مجتمعSociety

العنف المدرسي: الأسباب والآثار المترتبة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
21

حيفا
سماء صافية
21

ام الفحم
غيوم متفرقة
21

القدس
غيوم متفرقة
21

تل ابيب
غيوم متفرقة
21

عكا
سماء صافية
21

راس الناقورة
سماء صافية
21

كفر قاسم
غيوم متفرقة
21

قطاع غزة
سماء صافية
19

ايلات
سماء صافية
26
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

العنف المدرسي: الأسباب والآثار المترتبة وإقتراحات للتخفيف من ظاهرة العنف

تعتبر المدرسة إحدى وسائط التنشئة الاجتماعية والتي أوكل إليها المجتمع مسؤولية تحويل أهدافه وفق فلسفة تربوية متفق عليها إلي عادات سلوكية تؤمن النمو المتكامل والسليم للتلاميذ إلي جانب عمليات التوافق والتكيف والإعداد للمستقبل، ومن خلال

تعتبر الأسرة المصدر الأساسي للعنف المدرسي فالسنوات الأولى من حياة الطفل هي السنوات التي تحدد الإطار العام للشخصية الإنسانية


تعتبر المدرسة إحدى وسائط التنشئة الاجتماعية والتي أوكل إليها المجتمع مسؤولية تحويل أهدافه وفق فلسفة تربوية متفق عليها إلي عادات سلوكية تؤمن النمو المتكامل والسليم للتلاميذ إلي جانب عمليات التوافق والتكيف والإعداد للمستقبل، ومن خلال المدرسة يتشكل أيضا وعي الإنسان الاجتماعي والسياسي ، و يكتسب التلميذ المهارات والقدرات لمزاولة نشاطه الاقتصادي بل وأكثر من ذلك يتشكل من خلال التعليم أبرز ملامح المجتمع وتتحد مكانته في السلم الحضاري . وتسعى المدرسة جاهدة لتحقيق ذلك من خلال وسائل تربوية قائمة على أسس معرفية ونفسية .


صورة توضيحية

إن العنف هو نقيض للتربية فهو يهدر الكرامة الإنسانية ، لأنه يقوم علي تهميش الآخر وتصغيره والحط من قيمته الإنسانية التي كرمها الله، وبالتالي يولد إحساسا بعدم الثقة وتدني مستوى الذات وتكوين مفهوم سلبي تجاه الذات والآخرين والعنف الذي يمارس تجاه الطالب لا يتماشى مع أبسط حقوقه وهو حرية التعبير عن الذات لأن العنف يقمع هذا الحق تحت شعار التربية .
وقبل البدء في مناقشة هذه المشكلة لابد من الإشارة إلي أن هذه المشكلة ليست مشكلة فلسطينية فقط بل هي مشكلة عربية وعالمية أصابت المدارس وأصبحنا نسمع عن أخبارها في الدراسات والأخبار العالمية ، وحين نناقشها فليس من باب جلد الذات .وقد نشأت هذه المشكلة نتيجة تراكمات الماضي من أصل تصادم الآراء والأحكام والنظرة ألي السلطة والقوة، كما أن لها علاقة بأسلوب الحياة والمعيشة الاجتماعية في الأسرة والسوق والمؤسسات، ولما كان التربويون جزءا من الحياة، فقد اكتسبوا عادات العنف من أصل حياتهم عندما كانوا أطفالا في الأسرة وعندما كانوا طلبة في المدارس وطلبة في الجامعات ومعلمين .

أولا: أشكال العنف المدرسي:
للعنف المدرسي عدة مظاهر وأشكال منها:
من طالب لطالب أخر:
الضرب: باليد، بالدفع، بأداة، بالقدم وعادة ما يكون الطفل المعتدى عليه ضعيف لا يقدر على المواجهة وبالذات لو إجتمع عليه أكثر من طفل.
التخويف: ويكون عن طريق التهديد بالضرب المباشر نتيجة لأنه أكثر منه قوة أو التهديد بشلة الأصدقاء أو الأقرباء.
التحقير من الشأن : لكونه غريبا عن المنطقة أو لأنه أضعف جسما أولأنه يعاني مرضا اوإعاقة أو السمعة السيئة لأحد أقاربه.
نعته بألقاب معينة لها علاقة بالجسم كالطول أو القصر أو غير ذلك، أولها علاقة بالأصل ( قرية.. ).
السب والشتم.

