مجتمعSocity

ليدي- هيام قبلان:الحزن والثورة يكملان بعضهما
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
29

حيفا
غائم جزئ
29

ام الفحم
غائم جزئ
29

القدس
غائم جزئ
29

تل ابيب
غائم جزئ
29

عكا
غائم جزئ
29

راس الناقورة
سماء صافية
30

كفر قاسم
غائم جزئ
29

قطاع غزة
سماء صافية
29

ايلات
سماء صافية
31
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

ليدي- الشاعرة هيام قبلان من عسفيا: الحزن والثورة يكملان بعضهما

ليدي- عاشت الغربة في عيون والدها ،الذي طالما حدثها عن اهله ال ذين تركهم ورحل عنهم وعن شوقه لتلك البقعه من الارض ، انها الشام والتي لها موقع ومكان في قلبها . تعشق حاصبيا اللبنانية موطن الوالدة، التي غادرت موطنها والتحقت بزوجها لتبني معه

الشاعرة هيام مصطفى قبلان:

الحزن والثورة حين يجتمعان داخل شخص فكلّ منهما يكمّل الآخر
اكتب الشعر والقصة والرواية فأحتفل بكل جنس بمفرده وأفكاري وليدة مطالعة وتربية وأسلوب حياة


ليدي- عاشت الغربة في عيون والدها الذي طالما حدثها عن اهله الذين تركهم ورحل عنهم وعن شوقه لتلك البقعة من الارض، انها الشام والتي لها موقع ومكان في قلبها . تعشق حاصبيا اللبنانية موطن الوالدة، التي غادرت موطنها والتحقت بزوجها لتبني معه اسرة كريمة ناجحة. الشاعرة هيام قبلان تنشد الشام ولبنان في كلماتها الممزوجة بالغرب والوحدة والسفر وتكللها بالأمل والشوق والحنين. تتحدث عن الرحيل والانتظار والانتماء والحرمان، وتعود للواقع لتركز على الانسان وبالذات المرأة وموقعها في مجتمع ذكوري ،فتطالبها لتأخذ طريقها نحو التغيير ولتستغل كل فرصة لتتحرر من الكبت والقيود والانطلاق بحيوية وإصرار.


هيام قبلان

ليدي: من هي هيام قبلان ، حدثينا عن مسيرة حياتك؟
هيام مصطفى قبلان : شاعرة، روائية، قاصة، وناقدة بعيون المتلقي، من قرية عسفيا ، جبل الكرمل، سكنني جنون الشعر والابداع وأنا على مقاعد الدراسة الابتدائية ففتحت نافذتي لاستقبال هذا المجنون الذي ما يزال يلاحقني حتى اليوم ،أراه في كلّ شيء ويلاحقني الى كلّ مكان ،بي من ماء ونار ، من غضب وسكون ، من حبّ وثورة ، من حزن وفرح ، تسكنني الحياة فأرنو اليها بكلّ حب دون التفكير بالنهاية أو بالموت، يسكنني طفل أحافظ عليه حتى لا أشيخ كما يشيخ العمر.

