أخبارNews & Politics

انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بحر غزة يكشف وجه الاحتلال مرة أخرى

بعد إعداد لمدة عامين كاملين تمكنت سفينتا كسر الحصار من الرسو في ميناء غزة رغم انف المحتلين ومحاولة منعهم من الاقتراب من المياه الإقليمية الفلسطينية تحمل بشائر خير لكافة أبناء القطاع ليس لإحضارهم قليل من الأدوية أو شحنات الأغذية أو بعض المعدات ولكن لان العزيمة الفلسطينية لا تلين أبدا وبصبر الصابرين واتكالهم على الله أولا وعلى السواعد الفلسطينية الفتية ثانية تم كسر حصار البحر على غزة.

والذي تابع ذلك المشهد الجميل على شاطئ غزة حيث كانت الأعلام العربية ترفرف على القوارب المختلفة التي خرجت لاستقبال السفينتين أو ما كانت ترفعه السفينتين من أعلام للمشاركين من الدول المختلفة يجعلنا نتذكر إما مدخل مقار الأمم المتحدة في هيئاتها المختلفة المنتشرة في العالم أو إحدى القمم العربية التي تعقد في تجمع هذه الأعلام مع بعض وهو ما يذكر أيضا أن على ارض غزة ما زال هناك وحدة وطنية شعبية على الأقل رغم كل ما يقال ضد ذلك قد تساعد في لم شمل فصائل العمل الفلسطيني أو تكون الشمعة التي تنير الطريق آملا بمستقبل قد يحقق شيئا في ذلك الزمان.

وكسر حصار غزة وهذه المرة عن طريق البحر يعطي الفلسطيني المحاصر بارقة الأمل مرة أخرى بان الاحتلال زائل لا محالة وان الحصار الذي يفرضه الاحتلال لن يبقى طويلا وان بشائر وصول السفينتين تدلل على أن انهيار الحصار عن الشعب الفلسطينية في غزة أصبح قاب قوسين أو أدنى ومثلما تم إزالة جدار برلين بعزيمة الألمانيين سيتم كسر حصار غزة وكذلك إزالة جدار الفصل العنصري في الضفة وكسر الحصار المفروض على المواطنين هناك لان غزة والضفة ستبقيان وحدة جغرافية واحدة مهما حاول الاحتلال العبث اللغوي من اجل تقسيمهما ومهما حاول البعض أن يفكر مجرد تفكير أنهما جناحي طائر وليس جسم واحد لهذا الطائر.

ومن هنا فان كسر حصار غزة يكشف مرة أخرى عن وجه الاحتلال القبيح الذي يحاول دائما الإبقاء على هذا الوجه ويحاول أن ينمق به لكن دون التغيير الجذري المطلوب لأنه لا يتردد قيد أنملة في الهروب من استحقاقات مطلوبة منه وضعها بنفسه أو وضعت بموافقته سابقا لان هذه الاستحقاقات تتطلب منه العودة إلى طاولة المفاوضات وتكملة الانسحابات الحقيقية من الأراضي الفلسطينية المحتلة دون العودة لها بأي شكل من الأشكال إضافة إلى موافقته على العديد من قضايا الحل النهائي كرفع الحصار نهائيا وعودة اللاجئين والقدس والمياه والأسرى وكافة القضايا المعلقة الأخرى وإلا ستبقى المنطقة تقف على بركان البارود معرضة بسبب إجراءات الاحتلال إلى الانفجار في أية لحظة وعندها لن ينفع الندم ولا كلمة لو أو أي إجراء آخر لا من الدول التي تدعي أنها ترعي ما يسمى عملية السلام في الشرق الأوسط التي يجب على حكوماتها الضغط على حكومة الاحتلال من اجل تلبية احتياجات السلام المطلوب لان هذا الانفجار سيصيبها لا محالة وان حمم هذا البركان المقذوفة من فوهته ستصل إليها والتاريخ لن يرحم أبدا.

أخيرا هنيئا لغزة هذا الحدث الكبير... هنيئا لأهل غزة إرادتهم الصلبة التي لا تلين .... هنيئا للشعب الفلسطيني دائما العزيمة والصبر والإصرار وللاحتلال الاندثار دائما.

كلمات دلالية