منبر العربHyde Park

خَابِيَةُ الزّيت وامرأة سوداء/وهيب وهبة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

خَابِيَةُ الزّيت وامرأة سوداء/وهيب نديم وهبة

 


خَابِيَةُ الزّيت
(1)

الْآنَ.. أَحَملُ لِعَائِشَةَ مَنْ جِرَارِ الْقُدُسِ الْعَتِيقَةِ،
خَابِيَةَ الزّيت الْمُعْتَق كَالْخمرِ.. وَمِنْ حَديدِ الْبَوَّابَةِ الْمُزَرْكَشَةِ قَنَاطِرَ عَرَبِيَّةٍ، بَقايا رَائِحَةِ أَصابِعَ فِي جَسَدِ الْحَديدِ.. وَمِفْتَاحَ الْبَيْتِ الْقَدِيمِ الحجرِ.. وَصُورَةً صَغِيرَةً لِطِفْلَةٍ مَشْنُوقَةٍ معلّقة بِحَديدِ النّافذة.. تَنَظُّر إِلَى الحيّ الشّرقيّ..

امرأة سوداء
(2)

كاحتِفالِ الكُحلِ في نَحلِ العُيونِ
العَاشِقَةِ..
كابتِهالِ معَابِدِ السِّحرِ،
النُّورِ، الفَرحِ الاستوائِيِّ
في مساءاتِ جُنونِ عَبقِ البُنِّ
العَربِيِّ..
رَمَتْ على بَابِ القَلبِ وَردَةً
وَمَشَت حتى شُرفَةِ الرُّوحِ..
كانَ بابُ المعبَدِ مُشَرَّعًا لِلعِبَادَةِ
وكانت قَامَتُكِ النَّخلَةُ تُراقِصُ الجِذعَ..
في مَساراتِ العِشقِ العَتيقِ
ومُحيي الدين بن عربي يَهمِسُ
"للغُصنِ الرَّطيبِ"
شَهَقَتْ نَرجِسَةٌ بَيضاءُ..
حينَ خَرجَت مِن شَرنَقَةِ الحَريرِ
فَراشةً..
رَسَمَت في فَضاءِ الزَّهرِ الأبيَضِ
خطواتِ امرأةٍ سوداءَ

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com  


إقرا ايضا في هذا السياق: