أخبارNews & Politics

رمضان في غزّة المحاصرة: محاولات لعيش الأمل رغم الظروف
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

رمضان في غزّة المحاصرة: محاولات لعيش الأمل رغم الظروف المأساويّة

يحاول أهل القطاع المحاصر صناعة الفرح متحدين قساوة الأوضاع والألم
مواطنون من غزّة:

العام الماضي أغلقنا محالنا والوضع كان سيئًا جداً ولم نستطع بيع أي شيء أما هذا العام فالأمور مختلفة نوعاً ما وهناك إقبال
رغم ما تعرضنا له خلال العدوان وما نعانيه الآن من ظروف مأسوية تتمثل في الإغلاق والحصار وعدم الإعمار إلا أننا نحاول أن نصنع الفرح لأجل أطفالنا


أعدّت صحيفة النشرة الإلكترونيّة تقريرًا خاصًّا عن أجواء شهر رمضان الفضيل في مدينة غزّة، حيث يصف الظروف المأساويّة والقاسية التي يعشها الغزّاويّون بفعل الحصار المفروض على القطاع. وجاء في التقرير: "حلّ شهر رمضان المبارك على الغزيين هذا العام في ظل ظروف مأساوية قاسية وأحوال بائسة، بفعل الاحتلال والحصار وتأخر إعادة الإعمار والأزمات المتعددة في الوقت الذي لا تزال فيه غزة تنفض عن نفسها غبار الحرب لما خلفه الاحتلال الإسرائيلي من دمار، إذ أتى الشهر الفضيل مع تزايد معدلات البطالة والفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية".


وتابع التقرير: "رغم ذلك يحاول أهل القطاع المحاصر صناعة الفرح متحدين قساوة الأوضاع والألم، في محاولة لإدخال بهجة الشهر على أنفسهم عموماً، وأطفالهم خصوصاً، في وقت تعاني الأسواق الغزية من ضعف الحركة الشرائية والإقبال من قبل رواد الأسواق الذين تعددت أزماتهم وأحوالهم القاسية، ما يعبر عن واقع مرير وسوء الأوضاع المعيشية التي لم يشهدها القطاع خلال العقود الأخيرة".
وجاء في التقرير: "الشهر الفضيل بالنسبة الفلسطيني مازن أبو سرحان، الذي هدم الاحتلال الاسرائيلي منزله خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزّة في منطقة حي الفخاري إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة، هو محاولة للفرح رغم ما أصابه وعائلته من ألم وتشريد أثناء وبعد العدوان. ويقول لـ"النشرة": "رغم ما تعرضنا له خلال العدوان، وما نعانيه الآن من ظروف مأسوية تتمثل في الإغلاق والحصار وعدم الإعمار، إلا أننا نحاول أن نصنع الفرح لأجل أطفالنا من خلال إدخال مظاهر الفرح والبهجة وزينة رمضان في المنزل".
أبو سرحان يعاني من ظروف معيشية صعبة، إذ إنه يسكن الآن وعائلته في منزل للإيجار، وقد عمل لمدة شهرين فقط على أحد برامج البطالة التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" وبراتب محدود لا يكفي لسد احتياجاته خصوصاً في شهر رمضان الذي تزيد فيه متطلبات وحاجيات الأسرة.
ويتابع وهو يتسوق هو وابنته سارة: "في العدوان الأخير لجأنا إلى أحد المساجد وسط خان يونس ومكثنا فيه طيلة أيام العدوان، والآن ظروفنا صعبة ولدي طفل مريض ويعالج في مشفى المقاصد بالقدس المحتلة، ونحن الآن في رمضان، كل ذلك يحتاج إلى تكاليف وأنا فعلياً لا أستطيع توفيرها ولا يوجد لدي دخل أساسي لتلبيتها".
وأشار التقرير: "وفي سوق خان يونس الشعبي جنوب قطاع غزة، وقف البائع أحمد البيوك وهو صاحب محل مواد غذائية ومستلزمات رمضان، أمام بضاعته التي تكدست نتيجة ضعف الإقبال والحركة الشرائية هذا العام، رغم أنّ محله التجاري يقع في المنطقة الأكثر اكتظاظاً في السوق عن غيرها. ويقول: "الحركة الشرائية ضعيفة، والبيع محدود، كنا في أول أيام رمضان وقبله نبيع بشكل كبير جداً، والآن كل شيء تغير". ويعزو البيوك ذلك، إلى أوضاع أهالي غزّة الصعبة، خصوصاً في ظل الأزمات التي يعانونها وعدم تلقي ما يقارب الـ45 ألفاً من موظفي حماس رواتبهم". ويتابع: "رب الأسرة الذي كان يشتري لأطفاله ثلاثة او أربعة علب من أحد الأصناف، الان أصبح يشتري واحدة، وبالكاد يشتري عددًا آخر من الأصناف الأخرى رغم أنّ 90% من أصناف رمضان متوفرة".
أما بالنسبة للشاب شادي المصري، وهو صاحب محل ألعاب أطفال وفوانيس رمضان، فالحركة الشرائية جيدة مقارنة بالعام الماضي، إذ حل شهر رمضان حينها بالتزامن مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويوضح قائلاً: "العام الماضي أغلقنا محالنا والوضع كان سيئًا جداً، ولم نستطع بيع أي شيء، أما هذا العام فالأمور مختلفة نوعاً ما وهناك إقبال خصوصاً من قبل الأطفال على شراء زينة وفوانيس رمضان". ويعبر المصري وهو يقف بين الفوانيس وألعاب الأطفال المضيئة التي تعددت أنواعها وألوانها، عن تفاؤله برزق وفير من موسم شهر رمضان والعيد القادم على عكس العام الماضي "الذي عشناه بالألم والدموع والدمار" بحسب التقرير.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
رمضان غزّة