اولاد

تعرفوا على قصة طائر البطريق.. عبرة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تعرفوا على قصة طائر البطريق.. عبرة


مشية البطريق وشكله أكثر ما يمكن أن يرسم البسمة على وجوه البشر عند رؤية هذا المخلوق الجميل، لكن للبطريق الأب بالذات قصة جميلة لا يعرفها أغلبكم، سنعرفكم عليها الآن.


صورة توضيحيّة
يحكى أنّه يحدث التكاثر بين أنثى وذكر البطريق في الخريف وتضع الأنثى البيضة في الشتاء لتبدأ رحلة حضانة البيضة وفقسها وإطعام الصغير، فتبدأ الرحلة باحتضان الأم البيضة التي وضعتها بين قدميها في درجة برودة 30 تحت الصفر وتأتى أخطر لحظة في حياة الأبوين عندما يقترب البطريق الذكر من الأم ويصبح في مواجهتها تماما لتبدأ عملية التسليم والتسلم فتقوم الأم برقة شديدة وحنان بدحرجة البيضة من تحت قدميها لتسكن بين قدمي الأب ويسدل عليها فروه السفلي، ليبدأ مشوار العذاب الطويل. فالأم تذهب إلى البحر لجمع الطعام الذى تطعم به الصغير والأب منذ ذلك اليوم أصبحت مهمته الوحيدة تدفئة البيضة خلال الاسابيع اللازمة لفقسها فإذا انتهت بنجاح عملية تبادل البيضة واصبحت فى عهدة الاب أعطته الأم ظهرها لتبدا الآف الامهات فى وقت واحد مسيرة الذهاب الى البحر الذى يبعد 120 كيلومتر تسيرها الطيور فى جماعات لا تتوقف ليلا او نهارا فإذا تعب البطريق من المشي أراح قدميه وزحف على بطنه ! حتّى تصل الطيور إلى حافتة الجليد فى نهاية الرحلة ليتوالى قفزها للغوص فى المياه وبدء عملية صيد الاسماك والتى لا تأكل الأنثى منها شيئاً - وهذا هو الغريب - بل تقوم بتخزينها كلها فى بطنها من أجل الصغير الذي تعود إليه من نفس الطريق الممتد 120 كيلومتر مرة أخرى وطوال الرحلة التى تستغرق عدة أسابيع لا تفكر أن تأكل شيئاً مما فى بطنها ولا تصوم الام فقط بل الأب أيضا يصوم طوال تلك الفترة ويظل متجمداً فى المكان الذي يقف فيه محتضناً البيضة لا يأكل ولا يمشي ولا يستريح من وقفته وفى العادة يفقس البيض قبل أن تصل الأمهات بالغذاء ولكن رغم صيام الأب إلا أنه بعد فقس البيضة يجتر نوع من الحليب الذي كان مخزّنًا في حوصلته والذي رغم احتياجه له طوال هذه الفترة إلّا أنّه يبقيه لصغيره لتكون وجبته الاولى بعد أن تفقس البيضة، إذ أنّ هذا الحليب يبقيه حيا لمدة يومين إلى ثلاثة من الحياة لحين عودة الأم !! والان تأتى اللحظة المنتظرة لحظة هبوب الرياح حاملة من بعيد أصوات الأمهات يصرخن فى وقت واحد ويرد عليهن الذكور بالصياح أيضاً فى وقت واحد الآف الاناث قادمات والآف الذكور ينتظرون وبينهما صياح متبادل لكن الغريب أنه من بين كل هذه الآلاف من الصيحات تسطتيع كل أنثى التعرف على صوت ذكرها ومكانه وتحديد اتجاهه!!

كلمات دلالية