أخبارNews & Politics

ايمن حاج يحيى: سننطلق بحركة كفاح السياسية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ايمن حاج يحيى: سنطلق حركة كفاح السياسية ولا نرى بالكنيست اسلوب عمل

ايمن حاج يحيى:

أسلوب العمل البرلماني لن تعتمده الحركة السياسية، كونها لا ترى فيه اسلوب عمل مجدي

الحركة لن تخوض انتخابات الكنيست او السلطات المحلية وستكون أهدافها بعيدة كل البعد عن أي مكاسب مادية او شخصية او مناصب

نحن مئات الكوادر الوطنيين والنشطاء بصدد إطلاق خلال الأيام القريبة المؤتمر التأسيسي لحركة سياسية ووطنية التي ستمثلنا وستجسد تطلعاتنا ورؤيتنا وموقفنا من العديد من القضايا السياسة

نرى أن البوصلة التي تقربنا او تبعدنا من أي فصيلة هو موقفها من العطاء الحقيقي للقضية الفلسطينية وليس فقط الخطابات والتصريحات والتصرفات

لسنا حركة علمانية او دينية ونرفض أن نضع أنفسنا في هذا الجانب بل نحن حركة عربية قومية عروبية تنادي بالدولة المدنية ولكن مصطلح الدولة العلمانية والعلمانية كما هو متعارف عليه اليوم فلا نرى بأنفسنا علمانيين بهذا المفهوم المتواجد في هذه الايام،

اسم الحركة "الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني" والاسم الذي سيتداول على الساحة هو "حركة كفاح" وهي حركة قومية عروبية التي ستعمل الى جانب باقي الأخوة في الحركات الوطنية في الداخل وترى الحركة بالهوية القومية الجامعة ضمان لنا أمام التشتت والتجزئة والتقسيم وتحديدا في هذه الفترة


بعد أن أعلن الناشط السياسي ايمن حاج يحيى، من سكان مدينة الطيبة عن إستقالته من حزب التجمع، بسبب خلافات في وجهات نظر مع قياديين من نفس الحزب، صرح اليوم حاج يحيى في حديث خاص لموقع العرب وصحيفة كل العرب، انه أقاموا حركة سياسية جديدة أطلقوا عليه اسم "حركة كفاح"، والتي ستضم كوادر سبق وان كانوا منتمين لأحزاب سياسية، كذلك ستضم الحركة ناشطين وناشطات من بلدات عربية مختلفة أي على المستوى القطري.

وأكد حاج يحيى قائلا: "إن الحركة لن تخوض انتخابات الكنيست او السلطات المحلية، وستكون أهدافها بعيدة كل البعد عن أي مكاسب مادية او شخصية او مناصب".
موقع العرب وصحيفة كل العرب تحدث مع حاج يحيى في لقاء موسع، وكان لنا معه هذا الحوار.
العرب: هنالك العديد من التساؤلات حول أين تتواجد سياسيا؟
حاج يحيى: "على المستوى الشخصي، منذ طفولتي موجود في العمل الوطني، إن كان ذلك خارج اطار او داخل اطار او بشكل شخصي وجماعي، وانا أتواجد في اطار يستطيع أن يخدم شعبي ووطني وقضيتي، وسأستمر في ذلك.
كانت هنالك مرحلة كنت مؤطر بها، واليوم إنتهت، ونحن بصدد العمل على إيجاد اطار نستطيع أن نتمثل به بشكل يلائم تطلعاتنا السياسية بكل وضوح".
العرب: في سياق حديثك تحدثت عن اطار جديد، ما هو المقصود من هذا الاطار؟
حاج يحيى: "نحن مئات الكوادر الوطنيين والنشطاء بصدد إطلاق خلال الأيام القريبة المؤتمر التأسيسي لحركة سياسية ووطنية التي ستمثلنا وستجسد تطلعاتنا ورؤيتنا، وموقفنا من العديد من القضايا السياسة، وممارسة عملنا السياسي والوطني من خلالها".


ايمن حاج يحيى 
العرب: من يشكل هذا الاطار بالتحديد؟
حاج يحيى: "كوادر من النشطاء، سواء كانوا داخل احزاب معينة او مستقلين، أسرى محررين، وهم مخضرمون في العمل الوطني، وقد وصلوا لى مرحلة باننا بحاجة لهذا الأطار، ورؤيتهم تكمن في طريقة العمل الوطني الذي سيكون مختلفا عن الاخرين".
العرب: هل يمكن ان نفهم ان تلك الحركة من أهدافها خوض انتخابات الكنيست؟
حاج يحيى: "بتاتا، فأسلوب العمل البرلماني لن تعتمده الحركة السياسية، كونها لا ترى فيه اسلوب عمل مجدي".
العرب: كما نعلم انك قدمت قبل أشهر إستقالتك من حزب التجمع بعد أن كنت قياديا فيه، ولم تفسر أسباب الإستقالة، هل لك كان تعطينا فكرة أن تلك الأسباب؟
حاج يحيى: "الناس تتنظم في الأحزاب كونها تمثل او تجسد رؤيتها. حصلت خلافات سياسية وتنظيمية مع الاخوة في قيادة التجمع أدت بي وبالعديد من الاعضاء الوصول لقناعة بأنه لم يعد لنا مكان في الحزب، لذلك قررنا لخروج من دون أي عداوة او قضايا شخصية، بل على العكس تربطنا علاقة إحترام متبادلة مع الأغلبية، وفضلنا البحث عن طريقنا، ونأمل بأن تبقى العلاقات طيبة ونلتقي بما نستطيع أن نخدم شعبنا وبلدنا وقضيتنا، وأن يرى كل طرف رؤيته السياسية كيفما يراها.
أما عن تفاصيل الخلافات فلا أرى أن تبحث بشكل مفصل من خلال الاعلام، فطبيعي جدا أن تكون خلافات في وجهات النظر، وعليه قررنا الإنطلاق برؤيا أخرى".

