منبر العربHyde Park

الغرب/ بقلم: ب. فاروق مواسي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
26

حيفا
غيوم متناثرة
26

ام الفحم
سماء صافية
26

القدس
سماء صافية
26

تل ابيب
سماء صافية
26

عكا
غيوم متناثرة
26

راس الناقورة
غيوم متناثرة
26

كفر قاسم
سماء صافية
26

قطاع غزة
غيوم متناثرة
24

ايلات
سماء صافية
30
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الغرب/ بقلم: ب. فاروق مواسي

ورد البيت في (المستطرَف، ص 50) للأبشيهي دون نسبة، والبيت هو: ومن يكن الغراب له دليلاً *** يمر به على جثث الكلاب والمعنى أن هذا الدليل الذي يرمز إلى الشر والخراب سيسوق من يتبعه إلى جثث الكلاب- يعني إلى الرذائل والشرور.


 ورد البيت في (المستطرَف، ص 50) للأبشيهي دون نسبة، والبيت هو:
ومن يكن الغراب له دليلاً *** يمر به على جثث الكلاب
والمعنى أن هذا الدليل الذي يرمز إلى الشر والخراب سيسوق من يتبعه إلى جثث الكلاب- يعني إلى الرذائل والشرور.
أما الثعالبي في (التمثيل والمحاضرة- ص 369) فيجعل البيت لأبي الشيص (ت. 811م)، وهذا المعنى أقدم ما ذكر في موضوع الغراب دليلاً:
يقول أبو الشيص الخُزاعي:
ومن يكن الغراب له دليلاً *** فناووس المجوس له مصير
(الناووس هو صندوق من خشب أو حجر منقور يضعون فيه الميت).
والمعنى أنه بسبب اعتماده على الغراب فإنه سيقع في الشر- لا محالة.

وقد حرفت بعض المصادر ما ورد في (المستطرف)، فقيل:
ومن يكن الغراب له دليلاً *** يدلهم على جيف الكلاب
أو:
إذا كان الغراب دليل قوم *** يمر بهم على جيف الكلاب
والمعاني متقاربة.
...
ذُكر العجز – في بعض المواقع- في روايات مختلفة، منها:
إذا كان الغراب دليل قوم *** سيهديهم إلى دار الخرابِ
إذا كان الغراب دليل قوم *** فلا فلحوا ولا فلح الغرابُ
ولا عجب في ذلك فبإمكان الشاعر أن يتم الصدر وفق تمكنه من بحر الوافر، وقدرته على ابتكار المعنى.

أما اليُوسي في (زهر الأكَم في الأمثال والحكم) فقد ذكر البيت مع شرح له:
"ومن يكن الغراب له دليلا *** يدل به على جيف الكلابِ
يريدون أنَّ من اتخذ الدنيء مرتادًا واللئيم قوادًا فهو يسوقه إلى سخفه أو يقع به إلى حتفه".
(عن الشبكة)
..
في هذا السياق إليكم قصة الغراب والحجل والتقليد في المشي، فقد وردت مركزة في قول شاعر:
وكم من غرابٍ رام مِشيةَ قَبْجةٍ *** فأنسِيَ ممشاه ولم يمش كالحجلْ
(البيت ورد في كتاب الثعالبي- أعلاه، والقبجة- نوع من الحجل)
..
وهذه الحكاية وردت في الشعر:
إن الغراب وكان يمشي مشية *** في ما مضى من سالف الأجيالِ
حسد القطاة ورام يمشي مشيها *** فأصابه ضرب من العُقّال
فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها *** فلذاك سمَّوه أبا المِرقال
(ابن عبد ربه: العقد الفريد، ج2، ص 325، والعقّال- داء يأخذ في الأرجل، والمرقال- المسرع، والقصد هنا من الكنية هو السخرية)، فهذا مثل لمن أراد أن يقلد، فنسي ما كان عليه، ولم يُصب في تقليده، فأضاع المشيتين ولم يحسنهما.
..
وأختم في سياق آخر بما ذكره المتنبي عن الغراب في حكمة له:

لا تشكوَنّ إلى خلقٍ فتشمتَه *** شكوى الجريح إلى الغِربان والرَّخَم
أي لا تشكُ أمرك أمام أحد، لأنه سيشمت بك، وحالك يكون كحال الجريح أمام الطيور الجارحة التي تنتظر افتراسه، والتشبيه تمثيل.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com  


كلمات دلالية
تركيا تخطف تعادلا ثمينا من فرنسا 1/1 وتتصدر المجموعة