ليدي: مشاركتك في مهرجان القصيد الدولي في تونس ، مرحلة جديدة لكسر الحواجز واقامة الجسور؟
هيام : مهرجان القصيد الذهبي في تونس ليس المهرجان الأول الذي دعيت اليه، بل كان لي الشرف أن أشارك بلقاءات أدبية أخرى بدعوة من جمعية الفنون والموروث الشعبي برئاسة الفنانة زكية جريدي ، أما أيام القصيد الذهبي الدولي فأعتبره بناء جسر للمحبة والسلام بين دول عربية مشاركة ، تحت عنوان لا للإرهاب وبعيدا عن العنف والتمييز العنصري ، اذ أن كسر الحواجز وقبولي للمشاركة في هذا المهرجان ان دلّ انما يدلّ على أنه رغم الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، رغم القتل وسفك الدماء يبقى للتواصل الانساني والثقافي بين الشعراء والمبدعين صبغة روحية وعلاقة انسانية قبل كل شيء دون النظر الى الهوية والدين والطائفة ، فالشاعر هو ابن الأوطان وكل ما يحدث من حروب ودمار يؤلمه ويؤثر على كونه صاحب رسالة وفوق أيّ اعتبار ، لبيت الدعوة من رئيسة المهرجان السيدة سميرة الشمتوري ،حيث شارك أكثر من 82 شاعرا وأديبا وفنانا وإعلاميا من معظم الدول العربية ،اجتمعنا في تونس الخضراء بلد الحرية والمحبة والنضال.
ليدي: تشاركين عادة في معرض الكتاب في القاهرة ، لماذا وماذا يعني ذلك لهيام؟
هيام: معرض القاهرة الدولي للكتاب من أضخم المعارض التي تقام في الدول العربية ، كلّ عام أشارك وعلى مدار سنوات بقراءات شعرية في القاعة الكبرى بمشاركة شعراء من مصر وباقي الدول العربية ،وذلك لأني أعتبر مصر نافذة للثقافة وهمزة وصل بين الشعوب والحضارات ، ومعرض الكتاب في القاهرة متنوع الفعاليات والورشات واللقاءات من شعر وقصة ورواية ونقد وورشات ابداع للكبار والصغار ، وفي المعرض تباع كتب أدبية لا تتواجد في بلادنا ،أختار الأفضل منها وأطالع وأتعرّف على أساليب فنية أخرى لأدباء وشعراء ،وخاصة في موضوع الرواية والقصة القصيرة والتي تشغلني هذه الأيام ..خلال تواجدي في المعرض تعرّفت الى شخصيات ثقافية هامة والى شعراء وروائيين من العالم العربي وتربطنا اليوم صداقات متينة ، كما أنني التقي بقرائي الذين يتابعونني عبر الشبكة العنكبوتية وفي المنتديات الأدبية وفي الفيس بوك ، من المهم أن أذكر أن روايتي الأولى رائحة الزمن العاري نشرت في دار التلاقي في القاهرة ووزعت في المعرض وانتشرت الى باقي المعارض في دول عربية أخرى ،ما يعزز وجودي كروائية بين روائيات ومبدعات عربيات أيضا .

ليدي: المشاركه في مهرجان الشعر في الرباط جزء من تقارب الشعوب ونشر المحبة ،ماذا كان دورك ؟
هيام: مهرجان الشعر في الرباط لا يقلّ أهمية عن باقي المهرجانات والأمسيات التي أدعى اليها، فالطابع المغربي بتراثه وعاداته وفنونه وناسه دفعني أن أعود مرة تلو الأخرى الى المغرب وأشارك بأكثر من مهرجان ،على مدار أربع سنوات شاركت في مهرجان زرهون في مولاي ادريس في المغرب وفي الدار البيضاء وفي منطقة مريرت وتيفلت وبعدها الرباط ،وفي كل منطقة نجد اختلافا في اللهجات وال أغاني واللباس وجغرافية المكان الخاصة وحياة الناس والمعالم التاريخية والثقافية الهامة، أما دوري في الرباط فكان بدعوة من القائمين على المهرجان الأخت فدوى البشيري والشاعر احمد التاغي ، وذلك مشاركة بأكثر من منصة شعرية, بالنسبة لمثل هذا المهرجان كل شاعر يمثّل منطقته، والمهرجان لم يقتصر على الشعر فقط بل منصات نقد وسياسة وفلكلور تونسي.

ليدي: تعبرين نفسك ابنة لثلاثة اوطان ، لماذا وكيف اثر ذلك على كتاباتك ؟
هيام: نعم أنا ابنة لثلاثة أوطان : أبي من سوريا ، وأمّي من لبنان ، وأنا ولدت في جبل الكرمل في قريتي عسفيا التي أصبح اسمها معروفا على الخارطة العالمية . تواجدي لأب سوري وأم لبنانية زرع بي ثقافة وفكر وعادات ربما تختلف عن فتيات أخريات اتين في حينه من مناطق مختلفة ، أبي منحني القوة والاصرار حين كان يقول ( أنا السيف وأنت القلم)وأمّي منحتني المحبة والسكينة وعلّمتني كيف أحب وأتقبّل الآخر مهما كان جنسه ودينه، منها تعلّمت أن أكون شامخة كشموخ الأرز ولا أركع الاّ لله عشت طفولتي في حض أبوين منحاني الشجاعة والجرأة والثقة بالنفس ، وجودهما في هذا المكان الجغرافي الخاص في ( اسرائيل) أثار بي تساؤلات عديدة عن الحدود والغربة : غربة المكان وغربة الذات ، بحثت عن نفسي وما أزال دائمة البحث عن الجذور ، فموضوع الغربة والرحيل والسفر تظهر في معظم كتاباتي ، الحنين للأهل وغربة المكان والرحيل دون لقاء كلها مواضيع اختارتني وسكنتني فاحتويتها.
ليدي: في شعرك نغمه حزينة وثائرة لماذا ؟
هيام : الحزن والثورة حين يجتمعان داخل شخص فكلّ منهما يكمّل الآخر ، الحزن بالنسبة لي شيء نسبي كما لحظات الفرح والسعادة ، فأنا أحزن لفقدان العدالة في مجتمع يبني أعمدته على أنقاض الآخرين ، أحزن حين أسمع عن الأطفال الجياع والذين يقتلون بدم بارد ، أحزن من أجل عالم يحترق ويسقط ،أحزن من أجل شعوب تموت تحت مقصلة حكّامها الأغبياء،ومن هنا تأتي الثورة في كتاباتي فأنا أثور على الكائن من أجل الذي سيكون أتمنى الأفضل ودائما بي من الأمل للتغيير وقد تحقّق الكلمة ما لم تصنعه البندقية.


ليدي: كيف تستطيعين التنقل بين كونك شاعره وناقده وروائية ؟
هيام : في الحقيقة لم أفكر أيّ من هذه الأجناس الأدبية من الممكن أن يكون الأقوى ، أو فكرة التخلّي عن واحد منها ،فكوني شاعرة لا يمنع من أن أبدع أيضا في القصة والرواية وفي النقد أيضا ، حين أكتب الشعر لا افكر بالقصة وحين أكتب القصة لغتي الشعرية أحيانا تطغى عليها ،وكذلك في الرواية ،أما النقد فأنا لست محترفة لكنني أقرأ بعمق ولي عين متبصّرة ،فقد تعلمت فن النقد ومارست النقد للعديد من القصائد والقصص وقدّمت لمجموعات شعرية لشعراء من العالم العربي أيضا .هيام الناقدة ليست القاصة ولا الروائية ولا الشاعرة ،فالنقد عملية منفردة لا علاقة لها بشخصية الكاتب فلان ولا الشاعرة فلانة ،بل العلاقة يجب أن تكون بين العمل ،أي النص وبين الناقد ورؤيته وتحليله , أما ممارستي لكتابة الشعر والقصة والرواية فأحتفل بكل جنس بمفرده.
ليدي: الثوره المعلوماتية والتكنولوجية والفيسبوكية هل تركت مكان للكلمة المكتوبة ؟ في العهد الجديد الفيسبوك ، اصبح كل من ينشر قصيدة شاعرا؟
هيام : نحن اليوم نجابه ثورة تكنولوجية وفيسبوكية أبعدت الانسان عن الكتاب ،حيث أصبح القارئ ملازما لجهاز الكمبيوتر متنقّلا ما بين الحضارات والمعلومات والثقافات واللغات المختلفة ومكتفيا باختيار الوسيلة الأقصر والأسهل للوصول ان كان مبدعا أو غير مبدع ، فالفيس بوك أتاح للكثير من المتطفلين على الابداع أن يخترقوا عالم النت فيتحولوا الى شعراء وأدباء وهم لا يمتون بأي صلة الى الكتابة الأدبية, من المؤسف حقا أن رفوف المكتبات تعجّ اليوم بكتب الشعر والقصة والرواية ويعلوها الغبار ،وبالمقابل عدد الذين يدّعون الكتابة يزداد يوما بعد يوم في عالم ليس عليه رقيب ،والسؤال من نلوم ولا توجد عمليات غربلة بين الغث والسمين ولا مراقبة وخاصة على الفيس ، فكل شخص بإمكانه فتح صفحة له يكتب ما يشاء وينشئ علاقات لأشخاص ليس لهم علاقة بالكتابة أصلا ،هذا الوجه السلبي للحداثة طبعا.
ليدي: اعمالك الى اي مدى وصلت للعالم العربي ؟
هيام: الحمد لله وأقولها بكل اعتزاز أن أعمالي الأدبية وصلت الى أماكن بعيدة ليس فقط في العالم العربي بل والغربي ، وأنوّه هنا أنني لم أتسلّق يوما على ظهر أحد ، ولا أنتمي لا لحزب ولا لجمعية لتدعمني ،بل كتاباتي وصلت بعد تعرّف القراء والنقاد والشعراء والأدباء على كتاباتي ،وكوني أتواجد في منطقة جغرافية خاصة داخل الخط الأخضر لم تصل اصداراتي الأولى الى العالم العربي من قبل لأسباب منها عدم التواصل وقلة موارد الاتصالات والنشر والتسويق ، لكن بعزمي واصراري لحقت بالركب لأن القطار السريع لا ينتظر أحدا ، وواصلت محاولاتي بالخروج من الاطار الضيق الى العالم الرحب ، وعرفت أن ما وراء الأفق يوجد عالم أنتمي اليه ثقافة وفكرا وطموحا.

ليدي: ما هي النجاحات التي حققتها هيام قبلان واين اخفقت ؟

هيام: أستطيع القول أنّ النجاح لا يمكن أن يكون كاملا ومكتملا ،وكل من يشعر أنّه وصل الى القمة أو الذروة لا بدّ وأن يفقد ابداعه، وبصراحة أنا راضية عن أعمال قدّمتها للقراء لكن لا يخلو الأمر وبعد مراجعات أن أصل الى قرار لو أنني لم أنشر هذا العمل أو ذاك ،وهذا الشعور الدائم بعدم الرضا يجعلني أبدأ في كل عمل ان كان شعرا أو رواية أو قصة وكأنه العمل الأول لي، وهنا أنصح المهرولين وراء النشر السريع عدم التهوّر ويجب التمهّل والتأني قبل نشر أي عمل جديد ، أما الاخفاق فهو شعور عادي لأنّ المبدع لا يمكن أن ينتظر النجاح فقط بل الاخفاق ربما يمنحه دفعة الى الأمام.
ليدي: من اين تولد افكار هيام قبلان ،هل من واقعها ان من خيالها ؟
هيام: أفكار هيام قبلان هي وليدة مطالعة وتربية وأسلوب حياة ، فالفكر يصقل بالتجربة وممارسة الانسان للمغامرة والمواجهة وعدم الخنوع للخسارات. أما الأفكار أثناء تأديتي للكتابة ان كان شعرا أو رواية أو أي جانب أدبي ، لا يمكن للأفكار أن تكون من الواقع فقط بل يلتقي الواقع بالخيال لتحقيق هدف العمل الأدبي ، فالكتابة ان كانت الفكرة فيها واقعية لا تكتمل من ناحية ابداعية الاّ بما أسميه" الفنتازيا" أي التحليق خارج المكان والعودة اليه من جديد ،وهنا تكمن قدرة المبدع بالربط بين الاثنين
ليدي: هيام قبلان يمكن اعتبارها جريئة ، اين بالنسبة لها الخط الاحمر ؟
هيام: قد يختلف مفهوم الخط الأحمر في أيّ عمل ابداعي من شخص لآخر ،وقد يتعلّق الأمر بالعمل نفسه ، فالرواية تختلف عن الشعر والشعر يختلف عن القصة وهكذا .. أنا في روايتي ربما القراء أقروا أنني في بعض المشاهد والمواقف تخطّيت الخطوط الحمراء بجرأة وشجاعة لكن ليس بعشوائية أو بفحولة وهستيرية ،بل حافظت على لغتي الأنيقة والمثقفة رغم التصوير الدقيق في بعض المشاهد، وأقول دائما أن تمارس حريتك أثناء الكتابة هذا لا يعني أن تكون
( سافلا) في لغتك وتسيء الى اللغة وجمالياتها .
ليدي: ماذا عن روايتك رائحة الزمن العاري ما سرّ انتشارها؟
هيام : هي تعرّي الانسان من مساحيقه وأقنعته فيركض حافيا ويختفي بصمت ، تتحدث عن المرأة الأرملة في مجتمع شرقي ذكوري واستغلالها كجسد وبأكثر من محاولة ومشهد لرجولة بائسة، كما الوطن المنهوب والخيانة للأرض والعرض ،أو كما كتب الباحث والشاعر محمد حلمي الريشة بتظهير الغلاف الخلفي للرواية :"لم تزل حياة المرأة تكرّر حياتها انّها ترويها في حالة الطفلة المغتصبة والمراهقة المقهورة والزوجة المسلوبة والمطلقة المشبوهة والأرملة الشقيّة ، كما الوطن المنهوب ، والخيانة التي باتت وجهة نظر ،والرجل العضوي الذي يشهر شهامته من بين ساقيه".هي رواية واقعية رومانسية تجمع ما بين جسد المرأة المغتصب والوطن المسلوب ومصادرة الأراضي وتلقي الضوء على قضية التجنيد الاجباري وملابساته .

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
هيام مصطفى قبلان
إليكم جدول مباريات كرة القدم في اسرائيل وحول العالم