رأي حرOpinions

القتل مستمر والقاتل واحد /بقلم:محمد السيد
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

القتل مستمر والقاتل واحد/ بقلم:محمد السيد

الاعلامي محمد السيد في مقاله:

سقط ابو جامع شهيد النقب عندما اندلع هذا الجزء من بلادنا في اوسع انتفاضة تلاحم فيها الدم الفلسطيني في رهط مع ذلك الخليلي 

مع قرب احياء اهل النقب لذكرى سقوط اول شهيد لهم في مرحلة ما بعد النكبة تتكرر الماساة التي سبقتها ورافقتها العديد من سمات التطرف والعنصرية ويلتحق سامي الجعار ابن نفس المدينة بأبي جامع وخير الدين حمدان من كفركنا

اليوم تتجلى المقولة وتتضح وتسمى الأمور بأسمائها "اريئيل لاسرائيل وام الفحم لفلسطين" قول حق أُريد به باطل من جديد فأم الفحم لفلسطين وستبقى كذلك بدون موافقة او اقتراحِ طارئ

القتل والهدم والملاحقة لن تتوقف كانت وستبقى لكن الجديد هو ازديادها، فهذا موسمها، موسم ال انتخابات التي عادة ما يكون على حساب قضيتنا محليا وخارجيا


بعد نحو شهر تصادف الذكرى الحادية والعشرين لسقوط شهيد رهط محمد ابو جامع الذي كان بين جموع المحتجين على مجزرة الحرم الابراهيمي التي وقعت في الخامس والعشرين من فبراير عام اربعة وتسعين، وراح ضحيتها تسعة وعشرون مصليا كانوا يؤدون صلاة الفجر داخل الحرم في شهر رمضان المبارك، عندما قرر المجرم باروخ غولدشطاين ارتكاب مذبحته تلك.
وسقط ابو جامع شهيد النقب عندما اندلع هذا الجزء من بلادنا في اوسع انتفاضة تلاحم فيها الدم الفلسطيني في رهط مع ذلك الخليلي وربما كان للجغرافيا مساهمة قوّت هذا التلاحم والرابط غير القابل للشطب. ومع قرب احياء اهل النقب لذكرى سقوط اول شهيد لهم في مرحلة ما بعد النكبة، تتكرر المأساة التي سبقتها ورافقتها العديد من سمات التطرف والعنصرية، ويلتحق سامي الجعار ابن نفس المدينة بأبي جامع وخير الدين حمدان من كفركنا وثلاثة عشر شهيدا من الجليل والمثلث سقطوا في هبة اكتوبر التي اندلعت على خلفية اقتحام شارون للمسجد الأقصى المبارك شقيق الحرم الابراهيمي.
ربما كان التشابه جليا بين شهداء الأقصى والحرم الابراهيمي، لكن سامي الجعار وان اختلفت الظروف الا انه سقط برصاص منبعث من بندقية حملها شرطي لم يتوان في الضغط على الزناد لأن المقصود هو من اولئك الذين صنفهم رؤساء احزاب كبيرة بالطارئين بينما هو كذلك، ويسعى لاحلال نكبة اخرى بحقهم، لمسنا ارهاصاتها في الانتخابات الأخيرة عندما خط شعار حزبه "لا مواطنة بدون ولاء" وتبعته مرشحة محسوبة اليوم على المعسكر الصهيوني عندما قالت "حل الدولتين يجب ان يشمل عرب اسرائيل"، وكان سبقهما جميعا رئيس وزراء اسرائيل الذي نام سنين طويلة ثم مات، عندما قال في الناصرة للصحفيين "قمت اليوم بزيارة للفلسطينيين في الناصرة" ولم يقل عرب اسرائيل كما اعتدنا سماع هذا المصطلح من كافة سياسيي اسرائيل الذين ذهبوا الى حد التمييز بين ابناء هذا الشعب بتسميات مثل مسلم، مسيحي، بدوي، درزي، شركسي.
القارئ لتصريحات الميت بعد سبات طويل يُدرك ان الرجل قال كلمة حق اراد من ورائها باطل، وهو ان لهذا الشعب جذور لكنها يجب ان تلتحم جغرافيا وليس بالضرورة سياسيا، فهم هناك ونحن هنا، باعثٌ من جديد كلمات سبقه اليها من وُصف في العالم العربي برجل السلام وتربع على عرش الدولة الاسرائيلية.
اليوم تتجلى المقولة وتتضح وتسمى الأمور بأسمائها "اريئيل لاسرائيل وام الفحم لفلسطين"، قول حق أُريد به باطل من جديد، فأم الفحم لفلسطين وستبقى كذلك بدون موافقة او اقتراحِ طارئ. القتل والهدم والملاحقة لن تتوقف، كانت وستبقى، لكن الجديد هو ازديادها، فهذا موسمها، موسم الانتخابات التي عادة ما يكون على حساب قضيتنا محليا وخارجيا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

كلمات دلالية