رأي حرOpinions

الذعر من فكرة الدولة الواحدة/ عوض عبد الفتاح
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

في مواجهة الذعر من فكرة الدولة الواحدة / بقلم: عوض عبد الفتاح

عوض عبد الفتاح في مقاله:

أعتقد أننا اقتربنا من المرحلة التي ستدفع أعدادا كبيرة من المعنيين بإنهاء جريمة الاستعمار الصهيوني على أسس العدالة والقيم الأخلاقية وأولها قيمة التحرر الوطني، تحرر شعب من العبودية الاستعمارية، إلى ساحة التداول بالبدائل، وصولا إلى البدء في فحص كيفية الوصول إلى الهدف

 خيار الدولة الواحدة، ليس خيارا وطنيا وأخلاقيا للشعب الفلسطيني فحسب، بل هو أيضا خيار أخلاقي وإنساني لأنه يقوم على القيم الكونية؛ العدالة والمساواة والحرية. يقوم على مبدأ العيش المشترك مع أبناء وأحفاد المستعمرين، بعد تجريد المستعمر من مصادر السيطرة والقمع والنهب، أو بعد إجباره على التسليم بذلك


هذا الخيار لا يقوم على التقسيم والفصل بل على الشراكة اما بين مواطنين متساوين في إطار دوله ديموقراطية تقوم على المواطنة الفردية، أو بين مجموعتين في إطار دولة واحدة ثنائية القومية؛ الإسرائيليون والشعب الفلسطيني


منذ سنوات يشتعل النقاش، ويزداد احتداما، في مواجهة الحلول التقليدية للصراع ضد المشروع الكولونيالي الصهيوني في فلسطين. وينتشر النقاش، بشكل خاص في دوائر فئة من الأكاديميين، والمثقفين، والنشطاء السياسيين. وما يجعل النقاش مثيرا للاهتمام ويدفع الكثيرين، حتى من المتحفظين، إلى أخذ الأمر بجدية هو استمرار انضمام أعضاء جدد من الأكاديميين والمثقفين والمناضلين السياسيين ذوي المكانة المحترمة في مجالاتهم، سواء كانوا فلسطينيين، أو أجانب، أو يهود، أو يهود إسرائيليين إلى ساحة النقاش الذي يغني التفاعل الفكري وكذلك الحراك نحو خيارات استراتيجية بديله. وأعتقد أننا اقتربنا من المرحلة التي ستدفع أعدادا كبيرة من المعنيين بإنهاء جريمة الاستعمار الصهيوني على أسس العدالة والقيم الأخلاقية وأولها قيمة التحرر الوطني، تحرر شعب من العبودية الاستعمارية، إلى ساحة التداول بالبدائل، وصولا إلى البدء في فحص كيفية الوصول إلى الهدف. والهدف هو تفكيك منظومة الاستعمار الكولونيالي وإزالة إفرازاته الإجرامية، وتحقيق العيش المشترك بين من يعيش على هذه الأرض، فلسطين، ومن طرد منها على يد المستعمر.
الغالبية الساحقة من الناس لا يعرفون عن هذا النقاش، وبالتالي هم محرومون من المشاركة والمساهمة في الإدلاء برأيهم والإسهام في تقرير مصيرهم وفِي اختيار شكل الإطار السياسي الذي سيكون مرجعيتهم الدستورية والقانونية في إدارة حياتهم بحرية وكرامة. بل في الحقيقة، أيضاً، إن غالبية المنخرطين في العمل السياسي والأكاديمي، غير مشاركين في هذا الجدل والبحث عن البدائل أو المخارج للأزمة الطاحنة التي أفرزها الصراع ودينامياته. وذلك أما لأسباب تتمثل في رفض هذه البدائل، وفِي التمسك بالحلول التقليدية التي ينظرون إليها كواقعية، أو اما لأن ال حياة اليومية أو متطلبات المهنة تلهيهم عن واجب الانخراط في هذا الشأن العام. وإلحاحه للانخراط في هذا الجهد أيضا نابعة من كون النقاش بات يتوسع ويتناول شكل الدولة وطبيعة النظام: دوله لبرالية ديموقراطية على أساس المواطنة الفردية، دولة واحدة ثنائية القومية (ادوارد سعيد وعزمي بشارة مثلا) أو كونفدرالية بين دولتين مع حدود مفتوحة، أو دولتين في وطن واحد كما تطرح مجموعة فلسطينية إسرائيلية جديدة.
