جامعات / مدارسStudents

تيراسنطا يافا تخرّج الفوج السّابع والأربعين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

تيراسنطا يافا تخرّج الفوج السّابع والأربعين في حفل إبداعيّ راقٍ

مدير المدرسة الأب زاهر عبّود:

سنينُ مَضَتْ كَلَمْحِ البَصَرِ بَلْ كَرَمْشَةِ عَيْنٍ غافَلَتْنا جَميعا نَهَلْتُم خِلالَها العِلْمَ على مَقاعِدِ الدِّراسَةِ
أنتم قَناديلُ هذا البَلَدِ وشُموعُهُ التي لا تُنيرُ إلا بِكُمْ...ذِكراكم سَتَبْقى في عُيونِنا وقُلوبِنا أَبَدَ الدَّهْرِ سَنَذْكُرُ كُلَّ عَمَلٍ قُمْتُم به


احتفلت مدرسة تراسنطا في يافا السبت، بتخريج الفوج السّابع والأربعين من طلّاب الصّف الثّاني عشر، وذلك في حفلٍ حضره المئات من أهالي الطلّاب وضيوف المدرسة من مؤسّسات وجمعيّات المجتمع المدنيّ في يافا بالإضافة إلى رجال دين وراهبات وشخصيّات عامّة. الحفل الّذي أقيمَ في باحة المدرسة الثانوية في شارع "الحلوة" في يافا تخلّلته عدّة فقرات إبداعيّة قيّمة.


مدير المدرسة الأب زاهر عبّود
استُهِلَّ الحفل باستقبال الخرّيجين على أنغام أغنيات معروفة تجسّد حالة الأمل والمستقبل مثل "نحنا الامل الجايي" وغيرها.. ثمّ ألقى مدير المدرسة الأب زاهر عبّود كلمة ترحيبيّة تطرّق من خلالها إلى الجيل الحاليّ مُرحِّبا بضيوف تراسنطا مصرّا على أنّ المدرسة هي باب مفتوح وقلب مفتوح للجميع. الأب عبّود الّذي اقتبسّ الشّاعرَيْن الفلسطينيّين الرّاحليْن شكيب جهشان وتوفيق زيّاد شدّد على الحُلم والطّموح والتحدّيات الّتي من شأنها أن تخلقَ إنسانا مثابرا، حالِما ومغيّرا في مجتمعه وعالمِه.
ثمّ قدّمت شيرين طحّان كلمة أولياء الأمور ممثّلة عنهم، استعادت من خلالها ذكرياتها كطالبة سابقة في المدرسة، ووجّهت كلامها إلى الطلاب حاثّة إياهم على العلم والتغيير المستقبلي المجتمعيّ. أما الفقرة الثالثة فكانت من أداء الطلاب الخرّيجين الذي قدّموا أغنيتين للسيّدة فيروز، هما: "بيقولوا صغيّر بلدي" و "وطني" لتكون الأغنيتان تحيّة إلى يافا والأوطان العربيّة الجريحة وصوت فيروز. وقد شارك الطلّاب الأستاذ علاء أبو عمارة الّذي عمل معهم مطوّلا مدرّبا ومرافقا طيلة أسابيع.
الفقرتان التاليتان كانتا عبارة عن كلمات باللغة العربيّة والإنجليزيّة قدّمتها الطالبات: إسراء بوّاب، آيات سكحفي، سيلين بهو ونرجس أبو عمارة. أما الفقرة التالية فكانت عبارة عن لوحتيْن تمثيليّتين من أداء الطلاب بعنوان "الجيل الجديد" حيث تطرّق العرض إلى جانب من مشاكل الشّباب في يافا والمجتمع العربيّ ليُختَتَم بنظرة تفاؤليّة من الجيل الّذي يحلم بالتغيير للأفضل.
ثمّ عُرِض فيديو كليب يصوّر شريط ذكرياتٍ عاشها الطلاب في المدرسة من خلال تعليمهم ونشاطاتهم اللامنهجيّة. ليٌختَتَم العرض بعزق موسيقيّ للطالب المبدع إلياس حدّوب ثم القَسَم ورفع راية المدرسة بعد تسليها من قِبَل الخريجين إلى طلاب الصف الحادي عشر. والختام كان لتوزيع الشّهادات على الخرّيجين والخرّيجات. يُذكّر أنّ الأستاذ رامي صايغ تولّى الترحيب بالضيوف واستقبال الخرّيجين ثمّ تسلّمت عرافة الحفل الطالبتان الخرّيجتان: نعمة نابلسي وسلوى سكحفي. وشهد الحفل تكريم للمشاركين في الفقرات المتنوّعة بالإضافة إلى مربّية الصف الثاني عشر المعلّمة ريم سابا.