الأثاث المدرسي:
- تكسير الشبابيك والأبواب ومقاعد الدراسة.
- الحفر على الجدران.
- تمزيق الكتب.
- تكسير وتخريب الحمامات.
- تمزيق الصور والوسائل التعليمية والستائر.

المعلم أو الإدارة المدرسية:
- تحطيم أو تخريب متعلقات خاصة بالمعلم أو المدير .
- التهديد والوعيد .
- الاعتداء المباشر.
- الشتم أو التهديد في غياب المعلم أو المدير.

من المعلم أو المدير على الطلبة:
- العقاب الجماعي (عندما يقوم المعلم بعقاب جماعي للفصل سواء بالضرب والشتم، لأن طالب أو مجموعة من الطلبة يثيرون الفوضى).
- الاستهزاء أو السخرية من طالب أو مجموعة من الطلبة.
- الاضطهاد.
- التفرقة في المعاملة.
- عدم السماح بمخالفته الرأي حتى ولو كان الطلب على صواب.
- التهميش.
- التجهم والنظرة القاسية.
- التهديد المادي أو التهديد بالرسوب.
- إشعارا الطالب بالفشل الدائم.

الأسباب المسؤولة عن العنف المدرسي:
أولا أسباب خاصة بالأسرة:
تعتبر الأسرة المصدر الأساسي للعنف المدرسي فالسنوات الأولى من حياة الطفل هي السنوات التي تحدد الإطار العام للشخصية الإنسانية، وحيث أن الصراع والعنف السياسي والعسكري من خصوصيات المنطقة العربية عامة والفلسطينية خاصة على مدى أجيال عديدة فقد انتقلت أثار ذلك على الأسرة الفلسطينية خصوصأ وبالتالي أصبحت الشدة والقسوة تتغلغل في نسيج وتوجهات التنشئة الاجتماعية للأسرة الفلسطينية في تربيتها لأطفالها.
هذا إذا كنا بصدد الحديث عن الشدة والقسوة والعنف من منظور الموروث الثقافي. 
أما بصدد الحاضر والماضي القريب فنحن بصدد أب لا يستطيع توفير متطلبات الحاجات الأساسية يعايش التوتر والضغط، وأم عاجزة لاحول لها ولا قوة ترى أعز ما تملك يتعرض للخطر كل يوم ، كل هذا ينعكس ويزاح علي الطفل بطريقة أو بأخرى، والطفل هنا يشعر بكل ذلك ويحس أن مصدر القوة لديه وهو والده عاجز دائم الشكوى . ويتعرض الطفل خلال ذلك للإهمال والتهميش وعدم إحساسه بالدفء العاطفي، هذا بالإضافة للشجار الدائم وعادة ما يرى أن والده يلجأ لحل مشكلاته بأسلوب عنيف. وبما أن السلوك ليس نتاجا فقط للحالة الراهنة بل هو محصلة لخبرات ومشاعر وأحاسيس ومؤثرات بيئية ونفسية واجتماعية سابقة وحاضرة إذا فالطفل ينقل كل ذلك إلي المدرسة ليحدث بعد ذلك التفاعل بين العوامل السابقة والحالية ليتولد عنه سلوك الطفل المدرسي العنيف.

