الفنانة سناء موسى لموقع العرب: لا أومن بالفن العربي الاسرائيلي المشترك
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الفنانة سناء موسى في حديث للعرب

الفنانة سناء موسى لموقع العرب:

* لا أؤمن بالعمل العربي الإسرائيلي المشترك لحل مشكلة, فهنالك إجحاف بحق الشعب الفلسطيني

* * جزء من الاسيرات الفلسطينيات يدفعن الثمن بدون محاكمتهن لذا من واجبنا دعم صمودهن

* بعد أن سلبت منا أرضنا والوطن, لم يبقى لنا سوى حضارتنا وموسيقينا التي يجب أن نمثلها بمصداقية ومهنية

* حسب رأيي انه وبالرغم من موجة الغناء السريعة هنالك مكان للأغاني التراثية والقديمة في قلب جمهورنا


تؤمن الفنانة سناء موسى أبنة بلدة دير الأسد والتي تقطن منذ سنوات في القدس بأن الموسيقى هي أمر تراكمي كسبته بعد مشوار طويل, اذ لن تكتفِ بموهبة الصوت وحدها التي تتمتع بها, ولم تعتبر كونها أبنة الفنان علي موسى بالامر الكافي لتخترق عالم الفن, لكنها عملت سنوات طوال مقابل دراستها في مجال البيولوجيا حيث لا تزال تستكمل الدكتوراه في مجال ألأحياء في هداسا عين كارم. وبالمقابل احترفت الفن, الذي تعتبره عالميا لا يقتصر على أحياء الحفلات والعروض على مختلف أشكالها, انما أن تصل الموسيقى التي تقدمها الى العالم بأسره, فمن خلال فرقة هومايون homayoun الفلسطينية والتي من خلالها قدمت عروضا في مختلف أنحاء العالم مثل بلجيكيا, سويسرا,هولندا, فرنسا, وغيرها من العواصم, ستقدم حفلا موسيقيا بتاريخ 28.5 في قاعة "كريجر" في حيفا وسيشمل الحفل أيضا توزيع المنح الدراسية على الطلاب الجامعيين الناشطين في مشروع "القيادة الشابة" في جمعية بلدنا, حيث ستقدم موسى نخبة من مجموعتها الغنائية المميزة للموسيقى العربية الكلاسيكية والموسيقى الفلسطينية التراثية.
وكانت سناء موسى مؤخرا  قد قامت مع مجموعة من الشابات الوطنيات بمبادرة فريدة من نوعها وهي مهرجان "تحية لصمودك" الذي نظمته وعملت عليه لفترة طويلة حيث تم أقامة أمسيتين ألأولى بالناصرة والثانية في حيفا تم رصد ريع ألأمسيتين الى قرابة 100 أسيرة أمنية يقبعن في سجن الشارون "تل موند" . 



كيف توفقين بين العلم والموسيقى ؟

لا اعلم كم نجحت أن أحقق هذا التوازن بين العلم والموسيقى, فأنا استمتع بالعلم وكذلك بالموسيقى.  اعتقد ان اعتمادي على العلم ماديا يجعلني اكثر حرة باختيار المشاريع الموسيقية التي اخوضها.

ألاحتراف يحتاج لمرحلة طويلة

الى اي مدى ساعدك ان تكوني ابنة الفنان علي موسى في دخول المجال الفني؟
والدي وفر لي فرصة الانكشاف على الموسيقى العربية الكلاسيكية وكذلك الفلسطينية التراثية المميزة, ألاحتراف يحتاج لمرحلة طويلة من الممارسة ودراسة الموسيقى والتعمق فيها.

كيف نشأت الفنون الشعبية داخل الفنانة سناء موسى؟
بدايتي كانت من خلال فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية في رام الله, حيث سجلت بعض ألأغاني من التراث الفلسطيني بصوتي وهي أغاني من عسقلان (اشكلون), الجليل, المثلث ووادي عارة, سجلنا هذه ألأغاني في الاردن وأعاد توزيعها طارق الناصر مؤلف موسيقى مميز وهو الذي ألف الموسيقية التصويرية لمسلسل نهاية رجل شجاع, وتوزيع هذه الاغنيات من جديد هو عمل مميز لأحياء ألأغاني التراثية, والتغيير الذي يطرأ على ألأغاني عند سمعها بنسخة مسجلة بأستوديو وتوزيعها من جديد مع ألاحتفاظ  بلحنها يحولها بمثابة أغنية عالمية, فبعد الفنون الشعبية درست في معهد "ألأرموي" لموسيقى المشرق ومن ثم تلقيت أقتراحا للمشاركة في فرقة هومايون الفلسطينية والتي عرضنا من خلالها عدة عروض عالمية أيضا جمعنا من خلالها بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والأغاني الفلسطينية التراثية والموشحات والمنولوجات. كما قدمنا عروضا في العديد من دول العالم مثل بلجيكيا, سوسيرا, هولندا فرنسا وأشيد بدور الموسيقيين الذين ساعموا في تطوير هذه ألأغاني وتقديمها بمثل هذا ألأسلوب.

الموسيقى ماذا تعني لسناء موسى, وأي أنواع موسيقى تتأثرين بها وتستمعين إليها ؟
الموسيقى هي لغة عالمية تتعدى الحدود الجغرافية وحواجز اللغة. أنا أعشق الموسيقى الإيرانية والباكستانية للفنان نصرات فتح علي خان, الفادو من البرتغال والموسيقى الهندية الكلاسيكية.

ما هي ألأغاني التي ستقدمينها مع "نوى ألأثر" في كونسيرت حيفا ؟
أعتز كوني عضوة في "نوى أثر". سناء موسى هي صوت الفرقة, لؤي خليفي (العود), يوسف حبيش (أيقاع) ومحمد موسى (عود وغناء) ولقد عملنا وبحثنا كثيرا معا كفرقة لتقديم التراث بروح جديدة تتلائم مع تصورنا الموسيقي مع الحفاظ على روحها. لذا سنقدم أغنية "ميلي علينا" وهي أغنية من عسقلان, "لا تطلعي من بويتك" وهي أغنية من وادي عارة دمجنها مع ثلاثة أغانيات في ميكس والأغنيتين هما من الجليل والساحل الفلسطيني, وموسيقى كلاسيكية عربية, موشحات مصرية مثل "لما بدا يتغنى" ومنولوجات غنتها أم كلثوم ولحنها محمد القصبجي في العشرينات والثلاثينيات  مثل "قلبك غدر بي" و "فين العيون" .

لماذا أخترت هذا اللون الموسيقي خاصة؟
هذه الموسيقى استمتع بها وأشعر بقيمتها الفنية, وأستمتع بطريقة تجديدها, ولكي تقنع الجمهور يجب أن تكون مقتنعا بما تقدمه لهم.

بزمن موجة ألأغاني الجديدة والسريعة لم يعد مكانا للأغاني التراثية والقديمة والموشحات والمونولوج. ماذا تقولين؟
حسب رأيي هنالك مكان للأغاني التراثية والقديمة في قلب جمهورنا.

لماذا لا تقدم سناء موسى أغاني خاصة بها؟
إصدار عمل خاص بي هو مسؤولية غير بسيطة، يحتاج إلى أفكار، وهذا يأخذ وقتًا وجهدًا كثيفًا . هنالك تحضيرات لعمل خاص وحاليا نتعرف على النصوص المختلفة, وسيتم العمل على تلحينها في المستقبل القريب.

هنالك بعض الفنانين والفنانات الذين يشاركون في مهرجانات لدعم السلام بين اليهود والعرب, وهنالك آخرون يقدمون أعمالا مشتركة  لنفس السبب, ما رأيك, وهل توافقين على تقديم مثل هذه التجارب؟
لا أؤمن بان التجارب الموسيقية المشتركة العربية  الإسرائيلية من شانها حل المشكلة, فهنالك إجحاف بحق الشعب الفلسطيني الذي نحن جزء لا يتجزأ منه كفلسطينيين في الداخل. اؤمن انه فقط بعد تحقيق السلام العادل يمكن انجاز تجارب موسيقية مشتركة.

الفن لا ينفصل عن السياسة
 
انت تؤمنين بأن الفن مرتبط بالسياسة, كيف تنفذين ذلك على أرض الواقع ؟
الفن لا ينفصل عن السياسة, بعد أن سلبت منا أرضنا والوطن, لم يبقى لنا سوى حضارتنا لكي نتشبث بها, وموسيقينا يجب أن نمثلها بمصداقية وبطريقة مهنية, أؤمن بأنه يجب علينا الحفاظ على تراثنا وتمثيله بشكل يليق به.

المناضلات دفعوا ثمنا كبيرا جدا لنضالهن لذا نرد لهن الجميل والعرفان

سناء موسى نظمت مع مجموعة من الفتيات مهرجان"تحية لصمودك" وتم تنظيم أمسيتين في حيفا, وتم رصد ريع الحفل الى الأسيرات الأمنيات في سجن هشارون, ما هو السبب وراء قيامك بمثل هذه الخطوة ؟
لأنه في نهاية المطاف هؤلاء المناضلات دفعوا ثمنا كبيرا جدا لنضالهن, جزء بسيط من رد العرفان والجميل وكتضامن معنوي معهم خاصة وان وضع تلك الأسيرات اللواتي يصل عددهن إلى حوالي 100 أسيرة يقبعن في سجن هشارون (تل موند) ويعانون من أوضاع مادية وصحية صعبة جدا,وجزء من هؤلاء الاسيرات يدفعن الثمن بدون محاكمتهن, فهن مسجونات إداريات وبدون أية تهم محددة, يتم سجنهم لفكرهم و لتشبثهن بحقهن,  لذا رأينا انة من الواجب علينا القيام بمثل هذا العمل لدعم صمودهن.

كلمات دلالية