من نسبتهم في سكّان الدولة، وعدد الضالعين في جرائم القتل أكثر بمرتين ونصف!". وجاء في تقرير مراقب الدولة أنّ "الحديث يدور عن سكف خطير للدماء، حيث أنّه منذ عام 2000 وحتى شهر نوفمبر/تشرين ثاني 2017 خسر 1236 رجلًا وامرأة حياتهم. وتظهر المعطيات أنه منذ عام 2014 وحتى نهاية 2017 قُتلت 40 امرأة عربية، وشكّلن نصف عدد النساء المقتولات في نفس هذه الفترة بالبلاد، أي أن النسبة تشكل تقريبًا مرتين من عددهم من مجمل السكّان".

وأشار التقرير إلى أنّه "عام 2000 خلال أحداث القدس والأقصى  قُتل 12 مواطنًا عربيًا وأصيب العشرات، وعلى أثر ذلك أقيمت لجنة خاصر للتحقيق، التي قررت أنّ السلطة في اسرائيللم تتعامل بالحساسية المطلوبة مع اتياجات المجتمع العربي في البلاد، ولا تعمل بالشكل الكافي لتخصيص موارد الدولة بشكل متساوٍ أيضًا لدى السكّان العرب". كما شدّدت اللجنة على أنّه لم يتم العمل بالشكل الصحيح لتنفيذ القانون في المجتمع العربي، وعليه تجذّرت فيها ظواهر غير منطقية وغير مرغوبة. كما ناقش التقرير أيضًا واحدة من أهم المشكلات المركزية التي تؤثر على قدرة الدولة لتوفير الأمن الشخصي للمواطنين وهي حيازة واستخدام المعدات القتالية/الأسلحة بشكل غير قانوني" كما ورد في التقرير.

وجاء في تقرير مراقب الدولة حول الثغرات الأساسية لدى الشرطة في التعامل مع العنف والجريمة في المجتمع العربي، ما يلي:
- عدم التنسيق والتعاون بين وحدات الشرطة المختلفة وأيضًا بين الشرطة وقوات الأمن الأخرى: تبيّن أن المعدات القتالية والأسلحة تصل للمجتمع العربي من ثلاثة مصادر رئيسية: السرقة من الجيش، تهريب من الأردن، وتصنيع الأسلحة والمعدات القتالية في مناطق الضفة الغربية. إضافة إلى معدات قتالية/ أسلحة تتم سرقتها من منازل أو سيارات.
ويظهر أنّ تعامل الشرطة ومختلف قوات الأمن والجهات المسؤولة بقضية السلاح والمعدات القتالية يعاني من ضعف واضح، بحيث يتم العمل في كل لواء من ألوية البلاد بشكل منفصل، دون مشاركة معلومات بين الوحدات والمراكز المختلفة، ودون تنسيق وتبادل معلومات أيضًا مع الشاباك والجيش ما سببب ثغرات كبيرة في المعلومات الاستخباراتية. إضافة إلى صعوبات في التحقيقات، والربط بين الحوادث المختلفة وصعوبات في تشكيل أدلة راسخة بكل قضية، وكل هذا يتسبب بقلة ثقة المجتمع العربي بمختلف الجهات السلطوية عامة وبالشرطة بشكل خاص.


- تنفيذ الخطة الخمسية "هحومش" (2015-2020) في المجتمع العربي بالشرطة: تهدف الخطة الخمسيّة للمجتمع العربيّ إلى إحداث تغيير جوهريّ في موقف المجتمع العربيّ تُجاه الشرطة. من أجل تنفيذ الخطة، تمّ إنشاء مديريّة تطوير خدمات الشرطة في المجتمع العربيّ في أيّار 2016 بهدف تعزيز علاقات الشرطة بالمجتمع العربيّ. وفقًا للخطّة، ستساعد المديريّة في افتتاح 11 مركز شرطة جديدًا في المجتمع العربيّ وتعزيز 10 مراكز شرطة قائمة. كما ستضيف إلى ملاكات الشرطة 600 وظيفة مخصّصة لرجال شرطة مسلمين. لم تتضمّن الخطّة نقاطًا هامّة لمتابعة تنفيذها وفحص نجاعتها.

