صحةHealth

ليدي- د.جبور: فيتامين D يحسن المزاج
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ليدي- د. جبور: تناول فيتامين D يخفف من أعراض الإكتئاب ويحسن المزاج

الدكتور جبور يوسف:

أنصح بالتعرض لإشعة الشمس لمدة 5 إلى 10 دقائق يومياً في فصل الصيف على أن تزيد المدة شتاءً

ترتفع نسبة النساء اللواتي يعانين نقصاً في الفيتامين "د" بشكل مقلق وذلك مقارنةً ببلاد أخرى لا تظهر فيها الشمس في معظم أيام السنة

يعتبر السلمون مصدراً ممتازاً للفيتامين «د» فيؤمن 800 وحدة في الشريحة ويحتوي كوب الحليب القليل الدسم على120 وحدة أما الكورن فليكس المقوّى فيحتوي على 40 وحدة وكذلك بالنسبة إلى صفار البيض


ثمة تساؤلات كثيرة تطرح حول ظاهرة نقص الفيتامين "د" لدى النساء في بلادنا التي تشرق الشمس فيها في معظم أيام السنة. كيف يمكن تفسير هذه الظاهرة التي باتت أكثر انتشاراً؟ اليوم بشكل خاص، لم يعد النقص في الفيتامين "د" مسألة يمكن الإستهانة بها.  ففيما كان تأثيره الأكبر على صحة العظام، تظهر أبحاث جديدة أخطاره وما قد يسببه من أمراض على المدى البعيد كالسرطان وأمراض القلب. وهنا أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور جبور يوسف عواديه من شفاعمرو ، أخصائي طب عائلة.


