رأي حرOpinions

إلى متى... ؟!‎/ بقلم: أحمد عارف لوباني
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

إلى متى... ؟!‎/ بقلم: أحمد عارف لوباني

أحمد عارف لوباني في مقاله: 

شهد التاريخ أن الفلسطينيين أكثر المواطنين تجرب من العذاب بكل أشكاله سواء جاء من سطوة الاحتلال وممارسات إسرائيل لأبشع إنتهاك للحقوق الإنسانية أو الخلافات الداخلية التي جزأت الفلسطيني

من يعتقد أن الالتزامات الدولية يمكن تغييرها أو رفضها من جانب واحد بما فيها الاعتراف فإسرائيل فانه يسير مغمض العينين لا يدري ما يدور حوله

لا عجب أن تسمو إسرائيل بأحلامها وان تتعدى حدود أوهامها ليس أسوار فلسطين فحسب بل حتى قلاع العرب المنيعة وأبراجهم القريبة منها والبعيدة بعد أن شاهدت الجهل يتفوق على العقل


الخبر: ارتفاع وتيرة المناكفات والاتهامات بين حركتي "فتح" و "حماس" في الذكرى الـ68 لنكبة الشعب الفلسطيني التي وقعت عام 1948. حيث تم في ذلك التاريخ تهجير ما يقارب مليون فلسطيني وتدمير ما يقارب 520 مدينة وقرية وتحويل سكان تلك المدن والقرى إلى لاجئين سكان مخيمات.

التعليق: اكتب والألم يعتصر القلب لما وصل إليه الحال لدى قيادات وأفراد "حماس" و "فتح" أو لدى الراسخين في العلم من أبناء هذا الشعب الضائع المسكين وكان العربة التي يقودها جوادان واحد يجرها إلى الأمام والآخر يسحبها إلى الوراء، حيث الهاوية فليس من المعقول أن تكون السكين قد تجاوزت اللحم إلى العظم وأسالت النخاع. وفتح وحماس مشتبكون في هذا السجال العقيم. فالمهر الذي دفعه شعب فلسطين من دم الرجال والأطفال يكفي ليكون رادعا مشرفا لصراعاتكم. وهل الشعارات الثورية تهدىء من جوع أطفالنا حين تشاهد وتسمع تلك الأقوال يمر أمامك مشهد يصعب وصفه بغير البؤس والتشاؤم.
لقد شهد التاريخ أن الفلسطينيين أكثر المواطنين تجرب من العذاب بكل أشكاله سواء جاء من سطوة الاحتلال وممارسات إسرائيل لأبشع إنتهاك للحقوق الإنسانية أو الخلافات الداخلية التي جزأت الفلسطيني. أدت إلى فراق العائلة الواحدة في الأراضي الفلسطينية. إذا بقيت الأمور تسير على ما هي عليه فلا بد من كسر الحواجز. فمن يعتقد أن الالتزامات الدولية يمكن تغييرها أو رفضها من جانب واحد بما فيها الاعتراف فإسرائيل فانه يسير مغمض العينين لا يدري ما يدور حوله.
رفضت كثير من الطروحات لأنها ضد عقيدة عدم التحرير والحقوق والمواثيق الدولية التي اعترفت بذلك. لكن بينما هو منطقي وقانوني وما هو واقعي ضاغط تحتاج الأمور إلى كسر الحواجز لان الأمم عندما تتعرض لصدمة تهز جذورها تعود لمراجعة أمورها وتقييم أوضاعها وأن تستيقظ من غفوتها وتتعظ بسالف أخطائها. وتعي الأخطاء المحيطة بها وبمصائرها. ويبقى السؤال المحير مطروحا هي ذات المؤامرة على الشعب الفلسطيني من داخله الجديد؟ قديما قالوا "المنافع تفسد المواقع والصراع من أجل الذات والمكسب تعمي أبصاركم. ومن ذا الذي لا يحترم عقول الناس فهو يسير في سراب فهل لكم خيارات أخرى غير التصالح والتعاضد فلماذا الاستمرار بالاتهامات والمزايدات التي تضر بكم جميعا؟!.

إذا لا عجب أن تسمو إسرائيل بأحلامها وان تتعدى حدود أوهامها، ليس أسوار فلسطين فحسب بل حتى قلاع العرب المنيعة وأبراجهم القريبة منها والبعيدة بعد أن شاهدت الجهل يتفوق على العقل. والفتنة تغلب الوحدة. وسلاحنا يوجه نحونا وأنيابنا تغرز في أجسادنا وما زالوا ينتظرون المزيد من دمائنا بأيدينا. فالفرقة والاقتلال هي الوصفة السحرية لأي طامع في ثرواتنا وبلادنا فلنتحد فلسطينيا أولا ولننبذ خلافاتنا ولننحي المصالح الضيقة جانبا ولنلتفت للمصلحة العليا ولنعلي قيم التسامح والتراحم والتكامل ولنعلن لأنفسنا أن الوحدة هي السبيل الأوحد لنا كشعب فلسطيني مشرد.

الناصرة  

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: