منبر العربHyde Park

الاعيب أبالسة وشياطين/ هادي زاهر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
30

حيفا
غائم جزئي
30

ام الفحم
غيوم متفرقة
30

القدس
غيوم متفرقة
29

تل ابيب
غيوم متفرقة
29

عكا
غائم جزئي
31

راس الناقورة
سماء صافية
30

كفر قاسم
غيوم متفرقة
29

قطاع غزة
غائم جزئي
30

ايلات
غيوم متفرقة
36
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

الاعيب أبالسة وشياطين 2/ بقلم: هادي زاهر

ألاعيبك واضحة وأفعالك فاحشة أنت فنانٌ


ألاعيبك واضحة
وأفعالك فاحشة
أنت فنانٌ
في دق الأسافين
في طول وعرض هذه البلاد
فكلُ أفعالك جارحة جارحة
نحن في عنىً
عن هذا الكرم الملوث بالدماء
أرحل من هنا
واترك ما قسم الله لنا
ولا نريد أن تبني لنا
قرية في حطين
وكل ما نحب ونريد
في أيدينا يُبنى
بكل صباحٍ ومساء

هذا العطاء محض افتراء
يُنبت رأس الفتنة
وينجبُ الكراهية والبغضاء
ومن مخاضه
تفوح رائحة نتنة
والمحلُ والجذب في هذه الخصوبة
وما جدوى هذا العطاء
إن كانت غايته كراهية
بين الأهل والأشقاء! !
قرارنا الرافض لبين
وقرارك مهينٌ وهجين
رقص على الحبال
ألاعيب أبالسة وشياطين

هنا الحقيقة محض خيال
توحلٌ في طينٍ مهين
لنا تاريخ خُط بحبر الشرف
صفحاتهُ ناصعة البياض
وإن كانت حروفه حمراء
دمنا حبر المخاض
رايته تلوح في ذرى الوفاء
على أرض العروبة والنقاء
لن نسقط في الكمين
هنا لنا بيتُ على الربوة العالية
وفي الجوار أنقاض
بيوت أهلنا المهجرين
ومن بينها يطل غصن الدالية
نحن حراس
هذه الرُبى الغالية
فلن نفترق عن حبل الحفين
الذي يشدنا
إلى أهلنا الغائبين
أين ضميرك، وعزتك البالية !!
ألا يندى لك جبين
حين جعلت من شعبي لاجئين
والعالم يلهو
"أذن من طين
وأذن في عجين"

كأنك من سلالة العقرب
تلك الحشرة الوحيدة التي
لا تبني لها مسكنًا
بل تسطو على مسكن الآخرين
تنفث السم فيهم
ومن دمائهم تشرب
أعد لنا أرضنا
وبيوتنا التي سلبتها
سمومك لا تزال تعمل في نبضنا
ماذا ستفعل بك دماءنا
التي شربتها
لا يوجد لك ما تجود به هنا
كل هذا الجمال المبين
من ترابه ومائه هو لنا
بماذا إذن ستجود
فاقد الشيء لا يمنحه
حتما المهجر ذات يوم سيعود
سيعود ويملأ مطرحه
كل هذا الجمال الفريد
هو لنا من الكرمل حتى الزبود
ولا حدود لهذا الجمال.. لا حدود
كفى شراهة.. كفى ابتلاع أيها الحوت
ذات يومٍ ستنال منك الغصة وستموت
أطلق سراح المياه الحبيسة
كي نروي بقدونس الأحواض
ونعناع كل هذه البيوت
لم نعد بين شدقيك فريسة
هنا مداخل هذه البيوت أحواض ورد
وعلى كل باب نافورة شهد
هذه البيوت بيوتنا
وقد حباها الله بعطر وزهر الربيع
أكسر جدارك فأنت تحاصرنا
من خلال حصارك.. فالحق أبدًا لن يضيع
أكسر الجدار لتضئ الشمس
اسطح وشرفات قرانا
في هذا الوطن البديع
********************


توغل في الفحشاء وأنسَ الديمقراطية
التي تدعيها
فنحن لسنا مطية
تركبها حيث شئت ومتى تشاء
فأين الحقوق والمساواه
لا تسوق بضاعتك هنا.. تعرف من أنت
هذه البضاعة لن تجد من يشتريها
لا من البسطاء ولا من الأغنياء
فكيف بالوطنيين الأوفياء!
منعت عنا تيار الكهرباء
ومات البعض من هذا الاجراء
وهل هناك ما يفوق هذه الفحشاء!!
من أي غابة دون مشاعر
اتيت علينا
وبأي صباح لعين كافر
اطلت علينا
كأنك لن ترَ سواك هنا
أغتصبت بخسةٍ كل ما لنا
لولا مخافتي من الله العظيم
لكنت اعتقدت بنظرية داروين
وأنك ابعد ما يكون
عن البشر الطيبين


بأي شريعة يحق لدجاجاتكم
ومواشيكم أن تنعم بالكهرباء
وضوء السماء
بهذه الليلة الظلماء
ونحن أهل البلاد من اقصى التراب
وحتى أعالي الفضاء
لا يحق لنا أن نتمتع ولو بقليل
بخير أرضنا في السراء
حتى غدت كل ايامنا ضراء!!
دعنا نعيش كما نحب
وكفّ عنا محاكماتك القرقوشية
كفاك.. أتعب مسيحنا هذا الصلب
انزع من كفيه مساميرك الفاشية
ألم تتعبك يا عدو الشمس
ملاحقتك لنا في الصباح والمساء
سحقتنا.. محقتنا.. اضطهدتنا..
في كل هذه الميادين
على الرغم من أنها لنا
منذ الأف السنين
واليوم تأتي بهذا الهراء
الذي تسميه عطاء!!
تقول هذا.. ويدك الآثمة
تطعننا بالخنجر والسكين
تأكد أن هذا لا يضرنا
كيف.. ونحن شعب الجبارين! !
تأكد أن البشر
الثرى والحجر والعشب والشجر
النجوم والشمس والقمر
وكل شيء هنا شريف وأمين
نهر النبي شعيب عليه سلام رب العالمين
والذي سرقته كي لا يروي البساتين
والمقام الذي بناه الناصر صلاح الدين
العشب الأخضر وأشجار التين
وأشجار الصبار والزيتون
والمسجد الذي ما زال صامدًا
ينتظر أهله وقد أتعبه الحنين
كلهم ينادون ويصرخون
لا لهذا التوطين
لا لهذا التوطين
في وطن الانبياء الطيبين
نحن هنا.. هنا نحن من هذه السلالة
أمين.. الف امين.

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

كلمات دلالية
سخنين: الحاجة فوزية شعبان (أم سعيد) في ذمة الله