العرب: دعنا نعود للحركة، ما هو الاسم الذي اطلق عليها، وما هي أهدافها الرئيسية؟
حاج يحيى: "اسمها سيكون "الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني"، والاسم الذي سيتداول على الساحة هو "حركة كفاح"، وهي حركة قومية عروبية، التي ستعمل الى جانب باقي الأخوة في الحركات الوطنية في الداخل، وترى الحركة بالهوية القومية الجامعة ضمان لنا أمام التشتت والتجزئة والتقسيم وتحديدا في هذه الفترة، وسنعمل على تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أرضه وتحديدا في مناطق الـ48، وسننشر تفاصيل موسعة في المؤتمر التأسيسي".
العرب: هل بإعتقادك أن هذه الحركة ستنجح في دعم المواطن العربي في الداخل؟
حاج يحيى: "هذا هو المطلوب منها. فعندما تقوم حركة سياسية وطنية يجب أن يكون لديها واجبات تقوم بها، وخاصة اننا نتحدث عن حركة ليست حزبية، ولا توجد لديها أي نوايا للوصول الى السلطة المحلية والبرلمان، بل هدفها هو العمل وتقديم الخدمات وان يكون لها مساهمة في المعركة لوطنية العامة التي تتلخص بتثبيت بقائنا في ارضنا ومقاومة كل المحاولات لإقتلاعنا من ارضنا سواء كانت مباشرة او غير مباشرة، وهي ملزمة أن يكون لها دور ملموس على ارض الواقع.
الحركة ليست جسم بديل لأي جسم موجود وليست خصم لاي جسم اخر، بل تقف الى جانب من هم موجودون، وهي تحمل البشرى، وستبشر بعهد جديد".
العرب: طبعا لكل حركة جديدة لا بد أن يكون مصدر تمويل، من هو ممولكم، وفي حال إنعدام التمويل كيف ستعملون؟
حاج يحيى: "لا يوجد أي تمويل للحركة من أي جهة، والتمويل يعتمد من أعضاء وكوادر الحركة والحاضنة الشعبية لها. هنالك حملة تبرعات قمنا بها من اللجنة التأسيسية، وكذلك ستعتمد على العمل التطوعي والاشتراكات الشهرية لأعضائها.
مسألة التمويل كانت إحدى النقاط الأساسية التي بحثناها، وهي عائق أمام أي حركة سياسية، لكن في المقابل التمويل بشكل عام له ثمن سياسي، لذلك قررنا ورأينا الإعتماد على أنفسنا، ومهما كان التمويل متواضع فهو سيكون أسهل من أن تمول الحركة من جهات، فجميعنا يعلم أن الأحزاب تمول بشكل عام من الكنيست والسلطات المحلية وجهات أخرى، وهذا التمويل له ثمن سياسي، ونحن نفضل أن نبقى على حالنا كي لا نحصر في زاوية معينة".
العرب: ما هو الشيء الجديد في هذه الحركة، وهل كان الأفضل لكم الإنضمام لحركات قائمة وفعالة منذ سنوات؟
حاج يحيى: "يجب أن يكون ما يميز هذه الحركة، ولولا ذلك فلم يكن حاجة لوجودها، فما يميزها عدة قضايا أساسية أذكر منها اننا نتحدث عن حركة سياسية متحررة من أي قيود، وكونها لن تذهب الى الإنتخابات في الكنيست مبدئيا لن يكون لها طموح في السلطات المحلية سيجعل الحركة متحررة من أي قيود إنتخابية تفرض على الاحزاب الاخرى، فالحسابات الانتخابية لدينا غير واردة في حساباتنا، لذلك نحن نحن متحررون من قيود سياسية واجتماعية تفرض على الاحزاب الموجودة، وهذه مسألة أساسية أولى".
وتابع قائلا: "الحركة لا يوجد ما تعطيه لأعضائها وكوادرها، ولا توجد أي منافع مادية ملموسة، فالحركة ليس لديها ما تعطيه على المستوى المادي والشخصي والمناصب، وبالتالي هي حركة عطاء نقي وليست حركة لتلبية طموح شخصية.
هذه الحركة لا تتبع لأي جهة في الداخل او في الخارج سواء فلسطينية او عربية، وهذ ما يجعلها متحررة من ولاءات التي قد تقيد حزب او جهة، ونحن بحاجة لحركة تستطيع ان تاخذ مواقفها بناء عل حساباتها وبدون حسابات انتخابية او العلاقات مع تلك الجهة وجهات اخرى".
العرب: هل أنتم حركة علمانية او دينية؟
حاج يحيى: "نحن لسنا حركة علمانية او دينية، ونرفض أن نضع أنفسنا في هذا الجانب، بل نحن حركة عربية قومية عروبية تنادي بالدولة المدنية، ولكن مصطلح الدولة العلمانية والعلمانية كما هو متعارف عليه اليوم، فلا نرى بأنفسنا علمانيين بهذا المفهوم المتواجد في هذه الايام، بل نحن من دعاة الدولة المدنية وحركة متصالحة مع الدين نعرف ونرى ونلمس موقع الدين في مجتمعنا ونحترمه ونقدسه. هذه الحركة سيكون للمتدين وغير المتدين مكان بها، وهي حركة تعادي الطائفية وتحترم الدين وتتصالح معه، فنحن نرى أن للدين دور مركزي في حضارتنا وثقافتنا وتاريخنا، ولا يمكن معاداة الدين وفصله عن واقعنا، وهو عنصر محفز ومركب إيجابي في حياتنا، وليس بالشكل السلبي كما يتطرق اليه البعض".
العرب: هل انتم مقربين من أي جهة على الساحة الفلسطينية؟
حاج يحيى: "إذا كان القصد على المستوى الفصائل الفلسطينية، فنحن نتمتع بعلاقات جيدة مع الجميع، لكن الفيصل في العلاقة هو موقف هذه الفصائل من قضية فلسطين. اليوم هنالك حالة ارباك في الساحة الفلسطينية، وحالة إختلاف وإنقسام، وهذا أمر مؤسف جدا، لذلك، نحن نرى أن البوصلة التي تقربنا او تبعدنا من أي فصيلة هو موقفها من العطاء الحقيقي للقضية الفلسطينية، وليس فقط الخطابات والتصريحات والتصرفات".
وأضاف قائلا: "هنالك ثوابت في القضية الفلسطينية هي التي تجمعنا وتقربنا وتبعدنا وهنالك حق وواجب وثقافة المقاومة وقدسية هذا الحق والواجب، ومن يمس بحق المقاومة وبالثوابت الفلسطينية لا يمكن ان نكون قريبين منه ولا باي شكل من الاشكال. هنالك برنامج وطني فلسطيني متفق ومتفاهم عليه بشكل او باخر".
وتابع قائلا: "نحن نرى بمنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، ولكن ليس في الوضع القائم والحالي. منظمة التحرير عليها إعادة تأهيلها لتظم كل القوى والفصائل على البرنامج الوطني الذي ينص أساسا على حق وواجب المقاومة للشعب الفلسطيني، فهذه مسألة مقدسة وغير قابلة للنقاش. شعب تحت الاحتلال من حقه وواجبه أن يقاوم الاحتلال. هنالك وثيقة الأسرى التي تم تناسيها، بعد أن كانت للمصالحة الوطنية الحقيقية وليست مصالحة القائمة على تقاسم المناصب. رؤيتنا تكمن بعودة اللاجئين الفلسطينيين وتحرير بلادنا من الاحتلال".
العرب: ما هي كلمتك الاخيرة؟
حاج يحيى: "أتوجه لكل النشطاء الوطنيين من مختلف الأجيال والفئات والمناطق الإنضمام للحركة والمساهمة معنا في خدمة القضية الوطنية وقضية العرب المركزيين وقضية فلسطين من خلال ساحتنا المركزية والمهمة داخل 48، كذلك نتوجه لمن يجلس على الجدار لنقول لهم هذا هو الوقت لتأخذ دورك ومكانك وموقعك المناسب، وأتوجه لمختلف القوى الأخرى على الساحة لنقول لهم بأننا نمد يدنا للجميع بهدف التعاون، فنحن ليس حديثي العهد في العمل الوطني، بل أن غالبيتنا مخضرمون في ساحة العمل الوطني منذ عشرات السنين، كذلك باسم كل أعضاء وكوادر حركة كفاح نؤكد بأن نلتزم لأبناء شعبنا وأن نكون حركة صادقة مع نفسها ومع شعبها وجماهيرها، وهذا ما سيميز الحركة فعلا وقولا، وستكون علاماتنا الصدق في القول والعمل والنوايا.
نحن ناتي لنخدم شعبنا وقضيتنا، نتأمل أن تكون لنا مساهمة إيجابية في دفع قضية شعبنا وثباته وصموده والإبتعاد عن أي خصومات او إحتكاكات لا حاجة لنا بها، ومن حق الجميع أن يتنظم، وهنا سننطلق بالقدم اليمين".

إقرا ايضا في هذا السياق: