رأي حرOpinions

رسومات شارلي أبدو/ بقلم: هشام الهبيشان
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أيها المسلمون رسومات شارلي أبدو بالون اختبار لكم/ بقلم: هشام الهبيشان

هشام الهبيشان في مقاله:

اذا أردنا فعلآ كمسلمين أن نتنصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلنقرأ سيرته ولنتعلم سنته وأحاديثه ولنعمل بها ولنحدث الناس عنها بسلوكنا وقولنا وعملنا


هذه المرة علينا كمسلمين ومسلمين عرب أن نكون أكثر عقلانية وحكمة من كل المرات السابقة ولندع هذه الشرذمة التي تنبح بباريس وبمجلة "شارلي أبدو " تحديدآ أن تستمر بنباحها حتى تمل

خرجت علينا اليوم بعض وسائل الاعلام الغربية لتمس رمزية رسولنا الاعظم ومنها مجلة شارلي أبدو "الراديكالية " التي عادت لتستفز مشاعر 1.7مليار مسلم يشكلون ما يقارب 27% من سكان العالم


في البداية، أحيي كل إعلامي مسلم عربي "شريف صاحب ضمير حي ويملك الثقافه والفكر الاسلامي العروبي "المعتدل "، ويملك قبل كل ذلك انسانية الانسان الحقه، واحيي أيضآ كل عربي" حر شريف "لا يتسلق على دماء البؤساء حتى تكون دماؤهم سلمًا ومصعدًا له حتى يصل الى مراتب الشهرة والنزوة الحيوانية القاتلة والقذرة.

تحيّة أيضًا الى كل عربي هدفه الاوّل والاخير هو خير العرب واسلامنا الحنيف المعتدل، وأحيي بهؤلاء الاعلاميين" المسلمين" وقفتهم الحكيمة والعقلانية بوجه كل من يحاول الاساءة لاسلامنا الحنيف ولتعاليم إسلامنا ولرمز اسلامنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وخصوصآ بعد الهجمة الشرسة التي شنتها بعض المنظمات المتطرفة والبعض من وسائل الاعلام الغرب أوروبية على رموز الاسلام وعلى تعاليم الاسلام بالفترة الاخيرة، فقد برزت بفوضى هذه الاساءات المتلاحقة لرموز اسلامنا الحنيف حكمة وعقلانية بعض إعلاميي إعلامنا العربي والاسلامي بسورية والعراق وفلسطين ولبنان والاردن والمغرب وتونس والجزائروالكويت وأيران وباكستان وماليزيا وغيرهم، الذين تصدوا الى الاساءات بعقلانية الحكماء وبغضبة العقلاء، فلهؤلاء كل التحية.
وبعد الحملة الممنهجة التي قامت بها جماعات اللوبي الصهيوني في فرنسا بالشراكة مع بعض الجماعات المسيحية المتصهينة "الراديكالية "في فرنسا والهادفة الى ضرب نسيج المجتمع الفرنسي وتحديدآ تشويه صورة مسلمي الغرب تمهيدآ للقيام بحملة قمع وتهجير ممنهجة بحق مسلمي الغرب، وبعد الهجمات الممنهجة إعلاميآ وسياسيآ والتي أفرزت احداث باريس الاخيرة من عمليات القتل المتبادلة بباريس التي رمى ألله بها الظالمين بالظالمين، خرجت علينا اليوم بعض وسائل الاعلام الغربية لتمس رمزية رسولنا الاعظم ومنها مجلة شارلي أبدو "الراديكالية "، التي عادت لتستفز مشاعر 1.7مليار مسلم يشكلون ما يقارب 27% من سكان العالم، لتكمل بهذا مسلسل استفزازاتها المتكررة للمسلمين منذ عام 2006 والى اليوم، فبسبب هذه الرسومات قضى ما يقارب 436 مسلمآ بسبب الاحتجاجات على رسومات كانت تمس رمزية وشخص نبينا الاعظم، ولكن هذه المرة علينا كمسلمين ومسلمين عرب، أن نكون أكثر عقلانية وحكمة من كل المرات السابقة، ولندع هذه الشرذمة التي تنبح بباريس وبمجلة "شارلي أبدو "، تحديدآ، أن تستمر بنباحها حتى تمل، وأعرف أن الكثيرين قد يعارضوا طرحي هذا، ولكن أتمنى على من يعارض طرحي هذا أن يقرأ بعض الاسباب التي دعتني لتبني هذا الطرح.
غرض هذه الشرذمة القذرة من وراء هذه الرسومات هو استفزاز مشاعر المسلمين، فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، لا يضره استهزاء المستهزئين ولا ينقص من قدره سخرية الساخرين ولا تهكم المتهكمين، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جنبه الله عز وجل كلام المستهزئين وحفظه الله تعالى من كل هذا الكلام الحاقد، فيقول الله عز وجل هنا "إنا كفيناك المستهزئين" ويقول جل وعلى أيضآ رافعآ من مكانة ورمزية نبينا الاطهر "ورفعنا لك ذكرك"، فهذه الآيات جزء من آيات وسور كثيرة رفع بها الله مقام سيدنا محمد، فهذه الرسومات القذرة لن تنزل ولن تقلل من مكانة ورمزية رسولنا الاعظم، وهذه الشرذمة في باريس تعلم ذلك، ولكن ما السر من وراء هذه الافعال الاستفزازية للمسلمين؟.
السر هنا كما حلله بعض المختصين يكمن بهذه النقاط، فالغرض الحقيقي المراد من وراء نشر هذه الرسومات هي أن يدفعوك كمسلم دفعآ إلى مشاهدة هذه الرسومات فإذا شاهدت هذه الرسومات او الافلام وقعت في الفخ، وما هو الفخ؟ الفخ هو هذا الضرر الذي سيصيبك إن شاهدت الرسومات أو الافلام أو بعضآ منها، الفخ، أن يجعلوك ترى بعينيك الشي "المقدس" عندك الذي لم ترَه من قبل ولم يتكون لديك انطباع سيء عنه .. أن تراه مهانًا وسيئًا ومشوهًا و "غير مقدس" بمعنى نوع من التأثير النفسي بتلطيخ الشيء المقدس .. وإبرازه بصورة قبيحة، مما قد يؤدي لانقداح بعض "النكات السوداء" أو "الشبهات" في القلب ... أي تلويثه ببعض النقاط أو البقع السوداء وبعض الانطباعات النفسية الخاطئة عن الاشخاص المعنيين، أو تمرير بعض الرسائل السلبية من وراء المواقف "المشوهة" في هذه الرسومات او الافلام المسيئة والتي تهدف في النهاية أن يوصلها إلى قلبك بكل قوة في التأثير !! نعم الهدف الاول من هذه الضجة وهذه الزوبعة هي إثارة الفضول لدى المسلمين لمشاهدة هذه الرسومات والافلام القذرة.
لعلمهم بمدى تأثير "الصورة الملونة" و "الكلمة المسموعة" على القلب أكثر من ألف كتاب وكتاب فما بالك أيها المسلم، وانت تعلم أن اغلب المسلمين لم يقرأوا كتابا واحدا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ فقلوبهم خاوية من أي سلاح يصد هذا الهجوم الفكري والعقدي على العقيدة والايمان، مما يعني خلو القلب من "العلم" الذي يحميه من احتمالية أن يصاب هذا القلب بسهام "الشبهات" و "تشويه المقدس" و "محاولات التشكيك في الاسلام" وهذا هو المقصود الاول والاخير من هذه الضجة الاعلامية الدائرة حول هذه الرسومات والافلام المسيئة.
فاذا أردنا فعلآ كمسلمين أن نتنصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلنقرأ سيرته ولنتعلم سنته وأحاديثه ولنعمل بها ولنحدث الناس عنها بسلوكنا وقولنا وعملنا، وإذا أردنا أن نتنصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلينا ألا نشاهد هذه الرسومات وأن لا ننظر إليها نظرة واحدة، لأن هدف هؤلاء الانجاس هو هذه "النظرة" التي يرجون أن تقع فيها أنت أيها المسلم لما لها من أثر كأثر السم في البدن، أثر في تسميم القلب والفكر وتشويه المقدس في النفس وفتح الباب للخيالات الباطلة والشبهات في العقيدة ووسوسة الشياطين.

لهذا أتمنى على كل مسلم أن لا يذهب بعيدآ وراء هذه الاستفزازت، ولندع هذه الشرذمة بغيها، ولنستمر كما نحن وكما عودنا رسولنا الاعظم بعلاقتنا ورسالتنا السمحة مع الامم الاخرى والديانات الاخرى، فمتطرفي شارلي أبدو، لا يمثلون كل الشعب الفرنسي لأنّ الشعب الفرنسي وبغالبيته كما أعرفه هو شعب متحضر معتدل بأفكاره وطرحه، كما غالبية الشعوب الغرب اوروبية وخصوصآ الشعبين الالماني والسويدي، فهؤلاء من عاملهم يعرف حجم رقيهم واخلاقهم واعتدالهم الفكري والروحي، وعلى هذا لنقيس علاقتنا بكل أمم الارض الاخرى، وبالنهاية، أقول موجهآ رسالتي لكل مسلم "علينا أن نتعامل بعقلانية وأن لانعطي لهؤلاء المتطرفين حجمآ أكبر من حجمهم فهؤلاء ينطبق عليهم مقولة "لندع ... تنبح، وقافلة الاسلام المعتدل تسير وتتوسع.
*كاتب وناشط سياسي – الأردن.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
هشام الهبيشان فرنسا