وجاء في كلمة مدير المدرسة 2016:
قدس الأب دوبرومير جاشتل النائِبُ العامّ لحارِسِ الأراضي المقدسة الجزيل الإحترام
راعي حَفْلَنا الكريمْ
الّذي يُشَرِّفُنا حُضورُهُ ويَزيدُ حَفْلَنا بَهْجَة، ويَمْنَحُنا البَرَكَةْ.
الآباءُ الأفاضِلُ، الأخواتُ الرَاهباتْ الكريماتْ.
أعضاءُ الهيئَةِ التَّدْريسِيَّةِ مِنْ مُعَلِّمينَ وَمُعلِّماتٍ أفاضِلَ، طاقَمُ الموظَّفينَ والعامِلينَ بالمدرسَةْ.
الأهلُ الأعزَّاءُ.. الصَّخْرَةُ التي نَتَّكِئُ عليها دائما...
وهنا أقولُ: الصَّخْرةْ.. وأعْني ما أقولُ.. فالأصدقاءُ والأشخاصُ يُعْرَفونَ على حَقيقَتِهِمْ ايَّامَ المِحَنِ والصُّعوباتِ، وفي مِحْنَةِ مدرسة تراسنطا وجَميعِ المؤسَّساتِ التَّرْبَوِيَّةِ الأهليّةِ وَقَفْتُمْ إلى جانِبِنا وَقْفَة مُشَرِّفَة في نِضالِنا وما هذا الاّ لِيَدُلَّ على أصالَتِكُمْ وَجَوْدَةِ أخلاقِكُمْ وانْتِمائِكُم لِهذا الصَّرْحِ العَريقِ تراسنطا وإيمانِكُمْ به وغيرَتِكُم عليه.
أدامَكُمُ اللهُ وجازاكُمْ كُلَّ خَيْرٍ...
تقول جدتي
وترفع الكفَّين في ابتهالْ
ـ يا بارك الله ببيت عامرٍ
يخرجُ منه بيتْ
يا جدتي
من تراسنطا بيتنا العامرِ بالرجال والآمالْ
تفرخ البيوتْ
وأنت تعرفين يا جدتي .... هل الذي خلَّف ....هل يموتْ ؟!! ( شكيب جهشان).
وتراسنطا بكم ومعكم لا ولن تموت

نَجْتَمِعُ مَرَّة اخرى في بَيْتِنا الدَّافِئِ تراسنطا لِنُوَدِّعَ كَوْكَبَة جَديدَة مِنْ شَبابِ وشابّاتِ هذا البَلَدِ العَريقِ يافا.
تَمْضي لِتَشُقَّ طَريقَها في زُحامِ هذه الحَياةِ نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ تَحُفُّ بها الشَّمْسُ والتفاؤلُ والثِّقَةُ بالنَّفْسِ على طَريقِ العِلْمِ والمَعْرِفَةِ، تَرْعاها العِنايَةُ الإلهيَّةُ وعُيونُنا السَّاهِرَةُ دائما.
نَعَمْ.. في هذا اليَوْمِ تُحَلِّقونَ كالنُّسورِ في سَماءِ ترسانطة إباء وشُموخا ، نُكْمِلُ مَعَكُمْ مَرْحَلَة عَزيزة على قُلوبِنا ولكنَّنا نَقِفُ بانْفِعالٍ.. نحنُ الذينَ رافقْناكُمْ، الآن وانتُم تَخْطونَ على اعتابِ بِدايةِ البِداياتِ في حياتِكُم المُسْتَقْبَلِيَّةِ لِتَحْقيقِ امانِيَنا وطُموحاتِنا المُشْتَرَكَةْ لِتَخوضُوا، ونحن مَعَكُم ومِنْ خَلْفِكُمْ مَعْرَكَةَ الحَياةِ بِمَسْؤوليَّةٍ مِنْ أجْلِ نَيْلِ الأهدافِ العُلْيا.. تَحْمِلونَ الرَّايةَ وتَمْضونَ لِتَحْقيقِ الانجازاتِ العِلْمِيَّةَ والعَمَلِيَّةَ في مَسيرَتِكُمْ المُظَفَّرةِ تَحْرُسُكُمُ العِنايَةُ الالهيَّةُ .. فأنتُم شَهادةُ عِزٍّ وفَخْرٍ لِمَدْرَسَتِنا وبَلَدِنا وأهْلِنا.
سنينُ مَضَتْ كَلَمْحِ البَصَرِ بَلْ كَرَمْشَةِ عَيْنٍ غافَلَتْنا جَميعا، نَهَلْتُم خِلالَها العِلْمَ على مَقاعِدِ الدِّراسَةِ.. صِغارا كُنْتُم ، ولكِنَّكُمْ نَضَجْتُم وكَبُرْتُمْ في كَنَفِ اهْلِكُمْ وأحضانِ جَميعِ المُرَبِّينَ والمعلِمينَ الأفاضلِ والأهلِ الأعزاءِ ... اشتدَّ عودُكم وتَبَلْوَرَتْ شَخْصِيَّتُكُمْ ولِكُلِّ مُعَلِّمٍ ومعلِّمَةٍ بَصَماتِهِ على مَسيرَتِكُم وحَياتِكُمْ وستَظَلُّونَ الأبناءَ البَرَرَةَ لِهذهِ المدرسةِ، فألفُ شُكْرٍ لكُلِّ يدٍ رَبَّتَتْ على أكتافِ كُلٍّ منكم ونحن على ثِقَةٍ لا يُزَعْزِعُها شَكٌّ أنكم أصبحْتُم قادِرينَ على حَمْلِ الأمانَةِ وصَوْنِها ..
* إنَّ مُعَلِّميكُم قد رَعوكُم طيلَةَ مَراحِلِ تعلُّمِكُمْ، منذُ المرحلَةِ الأولى- مُنْذُ حَضانَتِكُمْ، ابتِدائِيَّتِكُم إعداديِّتِكُم وثانويَّتِكُم، بَذَلُوا الغالي والنَّفيسَ مِنْ أجلِ نَجاحِكُمْ ورِفْعَتِكُم.
فشكرا لكل يدٍ رافقَتْكُم بِحُنُوٍّ وعاطفةٍ انسانِيَّةٍ، ولكلِّ عينٍ سَهِرَتْ على مَصْلَحَتِكُم وتَرْبِيَتِكُم ولكلِّ فَمٍ زوَّدَكُم بالمعرفةِ المُقَدَّسَةِ في هذا الصَّرْحِ التَّعْليمِيِّ والحَضاريّ الّذي يَنْشُرُ القِيَمَ الانسانِيَّةِ و الاجتماعِيَّةِ والتربويَّةِ. فبهذه النواميسِ والدَّعْمِ المتواصِلِ أهلا معلمينَ وإدارة، تَشُقّونَ الطَّريقَ وتَمْتَشِقونَ العِلْمَ سِلاحا ... سِلاحُكُمْ الوحيدُ الذي تُواجِهونَ ونُواجِهُ معَكُم به التَّخلُّفَ والتعصُّبَ والعنفَ النقيضَ لِقِيَمِنا وانتِمائِنا وهُوِيَّتِنا الأصيلةِ وإنَّنا على يقينٍ أنَّكُمْ ستَكونونَ أحلامَنا التي لم تتحَقَّقْ بَعْدُ.
.......................................................................................
*طلابَنا الأعزّاءَ... سُئِلْتْ يَوما الأم تريزا.. قِدِّيسة وامّ الفقراءِ من أحَدِ السياسيينَ " كيفَ بإمكاني تغييرُ المُجْتَمَعِ إلى الأفضَلِ" فأجابَتْ: أبدأْ بتَغْييرِ نَفْسِكَ...
أنتم قَناديلُ هذا البَلَدِ وشُموعُهُ التي لا تُنيرُ إلا بِكُمْ...ذِكراكم سَتَبْقى في عُيونِنا وقُلوبِنا أَبَدَ الدَّهْرِ، سَنَذْكُرُ كُلَّ عَمَلٍ قُمْتُم به، سَنَذْكُرُ ضِحْكَتَكُم هَفَواتِكُمْ وكُلَّ ما يُحيطُ بِشَخْصِكُمْ...فأنْتُم جُزءٌ مِن مَشْهَدِنا الثَّقافيّ والإنسانيِّ على مَرِّ الأجيال.
مُباركٌ لكم تَخَرُّجُكُمْ فَمِنْ حَقِّكُمْ ، وَمِنْ حَقِّنا جَميعا أنْ نَفْرَحَ ونَذْرِفَ الدُّموعَ ،مِنْ حَقِّ أهْلِكُم عَلَيْكُم ومعلِّميكُم انْ تقبّلوا ايْدِيَهُم البَيْضاءَ وجِباهِهِم الشّامِخَةِ بكم لِتَضْحياتِهِم ولما قامُوا به مِن دورٍ أصيلٍ في تنشأتكم.
طلابنا الأعزاء: سِيرُوا إلى أمامٍ حَقّقُوا أهْدافِكُم على طريقِ العِلْمِ والانجازاتِ حافِظُوا على كَرامَةِ أهْلِكُم وبَلَدِكُم ، فلا بُدَّ انْ نِلْتِقي على رِصيفِ هذه الحِياةِ يوما لِتَعودُوا شَبابا يَحْمِلُ مِشْعَلَ التَّغْييرِ نَحْوَ الأفضَلِ .
وتَحْضُرُني في هذه اللّحظةِ ،كلماتُ شاعرِنا توفيق زيّاد :
وإن عثرتُ على الطريقِ يوما يرُدُّني أصْلي
فإنَّ وظيفةَ التاريخِ أن يمشي كما نُملي "
فأنتم الأصلُ والأصالةُ وسَتَبْقى مَدْرَسَتُكُم البيتَ والحِضْنَ الدافىءَ والعنوانَ لكلٍّ منكم ولن نَخْذُلَكُم يوما فأنتم امتدادُنا المبارَكُ في هذا العالمِ الواسِعِ دوما وأبدا..
أنتم الخيرُ في كلّ عامٍ .. وكلَّ عامٍ ومعلمونا ومدرستنا وأهلنا بألف خير .
مليئة دروبنا بالشوك
والغيلانِ والدموعْ
لكنما الرجالُ لا يطأطئون ساعةَ الخطرْ

احملُكُمْ جَميعَكُم في قلبي وصلاتي، وفقكم الله لما فيه خيرُكم وخيرُ أهلِكم وبلدِكُم دائما وأبدا!

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
تيراسنطا يافا