أخبارNews & Politics

هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم/ بقلم: محمد السيد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم/ بقلم: الاعلامي محمد السيد

محمد السيد في مقاله:

لا يخفى على أحد أن أهم دوافع الوحدة تعود لرفع نسبة الحسم التي تهدد الاحزاب العربية بعدم تجاوز نسبة الحسم وبالتالي اقصائهم من العمل السياسي 

إنطلقت اخيرا القائمة التي ترقبتها الجماهير العربية التي تعالت على ما يسمى بالمواقف الايديولوجية ورضي بها السواد الأعظم من شعبنا

الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إن لم نقل حتى الكثير من العرب ينظرون بإهتمام بالغ لتغلب فلسطينيي الداخل على الخلافات واطلاقهم قائمة واحدة سيكون لها دورا تاريخيا في رسم معالم المنطق

أمام هذا الواقع لم يبقَ أي عائق امام موكب الوحدة الا المحاولات اليائسة لصناع القرار في اسرائيل لايقاع الفتنة بطرق جهنمية أبطالها نفر من الذين يسمون انفسهم تسميات كثيرة


تشكلت القائمة الواحدة التي ضمت الاحزاب العربية في أول تحالف من نوعه يشهده الداخل الفلسطيني، ولا يخفى على أحد أن أهم دوافع الوحدة تعود لرفع نسبة الحسم التي تهدد الاحزاب العربية بعدم تجاوز نسبة الحسم وبالتالي اقصائهم من العمل السياسي الذي له تأثيره في مستقبل الجماهير العربية وان كانت التحالفات لتشكيل الحكومة تجري بعيدا عنهم، كما أنهم لا يسعون الى المشاركة في الائتلاف، لكن وبدون أي لبس فبامكان الاعضاء العرب في الكنيست الاسرائيلي التأثير في العديد من القضايا التي تهم الجماهير العربية في الداخل، كما أن دورهم سيكون أكبر في ما يتعلق بدعم اي تقدم في القضية الفلسطينية، لذلك فان تعزيز قوتهم في الكنيست سيكون له الأثر البالغ على الدفع باتجاه اتخاذ خطوات تتعلق بالمفاوضات بين اسرائيل وفلسطين سعيا الى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وبما أن لجنة الوفاق لم تشعر بالاحباط للحظة واحدة طيلة اتصالاتها مع ممثلي الاحزاب، وابداء الروح الايجابية من غالبية الاحزاب والتغلب على صغائر الأمور التي تمحورت حول تهديد البعض بتشكيل قائمتين والتمترس خلف مطلب شخصي للحصول على مقاعد اضافية، انطلقت اخيرا القائمة التي ترقبتها الجماهير العربية التي تعالت على ما يسمى بالمواقف الايديولوجية ورضي بها السواد الأعظم من شعبنا.
الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج إن لم نقل حتى الكثير من العرب ينظرون بإهتمام بالغ لتغلب فلسطينيي الداخل على الخلافات واطلاقهم قائمة واحدة سيكون لها دور تاريخي في رسم معالم المنطقة، اذا ما حدث تحول في ال انتخابات الاسرائيلية وتمكن معسكر الوسط واليسار من تشكيل الحكومة القادمة.
أمام هذا الواقع لم يبق أي عائق امام موكب الوحدة الا المحاولات اليائسة لصناع القرار في اسرائيل لايقاع الفتنة بطرق جهنمية أبطالها نفر من الذين يسمون انفسهم تسميات كثيرة، تارة " مقاطع ون للانتخابات" واخرى "اهتمام اعضاء الكنيست العرب بالقضية الفلسطينية وترك قضايا العرب في الداخل" وغير ذلك مثل "تغييب قطاعات من المجتمع في التمثيل ضمن القائمة الواحدة" والى ما هنالك من مثل هذه الادعاءات.
ليس غريبا أن تردد وسائل الاعلام الاسرائيلية نفس السؤال الذي يتعلق بإبتعاد اعضاء الكنيست العرب عن الامور الحياتية لمجتمعهم والتركيز على القضايا الخارجية خاصة تلك التي تتعلق بالفلسطينيين، والمؤسف ان الكثير منا يردد هذه العبارات وكأن القضية الفلسطينية باتت هامشية، وكأن الخدمات التي من المفترض أن يتلقاها اي مواطن بحاجة الى صوت اعضاء الكنيست، وكأن اعضاء الكنيست اليهود لا يهتمون بالقضايا الخارجية، إن لم نقل أن البرامج السياسية لغالبيتهم مُرَوَسَةٌ بضرورة تمرير القوانين العنصرية ضد العرب ورفض اي انسحاب من الأراضي المحتلة عام سبعة وستين، وهذا هو الاطار الذي تسعى لتحقيقه السلطة الوطنية الفلسطينية لاقامة الدولة عليها.
اليوم وبعد الانطلاق تقف امامنا أهم معضلة قد تقلب الامور رأسًا على عقب، وربما تتحمل مسؤولية ذلك بالدرجة الاولى الاحزاب العربية جميعها بكافة مركباتها، من خلال التهاون في العمل والاتكال على ان العرب سيصوتون للقائمة الواحدة طالما تشكلت وانطلقت، من هنا ومن اجل احداث التحول الكبير وجعل المراقب لهذه الوحدة والمعول عليها كثيرا احترام التكاتف والبناء عليه مستقبلا، لذا يجب على المرشح والمناصر والعنصر والجميع التجند من اليوم ليجوبون قرانا ومدننا من أقصاها الى أقصاها لغرس مفهوم الوحدة عند جماهيرنا قبل غزوهم من أعداء الوحدة، وتجنيد جماهيرنا واعطائهم المنابر للدفع باتجاه انجاح هذه الوحدة التي انتظرناها طويلا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

كلمات دلالية