اولاد

كيف تتعاملين مع مخاوف أطفالكِ؟
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

كيف تتعاملين مع مخاوف أطفالكِ؟

العبي معهم لعبة الاستغماية، فهي وسيلة مرحة يتعلمون من خلالها أن اختفاءك من أمامهم لا يعني اختفاءك للأبد


تختلف مخاوف الأطفال تبعًا لمراحلهم العمرية، فما يؤرق الرضع يختلف عن المخاوف التي تنتاب الصغار والأطفال فيما بعد، اليوم نقدّم لكِ قائمة بأشهر مخاوف الأطفال تبعًا لكل مرحلة عمرية يمرون بها، مع مراعاة أن الخوف مثل كل المشاعر الإنسانية من الأمور التي تختلف من شخص لآخر، فهذه القائمة مجرد خطوط إرشادية عريضة تُنبهكِ لبعض هذه المخاوف وطرق التعامل معها.

الرضع والصغار (من عمر الولادة حتى عامين):
الأصوات الصاخبة، وأن يتم تحريكهم بشكل عنيف أو وضعهم في الفراش بشكل سريع وحاد، نتيجة لأن جهازهم العصبي يكون في بداية تكوينه.
الانفصال عنك، فبداية من عمر 8 إلى 10 أشهر يبدأ الرضيع في إدراك أن الأشياء أو الأشخاص الذين يختفون، يكونون في مكان آخر.
الخوف من الغرباء، حيث يبدأ الطفل الرضيع في تكوين نوع من الألفة معك ومع بعض الوجوه المألوفة، ويشعر بالقلق عند الوجود مع أشخاص غرباء خارج دائرة الثقة.
أي شيء غير مألوف ولا خارج دائرة تحكمهم، مثل الكلاب أو الأشخاص الذين يرتدون ملابس تنكرية في الحفلات، أو الألعاب المتحركة ذات الأصوات العالية أو صوت السيفون، فالصغار حين يبدؤون في خطواتهم الأولى تجاه الاستقلال عنك يحتاجون لدرجة من التوقع تساعدهم على الإحساس بالأمان.
الخوف عند الأطفال

الأطفال من عمر عامين إلى 4 أعوام:
الأصوات الصاخبة المفاجئة مثل نباح الكلاب أو صوت الرعد أو انفجار البالونة أو الألعاب النارية، ففي هذا العمر يعتقدون أن هذا العالم خارج تمامًا عن السيطرة.
تغير في شكل الأشخاص المألوفين له، كأن تصبغين شعرك بلون غير معتاد أو أن يختفي شارب أبيه.
الوحوش والأشباح والزومبي، فخيال الصغار في هذه السن غني جدًّا، وقد يمنح التلفزيون والقصص لخيالهم صورًا مختلفة قد تخيفهم، فضلًا عن أنهم لا يستطيعون التفرقة بين الحقيقة والخيال.
الابتعاد عنك أو عن حيوانه المفضل، حيث يخشى أن يتعرض للأذى بعيدًا عنك، أو أن تتعرضي للأذى ويزداد هذا الشعور إذا مر بتجارب مؤلمة قريبة.
الظلام، فالنوم وحدهم في المساء يخيفهم كثيرًا.
الأطفال من 5 إلى 6 أعوام:
الانفصال عن الوالدين، فبعض الأطفال قد يرفضون الذهاب للمدرسة أو الحضانة، كي لا يبتعدوا عن الوالدين.
الخوف من الظلام، أو الوحوش والمخلوقات الخيالية.
الخوف من الكوابيس والأحلام السيئة، نتيجة لعدم قدرتهم على التفريق بين الحقيقة والأحلام.
الأطفال من 7 إلى 11 عامًا:
الوحوش، والظلال التي يصورها الخيال لعقل طفلك على الحوائط.
الخوف من البقاء وحدهم في المنزل، فعلى الرغم من أنهم قد يتحمسون للبقاء وحدهم في المنزل لكن الحماس يختلط أحيانًا بالخوف.
فقد الأشخاص المقربين أو الحيوانات الأليفة، حيث يبدأون في فهم معنى الموت والفقد الدائم وهو ما قد يشعرهم بالخوف على أحبائهم.
الخوف من الرفض أو عدم القبول أو الحكم عليهم من أقرانهم، فقد يبدأ هذا الإحساس في أي سن، لكنه يظهر بوضوح في هذه المرحلة العمرية مع زيادة استقلالهم في تكوين الصداقات.
الأطفال أكبر من 12 عامًا:
كيف يراهم الآخرون، فمع بداية النضج ينشغل الفرد بالتفكير في نفسه ودوره وما مكانه في العالم من حوله، وهو ما قد يشعره بالقلق حول الطريقة التي يراه بها الآخرون، خاصة مع ابتعاده عنك شيئًا فشيئًا واستقلاله التدريجي.
الخوف من الامتحانات، والخوف من الفشل في الدراسة، فمن الطبيعي أن يفكروا في مستقبلهم وأحلامهم وما سيفعلونه في حياتهم العملية.
الخوف من الكوارث الطبيعية، أو التعرض للخطف أو القتل أو الحوادث، فمع تعرضهم للكثير من الأخبار السيئة بوسائل التواصل الاجتماعي يتولد لديهم شعور بالخوف من التعرض لحوادث مشابهة.
الحديث معك عن أمورهم الشخصية، فهم يرغبون دائمًا في جعلك فخورة بهم ويخافون من إحباطك.
هل يعاني طفلك من الفوبيا أو الخوف الطبيعي؟