عند نهاية عام 2017 تم اقامة مركزين جديدين للشرطة في كفركنا وجسر الزرقاء في مبنيين مؤقتين. خلال الايام الاخيرة توجه مكتب مراقب الدولة للاستفسار فيما اذا اقيمت مراكز شرطة اخرى، وتبين لنا أنه في كفرقاسم اقيمت محطة في مبنى مؤقت وهناك نية بإقامة مركز شرطة في مجد الكروم. عملية ايجاد اراض ومبان لاقامة مراكز شرطة عملية صعبة نوعا ما، كما وهناك صعوبة بالحصول على التراخيص لاقامة مراكز بسبب اعتراض السلطات المحلية.

بين السنوات 2016-2020 من المتوقع أن تجند الشرطة 10 آلاف شرطي من بينهم فقط 600 من المواطنين المسلمين. نسبة المسلمين الذين سيتجندون في السنوات القادمة يشكل 6% بالرغم من أن نسبة المواطنين العرب في البلاد هي 20%.

 برنامج "مدينة بلا عنف" 
إن برنامج "مدينة بلا عنف" التابع لوزارة الداخلية والذي يتضمن تركيب كاميرات مراقبة، ومراقبة الاماكن التي يحدث فيها الكثير من اعمال العنف والجرائم هناك شكوك بتغييرهم. في مرحلة معينة كان يجب على الخطة أن تطبق في 59 سلطة محلية فيها اغلبية من المواطنين العرب. لكنه تبين أنه فقط في 18 من السلطات المحلية (26%) تم انهاء بناء الشبكات اللازمة لتركيب الكاميرات. فقط 12 من 18 تم اكمال تركيب الكاميرات فيها.

وجاء في التقرير أنّ "المجتمع العربي هو المستفيد الاول من زيادة نشاط الشرطة للحد من اعمال الزعرنة واطلاق النار والعنف ولسلامة وأمان المواطنين العرب. التعاون بين قيادة المجتمع العربي والشرطة هو أمر ضروري". ويشدد مراقب الدولة يوسف شبيرا أنه "لمضاعفة جهود الشرطة في الوسط العربي ولاجراء تغيير جذري يجب تنفيذ قرار الدولة رقم 922 منذ كانون الاول 2015 وبحسبه يجب أن يتم تجنيد مواطنين الى جهاز الشرطة لكي يتم تقديم خدمات بمستوى عال ضد اعمال العنف والجرائم في الوسط العربي. كما ومطلوب من مكاتب الوزارات التدخل عن طريق رفع نسبة التشغيل في تطوير الاقتصاد، مكاتب التربية والتعليم، تحسين جودة الحياة والصحة للمواطنين".

عيساوي فريج يعثب على تقرير مراقب الدولة: دمنا ليس مباحاً ويجب الاعلان عن حالة طوارئ بشكل فوري ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي
عقب نائب رئيس الكنيست عيساوي فريج على تقرير مراقب الدولة الذي صدر اليوم الأربعاء حول الجريمة في المجتع العربي، بالقول:" دمنا ليس رخيصاً وليس مباحاً، يجب الاعلان عن حالة طوارئ بشكل فوري والعمل على وأد العنف والجريمة في المجتمع العربي".

وتابع النائب عيساوي فريج يقول:" تقرير مراقب الدولة يؤكد ما نعرفه جميعنا ان الشرطة لا تبالي بموت العرب، يكفي ما اهدرته من وقت وآن الأوان للبدء بالعمل وفرض حلول جذرية على ارض الواقع لمكافحة سرطان العنف والجريمة المتفشي دون رقيب او حسيب".

واستطرد نائب رئيس الكنيست عيساوي فريج قائلاً:" لا نرى الحلول لأن احدا في المؤسسة وفي الشرطة بشكل خاص غير معني بذلك".

وتابع النائب فريج يقول:" المرة الوحيدة التي اهتم بها كل من رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بشكل جدي بالسلاح غير القانوني في المجتمع العربي كانت عندما قُتل يهود، لأن العربي الذي يُقتل لا يُعتبر موضوعا ذي اهمية ، حتى ان الشرطة لا تتعامل مع العناصر المدنية التي تحارب العنف وتحاول منع الجريمة وتراها( الشرطة) تعمل ضدها بدلا من محاربة المجرمين انفسهم".

