أخبارNews & Politics

رفاه عنبتاوي: 10 سيدات تمكن من الوصول للعضوية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
31

حيفا
سماء صافية
32

ام الفحم
غائم جزئي
32

القدس
غائم جزئي
32

تل ابيب
غائم جزئي
32

عكا
سماء صافية
31

راس الناقورة
سماء صافية
31

كفر قاسم
غائم جزئي
32

قطاع غزة
سماء صافية
33

ايلات
سماء صافية
34
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

رفاه عنبتاوي: 10 سيدات وصلن للعضوية في السلطات المحلية مقابل قرابة 800 رجل!

مع اقتراب انتخابات السلطات المحليّة في تشرين أول 2018، بدأت تتشكل بعض القوائم بالتزامن مع بدء شخصيات اعتباريّة وجماهيريّة بالتحضير لخوض غمار المعركة. وسط هذا المشهد، لا زالت نسائنا غائبة، أو حاضرة بخجل شديد، حيث تشير المُعطيات أنّه فقط

 

رفاه عنبتاوي مديرة جمعية كيان:
 الطريق إلى تحرر المجتمع من الممارسات القمعيّة والعنصريّة تبدأ بتحرير نسائنا من القمع المجتمعيّ والتقليديّ والذكوريّ في التعامل معهّن

 أكثر من 100 امرأة ترشحت للعضوية في ال انتخابات السابقة الا انهن لم يصلن للعضوية! لم تترشح أي امرأة للرئاسة!

مُمَثلاث وليس فقط مُمِثلات، هذا ما نطمح له في "كيان"، لا يمكن أنّ نكون مجتمع صحي وحر طالما المرأة مغيبة عن ال حياة العامة بما في ذلك مواقع اتخاذ القرار والحكم المحلي


مع اقتراب انتخابات السلطات المحليّة في تشرين أول 2018، بدأت تتشكل بعض القوائم بالتزامن مع بدء شخصيات اعتباريّة وجماهيريّة بالتحضير لخوض غمار المعركة. وسط هذا المشهد، لا زالت نسائنا غائبة، أو حاضرة بخجل شديد، حيث تشير المُعطيات أنّه فقط 10 عضوات (تقريبًا) في مجالسنا المحليّة يشاركن قرابة الـ 800 رجل في اتخاذ القرار، فيما لا توجد ولا أي رئيسة، علمًا أنّ هذا المنصب شغلته نساء في الضفة الغربية وعدد من الدول العربيّة. ووفقًا ما ذكر من معطيات، بات من الواضح أنّ مجتمعنا الفلسطيني عامة، والتنظيمات النسوية والنسائية خاصةً، تواجه ازمة حادة في دمج المرأة في العمل السياسيّ، وجزء من الاسباب مسنود الى الخلفيات الدينيّة والعادات والتقاليد التي تترك اثارها العميقة على هذا المجال.


في هذا السياق، تحدثنا إلى الناشطة النسويّة رفاه عنبتاوي، مديرة جمعية "كيان" التي أطلقت مؤخرًا سلسلة من التدريبات المكثفة لنساء قررن تغيير هذا الواقع والعمل لضمان ترشح ووصول نساء السلطات ال محلية ، مع التشديد انه لا يمكننا الحديث عن إنصاف المرأة وحقوقها دون ضمان تمثيلها في السياسة كحق طبيعي وبديهي ودون ضمان تمثيل احتياجاتها، الامر الذي نفتقده في ظل المنظومة الذكوريّة السائدة.
مُمَثلاث وليس فقط مُمِثلات
وقالت رفاه عنبتاوي:"من المؤسف، لكنه ليس من الغريب وفق ما نعيشه في مجتمعنا ووسط حالات العنف المتزايدة تجاه نسائنا، مع تطور في أساليب العنف والجريمة بشكل سيء نحوّهن، أنه وفي العام 2017 نتحدث عن التمكين السياسيّ للنساء، مع العلم أنّ المشهد الطبيعي والصحيّ والحقيقيّ يفرض علينا إشراك النساء، ليس فقط من باب انصافهّن او من باب أنّ أي تمثيل سياسي يستلزم تمثيل كافة شرائح المجتمع، انما أيضا لأجل تغيير كل المنظومة المجتمعية الذكورية التي ترسخ دونية المرأة وهذا ينعكس بعدم تمثيلها في السياسة وعدم تمثيل قضاياها الى حد اقصائها داخل السياسة بحال وجدت فيها.
وأضافت:"في "كيان" نسعى إلى دمج نسائنا في السياسة، وتحويلهم من مُمَثلات إلى مُمِثلات ليس للنساء فقط، إنما لكل المجتمع، فالمرأة قادرة على خوض غمار السياسة ومنافسة الرجل في المواضيع التي تعتبر حتى اليوم حكرًا على الرجال، مما يعني أن رؤيتنا في "كيان" تتعدى الدمج السياسي إلى تمثيل المجتمع حتى في لجان التخطيط والبناء، التعليم، الرياضة وغيرها، ولا ينقص مجتمعنا نساء قياديات وقادرات على ممارسة هذه الأدوار".
وقالت:"من نافل القول والتذكير أنّ واقع السلطات المحلية سيء جدًا من حيث الأداء والإدارة السليمة والقدرة على النهوض بمجتمعنا، وأنّ النساء، وفق كل البحوث والأدبيات، اثبتن تفوق وتميز مقارنة مع الرجال، لكونهن صاحبات رؤيا شموليّة بكل المستويات ولكونهن غالبا يترفعن عن المصالح الطائفية والشخصية والعائلية التي تميز سلطاتنا المحلية، فالنساء يطمحن بالمشاركة السياسية لأهداف تخدم المجتمع وتطمع لإحداث تغيير جذري لنرتقي بمجتمعنا نحو الافضل". واضافت موضحةً:"تعدّ المشاركة السياسية مؤشرًا هامًا يدلّ على مدى ارتقاء الشعب على سلم الديمقراطية، وعلى مدى تقدمه، واستعداده لمواجهة تحديات الحياة بشكل جماعي لا يستثني أيًا من أفراده، خاصةً في مجتمع يعاني من ممارسات تمييزية وقمعيّة بشكل بنيوي وممنهج. ممارسات مصدرها في سياسات حكوميّة وأخرى مجتمعيّة بغطاء ديني أو بغطاء العادات والتقاليد.
ترشيح النساء صوري وليس مبدئي!
وقالت في حديث لها:"هنالك مؤشر قويّ لرغبة نسائنا في الانخراط في العمل السياسيّ، وشهدنا هذا في ازدياد عدد النساء التي ترشحن في الانتخابات السابقة، الا ان معظمهن لم ينجحن بالوصول للعضوية، ويعود ذلك لعدة أسباب، منها عدم جاهزية المجتمع ككل للتصويت للنساء، إضافة لترشحهن في مواقع ذات احتمال ضعيف أصلا او مستحيل، وخاصة اننا ما زلنا نتحدث عن قوائم انتخابيّة عائلية، طائفيّة وحمائليّة. وهذا يؤكد ان ترشيح نساء غالبا كن صوري لكسب الأصوات والوجه الحسن".


رفاه عنبتاوي

الأحزاب الوطنية لم تقم بدورها لتغيير الواقع!
عن دور الأحزاب قالت عنبتاوي: الاحزاب هي الجسم الأول الذي توجب عليه العمل لضمان تمثيل نساء لكونها أحزاب غير طائفية او حمائلية، تأثير الأحزاب في انتخابات السلطات المحلية يعتبر هامشي وضعيف مقارنة مع انتخابات الكنيست، كما وأنها غالبا ما تخضع لاعتبارات ومصالح مشتركة تتماشى مع المنظومة الذكورية القائمة بدلا من تغييرها. فلم نرى أحزاب رشحن نساء بمواقع مضمونة الا في الاحزاب التي تحظى بعدد مقاعد كبير نسبيا، ولا أرى أي تفسيرًا لذلك غير ان الأحزاب ذاتها لم تذوت ضرورة تمثيل النساء في الحكم المحلي وفضلت وجود رجال في المواقع المضمونة على حساب النساء، وهذا يؤكد ان الأحزاب ايضا تخضع للاعتبارات ذاتها التي تسيطر على الانتخابات المحلية".

