منبر العربHyde Park

خاطرة من الذاكرة/ ب. فاروق مواسي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
24

حيفا
غيوم متناثرة
24

ام الفحم
غائم جزئي
24

القدس
غائم جزئي
22

تل ابيب
غائم جزئي
22

عكا
غيوم متناثرة
24

راس الناقورة
غيوم متناثرة
24

كفر قاسم
غائم جزئي
22

قطاع غزة
غائم جزئي
21

ايلات
سماء صافية
28
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

خاطرة من الذاكرة/ بقلم: ب. فاروق مواسي

كنت في الصف الحادي عشر سنة 1957، وكنت أستعير من المكتبة العامة بعض الكتب، وأذكر أنني استعرت مجلة اسمها "الضياء".


كنت في الصف الحادي عشر سنة 1957، وكنت أستعير من المكتبة العامة بعض الكتب، وأذكر أنني استعرت مجلة اسمها "الضياء".
بينما كنت أتصفح المجلة وقفت على بيتين من الشعر أعجبني فيهما غضب الشاعر، وقوله في النهاية " إتفو عليك "!
..

ظل البيتان بما فيهما من بصقة عجيبة في ذاكرتي، فالبيتان هما لشاعر سافر من إسنا إلى أدفو في مصر، وهو يبصق غاضبًا على البحر أو على الرياح- لا أذكر.
..

من حسنات الفيسبوك أنه يجمع أيضًا بين الدارسين، فإذا بي أرى في أحد التعليقات اسم "عبد الرحيم شاعر إسنا".

سرعان ما خطر على بالي اسم (إسنا)، فسألت صاحبنا على التو:
أخي شاعر إسنا:
هل تعرف البيتين عن إسنا وأدفو ومن الشاعر:
ركبنا البحر من إسنا صباحًا*** فكنا في المساء نؤم أدفو

فهب الريح من أدفو علينا ***
فإتفو عليك يا بحر إتفو

العجز في الأخير لا يستقيم، ولكني سأجرب وأجري عليه يد الوزن:
فإتفو يا رياح عليك إتفو
..

أجابني شاعر إسنا:
حقيقة الأمر أني أول مرة أقرأ هذا الشعر، ولأول مرة أيضا أعرف بشأن القصيدة،
ولكني سأبحث عن هذه الأبيات إن شاء الله.
..

ثم عاد وكتب لي:
هذه من أجمل الطرائف التي عرفتها حتى الآن عن بلدتي إسنا وجارتها إدفو
شكرا جزيلا لحضرتك هذه اللافتة والإشارة الجميلة.
بالفعل يستقيم الوزن – كما اقترحت- على بحر الوافر.
حياك الله وبياك!
..

بعد بحث أرفق عبد الرحيم صورة، مذكّرًا حكاية االبيتين، فهما لحفني ناصف- الأديب المصري، (1856- 1919)، وإذا بختام البيتين كما توقعت.
فحفني ناصف كان قاضيًا في صعيد مصر ركب في مركب من مدينة إسنا متوجهًا إلى أدفو، وهي مدينة تقع جنوبيها، فهبت الرياح الهوجاء، وعوّقت الحركة وأقلقت الركاب، فقال هذين البيتين.
..
أضاف صديقنا ابن إسنا، وزاد من لطفه:
ولكن لو أن القاضي حفني ناصف أكملهما قصيدة، لكانت أروع وأجمل وأجمل! "
حفظك الله ورعاك وبارك في عمرك أستاذنا العزيز الفاضل!
كم أنا سعيد بهذا الحوار مع قامة أدبية كبيرة مثل حضرتك".

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

 

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
ب. فاروق مواسي
أبناء اللد يغرق في بحر هـ.عكا ويخسر 3-0