ثقافة جنسية

ليدي- فشل العلاقة الحميمة/الدكتور الياس الباشا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ليدي-د.الياس الباشا يجيبكم عن تساؤلات حول تعقيدات فشل العلاقة الحميمة

الدكتور الياس الباشا المختص بالأمراض والاضطرابات الجنسية:

التربية الجنسية الصحيحة هي التي تبني الركائز المستقبلية للحياة الحميمة

بالتأكيد توجد خلافات ومشاكل ربما محدودة يتعرض لها أي ثنائي في الحياة، لكن إن لم تجد حلّا بالأسلوب الصحيح، وكان بين الطرفين تجريح، لا شك سيصيب ذلك الحياة الحميمة

نلاحظ من خلال المعاينة السريرية بأن بعض النسوة من اللواتي تزوجن باكراً، يستفقن بعد سنوات بأن هذا الزوج ليس هو المناسب لهن. من هنا تبدأ علاقتهما بالاهتزاز

صدمة نعم عندما يتكلم الشريك مع شريكته أو العكس عن الهوام والخيالات الخاصة به من دون أن يبادله الآخر بتفهمها. إنما الصراحة وتبادل الأفكار حول هذه الخيالات سيؤديان الى التوافق دون شك


قد تكون الحياة الحميمة على قدر من السهولة والصعوبة في آن، ويصلح فيها تشبيه "السهل الممتنع"معًا. فهي تشكل أحد الأسباب الأساسية لحالات الطلاق، أو ما يُعرف بالطلاق المُقنّع تحت السقف الواحد. فما هي التعقيدات التي تواجه علاقة زوجين؟ مع الدكتور الياس الباشا المختص بالأمراض والاضطرابات الجنسية، كان هذا الحوار توضيحًا للعديد من التساؤلات المشروعة.


صورة توضيحية

ليدي: من هم الاشخاص المحكومون بعلاقة حميمة فاشلة؟ وهل من تركيب نفسي او جسدي يساهم في الوصول الى هذه النتيجة؟
د. الياس: يجب التأكيد بدايةً على أهمية التربية الجنسية الصحيحة، فهي التي تبني الركائز المستقبلية للحياة الحميمة. فهناك حالات مرضية ناتجة عنها أو عن معلومات خاطئة تصل للبعض من شأنها أن تؤدي إلى انفعالات أو تصرفات أو ردود أفعال غير صحيحة في الحياة الزوجية. العنوان الكبير لكل هذا هو الجهل في الموضوع الجنسي بدءاً من الطفولة.
ليدي: ما الاسباب التي تؤدي الى فشل علاقة كانت على ما يرام في وقت سابق؟
د. الياس: لنحدد أولاً بأن هذه العلاقة ليست فعلاً حميمة وحسب بين شريكين يربطهما الزواج، بل هي نتيجة تراكمات. بالتأكيد توجد خلافات ومشاكل ربما محدودة يتعرض لها أي ثنائي في الحياة، لكن إن لم تجد حلّا بالأسلوب الصحيح، وكان بين الطرفين تجريح، لا شك سيصيب ذلك الحياة الحميمة، كما أن أحدهما سينفر ولن يكون راضياً كفاية ليقيم علاقة ناجحة إن هو تعرّض للأذى المتكرر، وكانت حياته اليومية حافلة بالصراعات والخلافات. والأذى المعنوي الذي يلحق بأيٍّ من الشريكين سيعكس نفسه بالطبع على الحياة الحميمة، ولاستمرارها تأتي ضرورة حل المشاكل الثنائية بشكل صحيح.
ليدي: هل لأمور سابقة مرت في حياة احد الشريكين، أي قبل لقائهما معا، ان تستفيق في اللاوعي وتؤثر سلبا ولو بعد حين؟
د. الياس: نلاحظ من خلال المعاينة السريرية بأن بعض النسوة من اللواتي تزوجن باكراً، يستفقن بعد سنوات بأن هذا الزوج ليس هو المناسب لهن. من هنا تبدأ علاقتهما بالاهتزاز، ويبدأ تعبير الزوجة عن عدم راحتها من الحياة التي تعيشها. وهذا ما يسود كثيراً في المجتمعات التي تتزوج فيها الفتاة مبكراً جداً ومن دون خيار منها. وشكواها لا يأخذها المجتمع بالاعتبار ،حيث لا قيمة للمشاعر والأحاسيس، إذ يقال لها هو رب أسرتك وهو من يصرف على بيتك وغيرها من الأمور التي لا تُعنى مطلقاً بالتواصل الفكري والعاطفي الذي يعدّ أساساً في العلاقة الحميمة، إذ هو الذي يصمد بين شريكين بعد تراجع إيقاع الرغبة وتبدل شكل كلٍّ منهما.
ليدي: بما ان الزوج هو مايسترو العلاقة في شرقنا وهو من يحفز الزوجة، فما دور الزوج الصامت خلالها في اخذ اللقاء الحميم او حتى الحياة المشتركة كاملة نحو الفشل؟
د. الياس: دوره ضروري، فهو من يساعد الزوجة في التعبير عن هوامها الحميم لأن مجتمعاتنا بمجملها تضع تعبيرها عن رغباتها في خانة العيب.
ليدي: هل لدى كل فرد صورة ذهنية مرسومة عن العلاقة الحميمة؟ وهل سيصدم ان لم يجدها مع الشريك؟
د. الياس: ستكون صدمة نعم عندما يتكلم الشريك مع شريكته أو العكس عن الهوام والخيالات الخاصة به من دون أن يبادله الآخر بتفهمها. إنما الصراحة وتبادل الأفكار حول هذه الخيالات سيؤديان الى التوافق دون شك. ولا بد من الذكر بأن بعض الهوام غير مقبول دينياً ولا اجتماعياً، وبعضها يُصنّف مرضياً، وبالطبع ستترك أثراً على الشريكة.
ليدي: هل من دور لاهتزاز ثقة الشريكين احدهما بالآخر في افشال العلاقة؟
د. الياس: انعدام الثقة هو العامل الأساس في اهتزازها، إذ عدم الثقة بأي كلمة ينطق بها الآخر أو الشك بفكرة أو بتصرف يقوم به، سينعكس بالتأكيد على العلاقة بينهما، وبالتالي لا يمكن أن تستمر وتتواصل.
ليدي: هل يختلف اهتزاز الثقة بين رجل وامرأة؟
د. الياس: بالتأكيد، فانعدام الثقة لدى الرجل من شأنه أن يؤدي الى مشاكل أكبر وأصعب، حيث تصبح الغيرة مرضية يستحيل معها أن يتابع حياته مع زوجته. وهذا النوع من الغيرة قد يؤدي لأن يقتل شريكته نتيجة عدم الثقة.
ليدي: هل من حالات مرضية تؤثر سلباً في هذه العلاقات؟
د. الياس: البعض يعاني من حالات مرضية جنسية كما الـ «پارافيليا» التي تقع في خانتها الهوام المصنّفة سادية أو مازوخية، وهي بدورها ستؤدي الى ممارسات غير صحيحة قد لا يقبلها الشريك، وبالتالي إلى فشل العلاقة الحميمة. وثمة من يدرك قبل الزواج أن التحفيز الحميم لديه وكذلك بلوغه النشوة لن يكون سوى من خلال فانتازمات سادية أو مازوخية.
ليدي: ان يتبدل شكل احد الشريكين كثيرا، كان يكسب وزنا او تحولا زائدا او ان يتعرض احدهما لحادث عمل او ازمة صحية مثلا، هل يؤدي الى الفشل؟
د. الياس: نعود للأساس ومدى الانسجام بين الشريكين. من المهم والضروري عدم إهمال الشكل الخارجي لأن ذلك سيلغي أي جاذبية عند صاحبه، وسيؤدي الى انزعاج الطرف الآخر. ومن يكسب وزناً غير عادي لا شك هو بوضع نفسي غير سليم، وعلينا البحث عن مسببات ما حصل، والهدف إلغاء أي تراكمات سلبية على الحياة الحميمة.
ليدي: هل من ضغوط اجتماعية قد تؤدي الى الفشل، كمثل تدخل اهل الزوج او الزوجة في حياة الثنائي، وكذلك مشاكل العمل؟
د. الياس: تفاهم الشريكين وتوافقهما الفكري والعاطفي يلغيان كل أثر لتلك الضغوط. إنما وجود تراكمات وبالتالي حضور أي ضغوط مستجدة سيؤثر سلباً على تلك العلاقة. لكن التعبير عن كل ما يطرأ على الحياة الزوجية من شأنه امتصاص الصدمات والمؤثرات السلبية. فالمشاكل المادية مشتركة بين العديد من الأزواج، وكذلك المشاكل بين الأهل. المهم أن يكون التوافق الفكري مهيمناً على المنزل الذي يعيش فيه الزوجان.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
الدكتور الياس الباشا