ما يزعج في الأمر، ليس موقف الذين ليس لديهم الوقت للمشاركة، أو الذين ليس لديهم المعرفة الكافية بما يجري خاصة وأن الواقع الراهن بات أكثر تعقيداً وخطورة وأشد وطأة من أي وقت مضى. إنما الذين ما زالوا يسخفون الجهد المبذول لبلورة هذه البدائل، التي تتمحور في غالبيتها في إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة تعريفه، و في فحص إمكانيات العودة إلى فكرة الدولة الواحدة القائمة على انقاض الاستعمار. إذ هناك من أنصار الدولتين من ينبري في تحديك والقول "لدينا مشروع وطني واضح هو مشروع الدولة في الضفة والقطاع". هكذا ببساطة دون الدخول في كل ما مر به هذا المشروع التجزيئي والذي تم منحه أكثر من عقدين من الزمن جرى خلاله عمالية قضم جارته وإفراغه من مضمونه كليا على يد المستعمر الصهيوني دون أن يواجه، خاصة بعد استشهاد عرفات باستراتيجية كفاحية حقيقية. أنا أعتقد، أن غالبية هؤلاء لا يطلعون على مئات الاجتهادات الراقية التي صدرت عن مراكز بحث، وعن أكاديميين، وعن مواقع فلسطينية أو أجنبية، التي قدمت تصورات استراتيجية بديلة عما هو متداول في الهيئات الفلسطينية الرسمية، وفِي أروقة ما يسمى بالمجتمع الدولي. وتناولت الموضوع بعمق ومسئولية، وأبرزت فوائد هذا الخيار، دون أن تهمل التوقف بإسهاب عند العوائق التي تنتصب أمامه، ومنها العوامل الفلسطينية الداخلية، ومنها المتعلقة في بنية المشروع الصهيوني، والمجتمع الإسرائيلي، ومنها الواقع الدولي.
مؤخرا سمعت مسؤولا في السلطة الفلسطينية ، في مقابلة تلفزيونية، يحاجج بحماس شديد ضد الذين ينادون بالدولة الواحدة بطريقة تبسيطية وكان الدنيا ما زالت على حالها كما يقولون. ليس مطلوبا منه أن يتخلى عن مشروع السلطة الذي ما عاد مفهوما لشعبنا سوى أنه تمسك بسلطة وصفها رئيسها بأنها بلا سلطة. ولا نريد الذهاب أبعد منذ ذلك في وصف دورها الخطير. بل يتوقع منه أن يحترم البحث عن خيارات أخرى وحق أوساط من الشعب الفلسطيني بالمبادرة، من خارج المؤسسات المترهلة والمتكلسة والفاسدة، في المساهمة في تقرير مصيرهم.
مما قاله أن من يطالب بالدولة الديمقراطية الواحدة هو عاجز ومهزوم. أي من منطلق العجز عن مقاومة الاحتلال والاستيطان في الضفة والقدس. وأضاف محاججا: "إذا كان حل الدولتين قد مات كما يدعون، فإن حل الدولة الواحدة مات منذ ثلاثين عاما". إذا منطقه يكرس، وفِي ظل غياب استراتيجية مقاومة لتحرير الضفة والقدس من الاحتلال الاستيطاني، وقطاع غزه من الحصار، ناهيك عن التسليم بواقع اللاجئين وبواقع فلسطيني الـ48، يكرس العجز والهروب من مواجهة، واقع الزحف الاستيطاني المتسارع والسيطرة الصهيونية المطلقة على هذه المناطق الفلسطينية التي من المفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة. كما يكرس حالة القعود والتكلس الفكري والابداع ويرسخ المؤسسات التي باتت بمثابة القبر الذي تدفن فيه أي محاوله أو تصور مختلف للخروج من حالتنا الراهنة. والأحرى أن يفكر ويتأمل هذا المسئول، وهو يمثل طبقة السلطة، في كيفية وصف اتفاق أوسلو، فهل كان هذا نابعا من انتصار، أم نابع من هزيمة كبرى والتسليم بها. ترى ماذا يسمي التخلي عن فلسطين، عن حق عودة اللاجئين إلى ديارهم (48) وعن فلسطينيي الـ48، والاعتراف بإسرائيل والتنصل من، وإدانة المقاومة. وهل الذي يطالب بكل فلسطين ويدعو إلى إعادة توحيد الشعب وزج كل طاقاته في معركة تحرير طويلة الامد، يصنف في دائرة العجز والتسليم بالهزيمة، أم مقاومة الهزيمة التي يكرسها اتفاق أوسلو!!
ولا بد من توضيح الدوافع وراء المناداة بالعودة إلى خيار الدولة الواحدة على الأقل لغير المطلعين على حيثيات النقاش:
ينطلق البعض من دوافع براغاماتية، أي من واقع التسليم بالواقع، واقع استحالة إقامة دوله فلسطينية كاملة السيادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بسبب الزحف الاستيطاني وعدد المستوطنين الكبير والذين يصعب أو يستحيل إخلائهم بدون وجود حكومة إسرائيلية مستعده لذلك، وبدون دعم قوة دولية كبرى لإجبارهم على الخروج من هناك. ويضيفون عاملا آخر متمثلا باستعداد الطرف الفلسطيني، سلطة رام الله تحديدا، بقبول الكتل الاستيطانية الكبرى القريبة من الخط الأخضر، ومقايضتها بأراضي في النقب محاذية لقطاع غزه. أي أن هذه الأصوات، مثل أحمد قريع أحد قادة فتح والسلطة سابقا، لا يسلمون بالوقائع على الأرض التي رسخها نظام الأبارتهايد الكولونيالي في ظل اتفاق أوسلو وبالتوازي مع مسار المفاوضات الكارثية فحسب، بل أيضا بالعجز عن تغييرها. وبعض هؤلاء، يتبنون مطالبة المستعمر منح فلسطينيي ال٦٧ حقوق متساوية أو مواطنة متساوية. وليس واضحا كيفية تحقيق ذلك وماهية المضامين النهائية لهذا الطرح النابع من العجز وليس من منطلقات استراتيجية تحرريه. هذه الأصوات تعتمد فقط على الجانب القانوني (خطاب الحقوق) وتستبعد التاريخ.
أما منطلقاتنا للدولة الواحدة نابعة من أن هذا الخيار هو الأكثر عدالة، ينطلق من مبدأ الحقوق التاريخية، ومن من قيمة العدالة الجماعية والحقوق الفردية، والعيش المشترك بعد تفكيك منظومة الاستعمار والعنصرية والنهب.

وعوده إلى محاججة مسئول السلطة بأن خيار الدولة الواحدة مات منذ ثلاثين عاما. فمن أماته؟ من الذي محاه من ذاكرة الأجيال، ومن الذي روج ورسخ فكرة الدولة كبديل عن فكرة التحرر، ومن الذي هدم ثقافة التحرر والمقاومة واستبدلها بثقافة "بدنا نعيش" وثقافة "السلام الاقتصادي" كطريقة هرب من واجب مقاومة المحتل وتدجين النخب. من الذي جعل معظم الناس في الضفة الغربية تحصر طموحها في أقل من20% من فلسطين.