زعبي : مراقب الدولة اعترف بالمشكلة الرئيسية حول اداء الشرطة، ولكن ينقصه بعض الجوانب الهامة
نشر مكتب مراقب الدولة قبل قليل تقريرا حول الجريمة والسلاح في المجتمع العربي، يأتي هذا بعد سلسلة لقاءات وتقرير خاص قدمته النائبة حنين زعبي (التجمع، القائمة المشتركة) حول ظاهرة انتشار السلاح غير المرخص ودوره في جرائم القتل في المجتمع العربي ودور الشرطة السلبي في هذا الشأن، والتي من خلاله قدمت زعبي أدلة واضحة حول تورط الشرطة في ازدياد عدد الجرائم من خلال التقاعس ومن خلال علاقات مشبوهه مع منظمات الجريمة.
تحدث التقرير بالمجمل حول تقصير الشرطة في حل أحداث اطلاق النار، وعن ازديدا الظاهرة في المجتمع العربي مع عدم وجود حلول حتى مع افتتاح مراكز شرطة جديدة، والتي ترى زعبي أنها ليست حلا بسبب المعطيات المقلقة والمتزايدة في البلدات العربية التي تحتوي مراكز شرطة، فالحديث بدا واضحا في التقرير عن عدم كفاءة عمل المحققين والنقص في هذا الجانب، والذي من خلاله يدفع المجتمع العربي سنويا عدم فك رموز الجرائم في بلداته، وبالتالي اطلاق سراح مشتبهين، وبقاء مجرمين خارج السجن.

ومن جهتها شددت زعبي على أن الحديث خلال اعوام عن دلائل ومعطيات تشير لتقصير الشرطة بدا واضحا من خلال التقرير، ولكن هناك بعض النقاط التي لم يتطرق لها، والتي قدمتها مجدددا لمراقب الدولة، مطالبة اياها بالكشف أكثر عنها من خلال تقرير يقدم خلال السنة القادمة، ليرتكز أكثر بفحص أسباب المشاكل التي تخدث عنهعا التقرير بالاضافة لنقاط رئيسية ثانية شددت عليها زعبي في تقريرها.

وبحسب زعبي فإن التقرير لم يتطرق
لفحص الربط بين منظمات الجريمة وبين عمليات اطلاق النار، فهذه العمليات هي نتيجة فرض سيطرة المنظمات وانتشار نفوذها في الاقتصاد والحياة الاجتماعية للبلدات العربية، وليست شأنا فرديا، كما طالبته بتقديم توصيات من خلال فحص عميق حول أحداث قتل النساء ودور الشرطة في حل هذه القضايا وتقديم المجرمين
ومن جهته قدم التقرير فقرات مركزية حول مصادر السلاح، حيث ذكر ان المصادر الرئيسية هي السرقة من معسكرات الجيش، والتهريب من الضفة الغربية والاردن، وهنا تسائلت زعبي حول عدم قدرة المؤسسات المختصة ومنها الشرطة في ملاحقة ومنع هذه السرقات، بالاخص عندما يتم الحديث حول سرقة مؤسسة أمنية دائما ما تتفاخر اسرائيل بحمايتها! ، كما أن لا يوجد في التقرير اشارة لدور شركات الحراسة الخاصة ودورها في نشر السلاح في السوق .

كما أن التقرير شدد على معطيات الجريمة وانتشار السلاح في الشمال وبعض بلدات المثلث، دون الخوض في ظاهرة الجريمة في النقب وتقاعس الشرطة هناك، كما أنه لم يتطرق الى دور الشرطة واحداث الجريمة في البلدات المختلطة كاللد والرملة والتي تحتوي محطات شرطة مركزية.

من جهة أخرى تطرقت زعبي للحديث حول ضرورة تقديم التقرير توضيحا لعمل مشروع مدينة بلا عنف، واصفة اياه بالمشروع الوحيد الذي تعتمد عليه السلطات المحلية العربية لمواجهة العنف، وهذا ما يجعله دائم المراقبة والانتقاد وامكانيات التطوير او حتى التغيير الجذري في حال لم يقدم نتائجه.

يذكر أن زعبي قامت بتقديم طلب لعقد نقاش مستعجل حول التقرير والعمل على استيعاب توصياته لفرض تبني خطة واضحة زمنيا من قبل وزارة الامن الداخلي تقدم للجنة المتابعة والقائمة المشتركة لدراستها، لتكون خطة عمل وحيدة وفعليةبين المجتمع العربي والشرطة

إقرا ايضا في هذا السياق: