منبر العربHyde Park

نُحبُّها حنين /بقلم: ب.فاروق مواسي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

نُحبُّها حنين /بقلم:ب.فاروق مواسي

تقرر محكمة العدل العليا قرارها في موضوع السماح لحنين الزعبي بالترشح لعضوية الكنيست، وذلك بعد أن أجمعت قوائم اليمين على رفض ترشيحها.
...
مهما كان القرار فإنني أعيد اليوم تحيتي لحنين، وكنت كتبت القصيدة في أعقاب الحملة المسعورة عليها بعد رحلتها على سفينة مرمرة.

...............................................................

نحبها حنينْ
لأنها مفعمةٌ بالشوقِ والحنينْ
عشيقها هو الوطن
بكل ما يزخَرُ من وجدٍ ومن شجنْ
..
عرَفتها جسارةً تبينْ
فيها صباباتٌ وترتيلٌ على مجدٍ مبين
..
فيها سحاباتٌ وأنداءٌ على الوردِ
تشق دربًا للقوارير التي غدتْ
تصوغ معنى الكبرياءْ
بحكمة الصفاء والوفاءْ
ونغمةِ الثباتِ والبقاءْ
****

الله! ما هذا الهدوء!
تمتشقين نحوَ سُقمِهم قلمْ
بداهةً من نفح ياسمينْ
فينثني المأفونُ لانحسارْ
ويمتطي أحقادَهم
أوغادُهم
ويبلعون القهر في متاهة الغباءْ.
اللهْ !
أنى لك الهدوء!؟

***
سألت عنك يا حنين،
وأنت في سفينة الحريةِ التي سرتْ
في حقها المبينْ
لغزة التي يحاصرون فيها الشيخ والجنينْ
لغزة التي تننّ في الأنـيـــن
وأنت ترقبين
خُفاشهم يهاجم
وأنت ترقبين
شراسة وحشية ترينْ
على قلوبهم تُراكمُ

..

وكان ضوءٌ- رغمَ ذلك
في انتظارِكْ
يرفرفُ
طهارة إذ يوصفُ
بصحوِه
وزهوِه
وباخضرار الفكر في أندائِه
فتعزفين لحنَنا
وشجوَنا
ودمعَنا
وهم بصوتهم طنيـــنٌ في طنينْ.
..

أراهم عزيزتي حنين
يُزوبعونَ في عطورِنا
ويبعثون الجدبَ في الربوعْ
ويطلقون الموتَ في ترتيلةٍ صماءَ
في ليلةِ جوعْ
يُصوّحون
ويُهلكونْ
يضاحكونه المَنونْ
وأنت تسمُقــينْ
كأنك الحمامة التي بروحنا
تحلقين فوق جرحِنا
..
وتحملين
رسالةَ الشوقِ والإيمانِ في أبوابنا
حمامةَ على سفينة الأمل
رسالة الليمون والزيتون
..
وتعزفين
في جوقةِ المنشدين
أغنية تداعبُ الأفنانَ والأحزانْ
بجرأة
جريئةٍ الإيمانْ
لتقطف الليمون والزيتون.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
حنين