صورة توضيحية
ليدي: هل صحيح أن ظاهرة نقص الفيتامين"«د" لدى النساء تنتشر بكثرة في منطقة الشرق الأوسط؟
د. جبور: رغم التعرض في نصف أيام السنة في الشرق الأوسط لأشعة الشمس، ترتفع نسبة النساء اللواتي يعانين نقصاً في الفيتامين "د" بشكل مقلق، وذلك مقارنةً ببلاد أخرى لا تظهر فيها الشمس في معظم أيام السنة. علماً أننا نحصل على الفيتامين "د" بالتعرض لأشعة الشمس بشكل أساسي لتتحول بعدها في أجسامنا إلى الفيتامين الذي يستخدمه الجسم.
ليدي: هل من أسباب معروفة لإنتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا؟
د. جبور: تظهر الأبحاث أن المشكلة يمكن أن تكون في عملية تحول الفيتامين "د" في الجسم بعد أخذه من أشعة الشمس. هي مسألة تفاعل جيني. فالجينات تتغير مع الوقت بطبيعتها.
ومما لا شك فيه أن تغيّرات تحصل في أجسامنا، مع كل ما تتعرض له من عوامل خارجية وداخلية تؤدي إلى تغيّرات في الجينات. وبالتالي هذا ما قد يكون سبب عدم قدرة الجسم على تحويل الفيتامين"«د" بالشكل الذي يستخدمه، علماً أن ثمة نقصاً في الفيتامين «د» لدى النساء في مختلف دول العالم، لكن تتفاوت النسب بين بلد وآخر.
تضاف إلى ذلك مشكلة عدم الحصول على كميات كافية من الكالسيوم في أيامنا هذه، وهو يعتبر ضرورياً في عملية امتصاص الفيتامين «د» والعكس صحيح، لأن كلاً منهما يدعم الآخر. مع الإشارة، إلى أن مشكلة النقص فيه لا تقتصر على الكبار، بل تنتشر أيضاً بين الصغار.
ليدي: ما الحل مع زيادة معدل النقص فيه في بلادنا؟
د. جبور: في مرحلة ما قد تكون هناك حاجة إلى وصف مكملات الفيتامين "د" تلقائياً. علماً ان هذا قد لا يكون ضرورياً في سن مبكرة، لكنه ضروري مع الوقت لارتباط النقص بأمراض خطيرة.
ليدي: ما الأمراض التي يمكن أن يزيد نقص الفيتامين «د» خطر الإصابة بها؟
د. جبور: ثمة أبحاث كثيرة ودراسات تناولت مشكلة النقص في الفيتامين «د» وقد تبين أنه:
يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين عند نقص الفيتامين «د» في الجسم، لأن الخلايا المسؤولة عن امتصاصه مسؤولة أيضاً عن تحريك العضلات في الجسم، ومنها عضلات القلب. وبالتالي أظهرت الدراسات أن الخلايا الموجودة في القلب لا تعمل بالشكل الصحيح في حال نقص الفيتامين «د»، والنقص فيه يؤثر في نظام عمل القلب.
يؤثر في معدل السكر في الدم، فقد تبين في إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أعطوا مكملات الفيتامين «د» تحسن معدل السكر لديهم وانخفض، مما يثبت تأثير نقص الفيتامين «د» في عملية حرق السكر . في المقابل، تُبيّن الدراسة نفسها أن تناول مكملات الفيتامين «د» وارتفاع معدله في الدم يساعدان على الوقاية من السكري. من جهة أخرى، لوحظ أن المرأة المصابة بمتلازمة تكيس المبيض التي لها أعراض كالسكري، تعاني نقصاً في الفيتامين «د» الذي يزيد خطر إصابتها بأمراض القلب والسكري.
يؤثر نقص الفيتامين «د» على صحة العظام كما بات معروفاً، لإعتباره والكالسيوم مرتبطان ارتباطاً وثيقاً وكل منهما يلعب دوراً أساسياً في صحة العظام، ويساعد على امتصاص الثاني في الجسم.
يزيد خطر الإصابة بالتصلب المتعدد بحسب دراسات عدة، علماً ان التصلب المتعدد مرتبط بجهاز المناعة وبالجهاز العصبي. فقد لوحظ أن تناول مكملات الفيتامين «د» في المرحلة الأولى من المرض، يمكن أن يشكل جزءاً من العلاج. كما أنه يساعد على الوقاية منه في حال تناوله قبل الإصابة.
تبين في إحدى الدراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة يعانون نقصاً في الفيتامين «د»، لأن الدهون تمنع استخدامه في الجسم بالشكل المناسب وحفظه. كما أن هؤلاء يعانون مشكلات في العظام لاحقاً. لكن في الوقت نفسه، يمكن أن يكون النقص في الفيتامين «د» مترافقاً مع النحول.
تكثر الدراسات التي تتحدث عن الرابط ما بين نقص الفيتامين «د» والإصابة بالسرطان، نظراً لأثره الكبير على الخلايا السرطانية. فقد تبين في دراسات عدة أن النقص فيه يعرض الجسم لتكاثر الخلايا السرطانية في الدم، مما يزيد خطر الإصابة بالمرض مع الوقت.
لنقص الفيتامين «د» تأثير على الإكتئاب، وقد لوحظ أن تناوله يخفف أعراض الإكتئاب ويحسن المزاج.
ليدي: لأن أشعة الشمس هي احدى مصادر الفيتامين«د»، كم من الوقت يجب التعرض لها للإستفادة؟
د. جبور:  ينصح بالتعرض لإشعة الشمس لمدة 5 إلى 10 دقائق يومياً في فصل الصيف، على أن تزيد المدة شتاءً. مع الإشارة إلى أن البشرة السمراء لها قدرة امتصاص أقل من البشرة البيضاء.
لذلك يجب أن يركز الأشخاص الذين يتمتعون ببشرة داكنة على الغذاء لتأمين حاجات أجسامهم من الفيتامين "د" أكثر من أشعة الشمس. أما حاجة الجسم من الفيتامين «د» فهي 10000 وحدة في الأسبوع.
ليدي: هل تكفي الشمس وحدها لتأمين حاجات الجسم من الفيتامين «د»؟
د. جبور: يجب تأمين حاجات الجسم من الفيتامين "د" بالغذاء وبالتعرض لأشعة الشمس في الوقت نفسه، ويجب الجمع بينهما، علماً أن طريقة تحويل الفيتامين «د» في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس تختلف عن طريقة امتصاصه من الأكل.
ليدي: ما المصادر الغذائية الفضلى للفيتامين «د»؟
د. جبور: يعتبر السلمون مصدراً ممتازاً للفيتامين «د» فيؤمن 800 وحدة في الشريحة. ويحتوي كوب الحليب القليل الدسم على120 وحدة. أما الكورن فليكس المقوّى فيحتوي على 40 وحدة، وكذلك بالنسبة إلى صفار البيض.

الفيتامينات والحيوية
بات مؤكداً أن الوجبات السريعة، مثل السكاكر ورقاقات البطاطا المقلية والمشروبات الغازية، تمنح الجسم وحدات حرارية غير ضرورية وتحفز الشراهة المرضية والبدانة.
كما أن التغذية السيئة تحفز العدائية والإنفعالية. لذا، عمد الباحثون إلى دراسة تأثير تناول مكملات الفيتامينات والمعادن الأساسية والأحماض الدهنية الأساسية في سلوك الشباب.
وتبين أن الذين تناولوا المكملات الغذائية كشفوا عن سلوك أقل عدائية بنسبة 26 في المئة. إلا أن التأثير الغامض للفيتامينات لا يزال مجهول السبب.

إقرا ايضا في هذا السياق: