أخبارNews & Politics

عمرو: الصلح بين حماس وفتح ليس سهلا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

د. نبيل عمرو لكل العرب: الصلح بين حماس وفتح ليس سهلا

د. عمرو نبيل:

المشكلة ليست في ان يذهب وزير الى غزة بل في ان يتمكن هذا الوزير من تطبيق السياسة التي تصدر من رام الله مصدر الشرعية

في غزة توجد سلطة الامر الواقع وهذه السلطة معززة بعشرات آلاف المقاتلين والمليشيات والسلطة الشرعية جربت العمل في غزة ولم تستطع

الحل المنطقي ان يذهب الجميع الى صندوق الاقتراع في اقرب فرصة والناجحون بال انتخابات الرئاسية والتشريعية يتولون حكما دستوريا وقانونيا وفعليا لمعالجة كل الملفات الفلسطينية

من غير المعقول ان نطلب من الذين صنعوا الانقسام معالجة المشاكل العالقة والتوصل الى حلول

ابو مازن لا يستطيع الذهاب الى غزة في الوقت الحالي لأنه ليس لديه قوة جدية على الارض تأتمر بأمره ،حيث توجد لحماس القوة الفعلية على الارض


في ظل الحديث عن امكانية تطبيق المصالحة الفلسطينية على ارض الواقع وإعادة الوحدة بعد قطيعة دامت عشر سنوات هناك من يرى بان التفاهمات على الورق سهلة لكن تطبيقها على ارض الواقع صعب للغاية ، فالى جانب التفاؤل من اتمام المصالحة، خاصة بعد القرارات التي اتخذتها حماس مؤخرا في القاهرة، هناك الرأي الاخر الذي لا يرى الامر ممكنا بالسهولة التي يعتقدها الكثيرون.


الدكتور عمرو نبيل
وفي حديث لـ"كل العرب" مع عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية والسفير الفلسطيني الاسبق في القاهرة الدكتور نبيل عمرو قال على هذه التطورات:"اعتقد اننا بحاجة الى مراقبة ما يجري على الارض، التفاهم على الورق سهل ،وسهل جدا ان تتم الموافقة على خطوط المصريين اصحاب المصلحة الرئيسية في موضع المصالحة والاستقرار على حدود غزة وسيناء، كل هذه الامور سهل فهمها انما المشكلة في التطبيقّ وهل هناك امكانية لتطبيق ما تم التفاهم عليه في القاهرة بطريقة تعيد الوحدة الى الوضع الفلسطيني؟ المشاكل كثيرة والتعقيدات اكثر والفاتورة باهظة، المطلوب الان حل تراكمات عمرها عشر سنوات، على صعيد الرواتب والوظائف والسيادة والموقف السياسي، كل هذا كان مدمرا فهل نستطيع حل كل هذه المشاكل لتجعل دير البلح كالخليل وغزة كرام الله؟ علينا ان لا نستبق الاحداث وان نتجاهل كل هذه الامور".
وحول الخطوات التي قامت بها حماس من حل اللجنة الادارية ودعوة حكومة الوحدة للعمل في القطاع ما يؤدي الى فتح الباب لتطبيق ما تم التفاهم عليه قال عمرو:"المشكلة ليست في ان يذهب وزير الى غزة بل في ان يتمكن هذا الوزير من تطبيق السياسة التي تصدر من رام الله مصدر الشرعية ، في غزة هناك كثافة هائلة من المعوقات ، في غزة توجد سلطة الامر الواقع وهذه السلطة معززة بعشرات آلاف المقاتلين والمليشيات والسلطة الشرعية جربت العمل في غزة ولم تستطع وبالتالي علينا مراقبة سير الامور ، مجرد ذهاب وزير الى غزة هذا لا يعني اننا استعدنا الوحدة".
وحول سؤال ما اذا كان يتوجب على الرئيس ابو مازن الذهاب الى غزة والعمل من هناك ما يؤدي الى حل كل المشاكل رد عمرو بالقول: "هذا لن يحل شيئا وأبو مازن لا يستطيع الذهاب الى هناك في الوقت الحالي وان ذهب فسيكون مجرد وجود رمزي لأنه ليس لديه قوة جدية على الارض تأتمر بأمره ،حيث توجد لحماس القوة الفعلية على ارض غزة".
وفيما يتعلق بإمكانية التصالح دون التطرق للذراع العسكري لحماس في غزة قال:"هذا الامر احد المعوقات ،فعندما يقول الرئيس محمود عباس بأنه هو المسؤول عن الفلسطينيين جميعا ورئيس الوزراء الحمد الله يقول بأنه رئيس وزراء كل فلسطين ستبدأ طلبات من نوع اخر وهي تنظيم المليشيات ومعالجة الانفاق ،وهذه مسائل لن تسمح حماس لأحد الاقتراب منها ، لذلك امامنا مشوار طويل لاستعادة الوحدة".
وأكد الدكتور نبيل عمرو ان مصر جادة في ايجاد الحلول لان مصلحتها تتطلب ذلك، وعليه هي لن تفرض حلا على الفلسطينيين لأنه اذا لم يكن جهد فلسطيني لن ينجح كل العالم بفرض حل.
وقال الدكتور نبيل انه يرى بان الحل الوحيد لاستعادة الوحدة الفلسطينية فقط من خلال صندوق الاقتراع مؤكدا :" الحل المنطقي ان يذهب الجميع الى صندوق الاقتراع في اقرب فرصة والناجحون بالانتخابات الرئاسية والتشريعية يتولون حكما دستوريا وقانونيا وفعليا لمعالجة كل الملفات الفلسطينية ، الطلب من الذين صنعوا الانقسام معالجة هذه الامور غير منطقي وجربناه عشر سنوات ولم ينجح".
وأشار الدكتور عمرو الى ان هناك تغييرا في مواقف حماس بحكم الضغوط التي تتعرض لها ،فهي لم تستطع ان تقدم لأهل غزة حلولا لقضاياهم اليومية ،وأصيبت بانتكاسة على الصعيد التحالفي خلال الاشهر الماضية ،وحماس لن تستطيع مواصلة قيادة غزة والاستمرار في المقاومة والنهوض بالإدارة المتعثرة ، كل هذه الامور فرضت على حماس الذهاب الى مصر مغيرة موقفها القديم ومحاولة الاستعانة بمحمد دحلان لمساعدتها على تجاوز الاوضاع في غزة ،وان تفتح مع مصر والإمارات لها ابوابا ، هذه حالة اضطرارية وجدت حماس نفسها واقعة فيه ولا نستطيع ان نبني عليها امرا راسخا وطويل الامد ". وقال إنّ حماس غيرت ايضا من موقفها السياسي المتعلق بالعملية السياسية وقد تكتفي بإعلان بيان من العملية ولن تفعل شيئا لمنع عملية سياسية تقودها السلطة. ونفى الدكتور نبيل ان يكون الرئيس ابو مازن عرضة لضغوط امريكية وإسرائيلية لمنع التفاهم مع حماس، مؤكدا انه لا يوجد فيتو لا امريكي ولا اسرائيلي بل هناك استثمار للانقسام ونحن لا نحمل اسرائيل وأمريكا اوزارا قام بها الفلسطينيون.

كلمات دلالية