عمل ومشاريع كيان
وعن مشاريع كيان، قالت رفاه عنبتاوي:"نعمل في كيان لتعزيز مشاركة النساء في السياسة المحليّة بعدة مستويات، بداية اتاحة المعرفة، حيث قمنا بإصدار كتيب خاص أرفقنا داخله شرحًا مفصلا عن عمل السلطات المحلية وتركيبتها، داخل الكتيب شرحنا للنساء عن مبنى سلطاتنا المحليّة وسهلنا فهم العملية مما يساعدهن على التغلب على الخوف النابع من عدم المعرفة بماهية السلطة المحلية وعملها". واكملت:"كما وأصدرنا فيديو يعرض مواقف الجمهور من مشاركة النساء في السياسة، الملفت للنظر في الفيديو أنّ قسم كبير من الرجال الذين توجهنا لهم كانوا على استعداد لدعم النساء عامة، ونسائهم خاصة، للترشح للانتخابات، فيما ابدى قسم آخر تحفظًا مؤكدًا على أنّ دور المرأة في البيت، وهذا ما يؤكد ضرورة العمل على تغيير مفاهيم مجتمعنا الذكوريّة وتشجيع الأصوات المؤيدة لتغيير الواقع ليتحول صوتها لأفعال على ارض الواقع".
واشارت:"عملية رفع الوعي التي تقوم بها كيان لم تتوقف عند هذا الحد، فحاليًا نقوم بتنظيم عدة دورات في عدة مناطق بالبلاد، منها وادي عارة و شفاعمرو وعرابة وعسفيا، والتي نعمل من خلالها وبالتعاون مع مجموعات نسائيّة محلية، بإكساب المشاركات آليات ومعلومات عن الحكم المحلي وطرح ومناقشة التحديات والصعوبات والمعيقات ومن ثم إيجاد الفرص المناسبة واللازمة لخوض المعركة. إضافة الى اكسابهن المهارات المطلوبة من المرشحات، كالتعامل مع الإعلام وبناء الحملات الانتخابية وتحشيد الجمهور. كما نجري في "كيان" ايضًا بحثًا مع مرشحات سابقات وأعضاء ورؤساء مجالس محليّة ونحن بصدد اصدار تقرير يعرض التجربة من كافة الجهات، هذا بالإضافة إلى تنظيم عدة ورشات حوارية وطاولات مستديرة مع أعضاء ورؤساء مجالس وقياديين في المجتمع لمناقشة الموضوع ومساءلتهم على الملأ. وأكملت: طبعًا، لن نتوقف عند هذا الحد، وسنعمل على إتمام مسيرتنا في خلق قيادات محليات، على أمل أنّ هذه القيادات ستعمل على انتزاع حقها في الترشح والمشاركة في العملية السياسيّة وفرض حقيقة تغيير هذا الواقع".
قانون تمويل القوائم والنساء
وعن تعديل قانون تمويل القوائم للمجالس المحلية قالت عنبتاوي:"القانون الذي عدل عام 2014، ووفقه سيتم منح تمويل إضافي للقوائم التي تشغل النساء قرابة ثلث مقاعدها هو إشكاليّ، من جهة هو يحاول إنصاف المرأة، فنحن نعرف أن جزءً كبيرًا من خوض العملية السياسيّة يعتمد على تحصيل ميزانيات، إلا أنه من جهة أخرى يقرر دمج النساء فقط لأسباب ماليّة إقتصادية، وليس من باب الحق ونزاهة التمثيل المجتمعي". واختتمت عنبتاوي: من المهم بالنسب لنا في "كيان"، وفي بقية التنظيمات النسوية الفاعلة، التأكيد على أنّ النضال القومي لفلسطيني الـ 48 منقوص ولن يصل إلى غايته إذا لم تحرر نسائنا، فالوصول إلى التحرر وانتزاع الحقوق يبدأ بتحرر نسائنا من التبعية الذكورية، نساء مقيدات تعني مجتمع مقيّد، ومجتمع مقيد لن يصل إلى التحرر إذا كان جزئه الأكبر لم يلمس التحرر بعد، ونسائنا هنّ الجزء الأكبر في معادلة التحرر".

كلمات دلالية
رهط: انفجار أنابيب غاز بجانب منزل دون وقوع اصابات