بل للأسف، فإن أوساطا من المثقفين الفلسطينيين، تخلوا عن دورهم، ولحقوا بالسياسيين، وراحوا ينظرون بمنهجيه ودون توقف أو مراجعة لهذا التنصل. إن تبعية المثقف للسياسي هي من أخطر ما يواجه الأمة، خاصة في مرحلة الأزمة. كم نحتاج إلى استقلالية المثقف في الحفاظ على الموقف التاريخي وعدم الانجرار وراء ضرورات السياسة، وفِي هذه المرحلة تحديدا حيث تشتد الحاجة الى الأصوات الناقدة والقادرة على فرملة التدهور الأخلاقي وعلى إعادة الوعي وتعزيزه بروايتنا التاريخية.
إن العودة إلى خيار الدولة الواحدة في فلسطين التاريخية، ينطوي على نقاط قوة استراتيجية.
نقطة القوة الأولى، وحدة الشعب الفلسطيني، تاريخا وثقافة وهوية.
لقد أدى شعار الدولتين إلى تدمير وحدة الشعب الفلسطيني، وإلى تمزيق جغرافية وديموغرافيا الجزء المحتل عام 67. وبقي اللاجئون وفلسطينيو الـ48 خارج هذا الحل. كيف يمكن تجنيد كل تجمعات الشعب الفلسطيني بكامل قواهم في النضال حين يكون الهدف محصورا في جزء بسيط من الوطن، وحين لا يكون لهم مكان في هذا الحل. فهل التضامن المحدود من جانب بقية هذه التجمعات المهمة من شعبنا وحده يكفي في معركة دحر مشروع استيطاني وإقامة دوله فلسطينية مستقلة. هل حل الدولتين يوفر حوافز كافية تدفعهم للانخراط بصورة جدية في معركة التحرير والتحرر. ثم من يمثلهم على المستوى الوطني العام. أليست منظمة التحرير الفلسطينية التي قادت النضال الفلسطيني قبل أوسلو، معتقلة تحت الاحتلال، وباتت رهينة الاتفاقات الأوسلوية وفارغة المضمون بعد العجز عن إصلاحها، ولا تمثل إلا جزءا من الشعب الفلسطيني. إن إنهاء التشرذم والتجزئة وإعادة بناء المشروع الوطني كمشروع يستجيب للتاريخ ولحقوق كل تجمعات الشعب الفلسطيني، وتحقيق الوحدة هو استعادة لأهم مصدر قوة. أي أنه يجند الجميع في معركة واحدة.
نقطة القوة الثانية: عدالة القضية
في فلسطين آخر حالة استعمارية. العالم كله المساند لإسرائيل والمعارض لها، يعترف بعدالة القضية الفلسطينية، ويدرك أن هناك شعبا يحق له حق تقرير المصير بغض النظر عن كيفية تجسيد هذا الحق. وهذا يوفر الفرصة ليس في مجابهة إسرائيل في المحافل الدولية والعمل على تغيير مواقف الحكومات من الموقف النظري إلى العملي فحسب، بل أيضا، وكما هو حاصل ومتجدد منذ انطلاق نداء ال مقاطع ة من قوى المجتمع المدني الفلسطينية عام 2004، يتيح الفرصة لتجنيد المزيد من المجتمعات المدنية في العالم لصالح قضية فلسطين. المشكلة القائمة الآن هو ارتهان السلطة لاتفاقات أوسلو التي تمنعها من خوض، أو الانخراط في حملة المقاطعة الشاملة لإسرائيل وليس فقط للمستوطنات في الضفة الغربية. هذا ناهيك عن القصور المريع في مواجهة الاستعمار في القدس وفِي كل بقعه من أرض الضفة.
نقطة القوة الثالثة؛ أخلاقية الطرح.
إن خيار الدولة الواحدة، ليس خيارا وطنيا وأخلاقيا للشعب الفلسطيني فحسب، بل هو أيضا خيار أخلاقي وإنساني لأنه يقوم على القيم الكونية؛ العدالة والمساواة والحرية. يقوم على مبدأ العيش المشترك مع أبناء وأحفاد المستعمرين، بعد تجريد المستعمر من مصادر السيطرة والقمع والنهب، أو بعد إجباره على التسليم بذلك.
هذا الخيار لا يقوم على التقسيم والفصل بل على الشراكة اما بين مواطنين متساوين في إطار دوله ديموقراطية تقوم على المواطنة الفردية، أو بين مجموعتين في إطار دولة واحدة ثنائية القومية؛ الإسرائيليون والشعب الفلسطيني.
هل هذا حل طوباوي؟ وإذا كان غير ذلك ما العمل وما السبيل إلى هذا الهدف.
ربما بات من المنطقي أكثر طرح التساؤل بخصوص طوباوية حل الدولتين، وليس حل الدولة الواحدة؟
لقد جربت الحركة الوطنية الفلسطينية السير من أجل حل الدولة الديمقراطية العلمانية لبضعة سنوات فقط، ثم تخلت عنها، ومنذ ذلك الحين، منذ عام 1974 تجرب حل الدولتين. وماذا كانت النتيجة، وبعد أكثر من عشرين عاما من المفاوضات المباشرة، تحت مظلة أوسلو ؟!
نعم لقد خاض الشعب الفلسطيني نضالات جسوره وقدم تضحيات جسام، غير أن المفاوضات المسقوفة باتفاق مذل لم تؤد سوى إلى استكمال استعمار الضفة والقدس وتمزيقها إلى كانتونات محاصرة وغير مترابطة.
في هذه الحقبة تم التخلي عن معظم نقاط قوة الشعب الفلسطيني: وحدته كشعب واحد، ومكانته بين الشعوب، التي تضامنت معه باعتبار قضيته قضية تحرر وطني عادلة. ولأن نحن لا زلنا نعيش كارثة الانقسام، انقسام الحركة الوطنية.
ليس حل الدولة الواحدة مطروحا على الطاولة، وليس مطروحا للمفاوضات. وفِي الأفق القريب والمتوسط تغيب أي تسوية تحقق الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني. على الأرض هناك واقع الدولة الواحدة، وليس حل الدولة الواحدة. دولة واحدة يحكمها نظام فصل عنصري استعماري متوحش، نظام أبارتهايد كولونيالي أشد وطأة من مثيله البائد في جنوب أفريقيا.
والسبيل إلى ذلك طويل وصعب ومركب، ويحتاج إلى تغيير المنهج والرؤية. يحتاج إلى استراتيجية مختلفة، تتوزع على مراحل.
المرحلة الأولى، إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني. يجب إعادته إلى الأصل، والأصل هو أن قضية فلسطين قضية تحرر وطني من نظام استعماري أوروبي غزاها ونفذ أكبر عملية سطو في التاريخ في وضح النهار وشرد نصف شعبها. وهذا يقتضي منطقيا وتاريخيا وأخلاقيا إعادة تعريف إسرائيل باعتبارها نظام أبارتهايد كولونيالي لا شرعية له، لا تاريخية ولا سياسية ولا أخلاقية. وهذا بالضرورة يقتضي سحب الاعتراف الذي منحته إياها قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية في اتفاقا أوسلو عام 1993. لا يعقل أن يتواصل تشريب الأجيال الفلسطينية الجديدة بخطاب أوسلو عن إسرائيل وكأنها دوله طبيعية وعادية في الوقت الذي تواصل فيه ممارسة الجريمة الاستعمارية الممتدة على مدار قرن من الزمان وفِي ظل منح القيادة الفلسطينية الشرعية لهذا الكيان.
المرحلة الثانية؛ وارتباطا بالنقطة الأولى، إعادة بلورة الرواية الفلسطينية الواحدة، التي تربط تجمعات الشعب الفلسطيني بالتاريخ والثقافة والهوية وبالجغرافية الواحدة الموحدة. لقد أدى المشروع الصهيوني إلى تجزئة شعبنا، ونجم عن أوسلو تكريس هذه التجزئة وتطور خصوصيات ومشاريع فرعية منفصلة يحمل تكريسها خطورة مشاريع منفصلة متصادمة أو متناقضة. طبعا، يشهد العقدين الأخيرين المزيد من التشبيك والتعاون بين فئات أكاديمية، وأدبائه، وشبابية، من جانبي الخط الأخضر، ومع الشتات والمهجر. والجهود وان كانت حتى الآن محدودة نسبيا وبدون سقف وطني شامل منظم، فإنها متواصلة ومتنامية. ويشبه هذا الحراك الثقافي والأدبي والشبابي وأحيانا الميداني، عملية إعادة بناء الأمه وتوحيدها بعد ان نالها ما نالها من هزائم وتفكك وتشتت.
في ظل العجز العام، وفِي ظل المأزق الخانق الذي تعيشه الحركة الوطنية الفلسطينية، وغياب القائد الملهم، والمشروع الملهم تنمو مظاهر اليأس والإحساس بالضياع، وتتعزز الفردية ونزعة الخلاص الشخصي. ما معناه تتآكل مشاعر الانتماء للجماعة وتتآكل مناعة المجتمع وقوته. ولكن في المقابل، وبسبب مواصلة إسرائيل عدوانها، وحروبها ونهبها وحصاره لتجمعات هذا الشعب، تتعزز المشاعر الوطنية بين هذه التجمعات التي تجد نفسها بصوره متزايدة تتعرض لنفس ممارسات القهر والإضطهاد والملاحقة. وهو ما يؤسس لأرضية تلاقي ليس فقط على أرضية مشاعر عابرة أو مصالح يومية مؤقته، بل على أساس رابطه قومية موحدة، ومصير سياسي مشترك. هذا ما يتطور يوميا على أرض الواقع. وقد لا يتطور هذا الاتجاه من تلقاء نفسه نحو سقف مشترك أعلى. ولكن وعي هذا التطور التاريخي من جانب لطلائع الوطنية والمثقفة، من شأنه أن يقود إلى التحول المنشود أي العمل تحت سقف رؤية وطنية وديموقراطية مشتركة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل تجمع وأولويات حياته اليومية وواقع النظام السياسي الذي تعيش تحت حكمه أو ادارته، وتخصه بطرق نضالية قادر على تحمل تبعاتها، وتناسب واقعه السياسي.
في هذه الظروف الخطيرة، وفِي ظل ميزان القوى الراهن المائل لصالح نظام الابارتهايد، وفِي ظل فقدان الرؤية الفلسطينية، وتمركز القرار الفلسطيني داخل فئة صغيرة، يصبح العمل من تحت، أي من خارج البنى الرسمية، حاجة وجودية. ليس المطلوب في ظل هذا الواقع طرح برامج عملية غير واقعية، ولكن مطلوب رؤية لأهدافنا الاستراتيجية، ومطلوب برامج تثقيفية منهجية وفكرية سياسية تتسق مع التاريخ، تاريخ القضية، وخلق خطاب وطني وديمقراطي موحد يصبح إنجيل أو قرآن الأجيال الجديدة؛ خطاب وطني تحرري، و تبني وتذويت مفاهيم العدالة والمساواة والحرية واحترام كرامة الانسان. هذا الخطاب، وحوامله (أي الناس من كافة الشرائح والأعمار المؤمنة بهذا الخطاب) هما البنية التحتية للمشروع الوطني الجامع.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com 

كلمات دلالية
بروكار الحلقة 4
بروكار الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,202
مقابلة مع السيد آدم الحلقة 4
مقابلة مع السيد آدم الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
212,402
أحلى أيام الحلقة 4
أحلى أيام الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
212,400
نبض الحلقة 4
نبض الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
318,597
واكلينها ولعة 2 الحلقة 4
واكلينها ولعة 2 الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
212,396
أولاد آدم الحلقة 4
أولاد آدم الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,195
The Last Kingdom 4 - الحلقة 8
The Last Kingdom 4 - الحلقة 8
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
424,776
بالقلب الحلقة 4
بالقلب الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,183
الفتوة الحلقة 4
الفتوة الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
424,716
النهاية الحلقة 3
النهاية الحلقة 3
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
212,356
لما كنا صغيرين الحلقة 3
لما كنا صغيرين الحلقة 3
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,176
اتنين في الصندوق الحلقة 7
اتنين في الصندوق الحلقة 7
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,175
النحات الحلقة 3
النحات الحلقة 3
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
106,172
سوق الحرير الحلقة 3
سوق الحرير الحلقة 3
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
424,684
Greyhound
Greyhound
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,928
البطل الحلقة 29 الأخيرة
البطل الحلقة 29 الأخيرة
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,462
الشك الحلقة 10
الشك الحلقة 10
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,230
الشك الحلقة 9
الشك الحلقة 9
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,916
Death Note الحلقة 13
Death Note الحلقة 13
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,684
شي رات وأميرات القوة 2 الحلقة 2
شي رات وأميرات القوة 2 الحلقة 2
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,681
Trollhunters 3 الحلقة 7 مدبلج
Trollhunters 3 الحلقة 7 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,226
زمهرير الحلقة 15
زمهرير الحلقة 15
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,675
الرجل الخطأ الحلقة 7 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 7 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,896
الرجل الخطأ الحلقة 3 مترجم
الرجل الخطأ الحلقة 3 مترجم
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,669
الرجل الخطأ الحلقة 6 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 6 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,222
الرجل الخطأ الحلقة 5 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 5 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,884
حب في العلّية الحلقة 1
حب في العلّية الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,440
جمجوم بم بم الحلقة 2
جمجوم بم بم الحلقة 2
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,219
شديد الخطورة الحلقة 2
شديد الخطورة الحلقة 2
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,872
عندما تنتظر الشمس الحلقة 24
عندما تنتظر الشمس الحلقة 24
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,651
عذراء الحلقة 13
عذراء الحلقة 13
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,216
شي رات وأميرات القوة 2 الحلقة 1
شي رات وأميرات القوة 2 الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,860
Trollhunters 3 الحلقة 6 مدبلج
Trollhunters 3 الحلقة 6 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,214
شديد الخطورة الحلقة 1
شديد الخطورة الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,426
الهوس بالمؤامرة
الهوس بالمؤامرة
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,636
قهوة عادلة
قهوة عادلة
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,633
انت اطرق بابي الحلقة 1
انت اطرق بابي الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,630
جمجوم بم بم الحلقة 1
جمجوم بم بم الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,627
عندما تنتظر الشمس الحلقة 23
عندما تنتظر الشمس الحلقة 23
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,624
عذراء الحلقة 12
عذراء الحلقة 12
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,414
خريص الحلقة 5
خريص الحلقة 5
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,206
Death Note الحلقة 12
Death Note الحلقة 12
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,615
شي رات وأميرات القوة الحلقة 12
شي رات وأميرات القوة الحلقة 12
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,612
Trollhunters 3 الحلقة 5 مدبلج
Trollhunters 3 الحلقة 5 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,203
بيوتي كلينيك الحلقة 30 الأخيرة
بيوتي كلينيك الحلقة 30 الأخيرة
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,606
زمهرير الحلقة 14
زمهرير الحلقة 14
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,603
بيوتي كلينيك الحلقة 29
بيوتي كلينيك الحلقة 29
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,600
زمهرير الحلقة 13
زمهرير الحلقة 13
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,594
عذراء الحلقة 11
عذراء الحلقة 11
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,394
عندما تنتظر الشمس الحلقة 22
عندما تنتظر الشمس الحلقة 22
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,392
عذراء الحلقة 10
عذراء الحلقة 10
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,390
Death Note الحلقة 11
Death Note الحلقة 11
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,582
شي رات وأميرات القوة الحلقة 11
شي رات وأميرات القوة الحلقة 11
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,772
Trollhunters 3 الحلقة 4 مدبلج
Trollhunters 3 الحلقة 4 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,384
صندوق النقد مؤامرة ؟
صندوق النقد مؤامرة ؟
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,191
أسفي على شبابي الحلقة 4
أسفي على شبابي الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,190
عذراء الحلقة 9
عذراء الحلقة 9
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,189
عندما تنتظر الشمس الحلقة 21
عندما تنتظر الشمس الحلقة 21
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,376
Death Note الحلقة 10
Death Note الحلقة 10
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,187
زمهرير الحلقة 12
زمهرير الحلقة 12
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,744
بيوتي كلينيك الحلقة 28
بيوتي كلينيك الحلقة 28
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,185
شي رات وأميرات القوة الحلقة 10
شي رات وأميرات القوة الحلقة 10
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,184
Trollhunters 3 الحلقة 3 مدبلج
Trollhunters 3 الحلقة 3 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,732
بيوتي كلينيك الحلقة 27
بيوتي كلينيك الحلقة 27
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,364
عذراء الحلقة 8
عذراء الحلقة 8
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,543
عندما تنتظر الشمس الحلقة 20
عندما تنتظر الشمس الحلقة 20
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,540
قمامة الأغنياء
قمامة الأغنياء
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,716
Death Note الحلقة 9
Death Note الحلقة 9
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,356
الشك الحلقة 8
الشك الحلقة 8
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,354
الشك الحلقة 7
الشك الحلقة 7
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,528
عندما تنتظر الشمس الحلقة 19
عندما تنتظر الشمس الحلقة 19
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,700
شي رات وأميرات القوة الحلقة 9
شي رات وأميرات القوة الحلقة 9
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,348
Trollhunters 2 الحلقة 15 مدبلج
Trollhunters 2 الحلقة 15 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,346
عذراء الحلقة 7
عذراء الحلقة 7
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,344
عذراء الحلقة 6
عذراء الحلقة 6
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,342
عذراء الحلقة 5
عذراء الحلقة 5
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,680
عذراء الحلقة 4
عذراء الحلقة 4
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,676
عذراء الحلقة 3
عذراء الحلقة 3
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,168
عذراء الحلقة 2
عذراء الحلقة 2
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,334
عذراء الحلقة 1
عذراء الحلقة 1
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,332
ليه لأ الحلقة الأخيرة
ليه لأ الحلقة الأخيرة
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,330
Death Note الحلقة 8
Death Note الحلقة 8
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,656
زمهرير الحلقة 11
زمهرير الحلقة 11
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,652
البطل الحلقة 28
البطل الحلقة 28
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
216,324
أسرار الغابة الحلقة 9
أسرار الغابة الحلقة 9
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,161
بيوتي كلينيك الحلقة 26
بيوتي كلينيك الحلقة 26
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,160
الشك الحلقة 6
الشك الحلقة 6
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,477
الشك الحلقة 5
الشك الحلقة 5
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,158
الرجل الخطأ الحلقة 4 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 4 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
324,471
الرجل الخطأ الحلقة 2
الرجل الخطأ الحلقة 2
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,624
بانكوك الأكثر إثارة في آسيا
بانكوك الأكثر إثارة في آسيا
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,155
الرجل الخطأ الحلقة 3 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 3 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
432,616
الرجل الخطأ الحلقة 2 مدبلج
الرجل الخطأ الحلقة 2 مدبلج
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,153
شي رات وأميرات القوة الحلقة 8
شي رات وأميرات القوة الحلقة 8
الأحد ١٢ / يوليو / ٢٠٢٠
108,152