كيف تتعاملين مع مخاوف أبنائك؟

الرضع:
العبي معهم لعبة الاستغماية، فهي وسيلة مرحة يتعلمون من خلالها أن اختفاءك من أمامهم لا يعني اختفاءك للأبد.
علميهم تدريجيًّا أن غيابك مؤقت، اتركيهم بمفردهم في الغرفة لدقيقة، ثم لخمس دقائق ثم ربع ساعة وهكذا، حتى تشعري بأنهم مستعدون للبقاء مع أحد الأقارب أو الأب لفترة صغيرة تزداد تدريجيًّا.
لا تتركيهم فجأة، احرصي على توديعهم واحتضانهم وإخبارهم بأنك ستعودين قريبًا.
الصغار والمراهقين:
امنحيهم ما يكفي من المعلومات، على سبيل المثال إذا كان صغيرك يخاف من صوت الرعد، فبإمكانك شرح أسباب الرعد العلمية بطريقة مبسطة مناسبة لعمره، أو جعله يشاهد فيديو تعليميًّا عن الرعد.
العبي معهم، حيث يعد ذلك تدريبًا لطفلك على ال حياة العملية ويساعده في فهم الكثير من الأمور، حاولي بقدر استطاعتك قضاء وقت شيق معه.
لا تبالغي في ردود فعلك، تفهمي مخاوفه فإذا أبدى خوفًا شديدًا من صوت فرقعة بالون - على سبيل المثال - لا تظهري له انزعاجك، ولكن كوني هادئة واشرحي له قائلة "أنا أعلم أنك شعرت بالخوف من صوت انفجار البالونة، لكن لا تخف الأمر بسيط".
لا تتجنبي ما يخيفهم، فبعض الأمهات تفضل أن تتجنب ما يخيف أطفالها، فهذا سيريحهم على المدى القصير لكنه غير مجدٍ على المدى البعيد، ساعدي طفلك على مواجهة مخاوفه وإدراك قوته وقدرته على المواجهة.
دعيهم يستكشفون ما يخيفهم بطريقة آمنة، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يخاف من الكلاب فبإمكانك البدء بعرض صور الكلاب عليه، ثم مشاهدة فيديو عن الكلاب، ثم اصطحابه لمحلات الحيوانات الأليفة، حيث يمكنه مشاهدتهم مع الشعور بالأمان.
لا تبالغي في محاولات طمأنتهم، إذا شعر طفلك بالخوف فيكفي أن تمنحيه حضنًا دافئًا وتربتي على ظهره دون المبالغة في محاولات طمأنته، فهذه المبالغة تؤكد أن ما خاف منه يستحق الخوف فعلًا، كما أنك تحرمينه من تعلم كيفية طمأنة نفسه.
شاهدي ما يشاهدونه واقرئي ما يقرؤونه، وإذا شعرت أن هناك ما يخيفهم اشرحي لهم ما وراءه، وفسري حقيقته كي لا يشعروا بالخوف.
شجعيهم على التعبير عن مخاوفهم وتحليلها، سيساعدهم هذا على فهم مشاعرهم وإعادة تقييم الأمور.
اثني عليهم في أي تصرف شجاع يفعلونه، فأبناؤك دائمًا ما يحبون رؤيتك فخورة بهم.

كلمات دلالية