ثانيا عوامل مدرسية:
قسوة المعلمين واستخدامهم للعقاب.
إدارة مدرسية تسلطية.
ممارسة العنف من قبل المعلمين أمام الطلبة سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه الطلبة. 
ضيق المكان حيث أن المساحة المحدودة تولد التوتر النفسي والاحتكاك البدني.
إهمال الوقت المخصص لحصص الأنشطة البدنية.
عدم توافر الأنشطة المتعددة والتي تشبع مختلف الهوايات والميول.
استخدام الأسلوب التقليدي في التدريس القائم (تقيد حركة الطلبة في الحصة – الحفظ والتسميع – عدم توافر الأنشطة – الطالب متلقي فقط – استخدام العقاب كوسيلة تربوية وغيرها من الأساليب التقليدية).
وجود مدرسة في منطقة مهملة أوحدودية أو محاطة بوسط اجتماعي مفكك.
الروتين والمناخ المدرسي المغلق يساعد على عدم الرضا والكبت والقهر والإحباط، مما يولد تصرفات عنيفة عند الطلاب.
طرق التقويم المتبعة التي لا تعطي فرصة للجميع بالتعلم والنجاح بل تولد أحيانا المنافسة السلبية والإحباط والعدوان.
عدم وضوح القواعد والضوابط التي تحدد قواعد السلوك المرغوب والسلوك غير المرغوب بشكل واضح.
تعزيز سلوك العنف من قبل الطلبة فالطفل الذي يمارس العنف ويشجعه الطلبة قد يميل إلي تبني هذا السلوك خصوصا في ظل عدم المحاسبة أو تعديل السلوك.
عدم وجود فريق عمل متخصص يعمل على دراسة ظاهرة العنف والتعامل معها بشكل مخطط ( الجانب الوقائي: حصر الطلبة الذين يعيشون تحت الضغط والذين من الممكن أن يطوروا سلوكيات عنيفة – الجانب النمائي: تنمية الجوانب الإيجابية في شخصية التلميذ والتركيز على التعزيز – الجانب العلاجي : وضع الخطط والبرامج الإرشادية التي تساعد في التخفيف من العنف.

الآثار المترتبة على سلوك العنف في المدارس:
أولا المجال النفسي السلوكي:
1- العنف فلكل فعل رد فعل ويكون ذلك إما بالعنف على مصدر العنف نفسه أو على طفل أخر أو في صورة تحطيم الأثاث المدرسي ( إللي بيقدرش على الحمار بينط على البردعة ) ميكانزم الإزاحة.
2- الكذب : حيث يميل الطالب للكذب كهروب من موقف التعنيف.
3- المخاوف : الخوف من المعلم ، الخوف من المدرسة ، مخاوف ليلية.
4- العصبية والتوتر الزائد الناتج عن عدم إحساسه بالأمان النفسي.
5- تشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز.
6- اللجوء إلي الحيل اللاشعورية، مثل التمارض والصداع والمغص لرغبته في عدم الذهاب للمدرسة لارتباطها بخبرات غير سارة.
7- تكوين مفهوم سلبي تجاه الذات وتجاه الآخرين.
8- العديد من المشكلات : التبول اللا إداري – الانطواء – مشاعر إكتئابية.

ثانيا المجال التعليمي:
تدني مستوى التحصيل الدراسي .2. الهروب من المدرسة 3. التأخر عن المدرسة 4. التسرب الدراسي.
كراهية المدرسة والمعلمين وكل ما له علاقة بالعملية التعليمية. 
تهديد الأمن النفسي للطفل يؤدي إلي القضاء على فرصة التفكير الحر والعمل الخلاق.

كيفية الحد من ظاهرة العنف المدرسي:
1- العمل على الجانب الوقائي بحيث يتم مكافحة العوامل المسببة للعنف والتي من أهمها:
نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف.
نشر ثقافة حقوق الإنسان وليكن شعارنا التعلم لحقوق الإنسان وليس تعليم حقوق الإنسان.
عمل ورشات ولقاءت للأمهات والأباء لبيان أساليب ووسائل التنشئة السليمة التي تركز علي منح الطفل مساحة من حرية التفكير وإبداء الرأي والتركيز على الجوانب الإيجابية في شخصية الطفل واستخدام أساليب التعزيز.
التشخيص المبكر للأطفال الذين يقعون تحت ظروف الضغط والذين من الممكن ان يطوروا أساليب غير سوية .
تنمية الجانب القيمي لدى التلاميذ.
عمل ورشات عمل للمعلمين يتم من خلالها مناقشة الخصائص النمائية لكل مرحلة عمرية والمطالب النفسية والاجتماعية لكل مرحلة.
التركيز علي استخدام أساليب التعزيز بكافة أنواعها.
إستخدام مهارات التواصل الفعالة القائمة علي الجانب الإنساني والتي من أهمها حسن الاستماع والإصغاء وإظهار التعاطف والاهتمام.
إتاحة مساحة من الوقت لجعل الطالب يمارس العديد من الأنشطة الرياضية والهوايات المختلفة.

2- الجانب العلاجي:
إستخدام أساليب تعديل السلوك والبعد عن العقاب والي منها ( التعزيز السلبي – تكلفة الاستجابة – التصحيح الزائد – كتابة الاتفاقيات السلوكية الاجتماعية – المباريات الصفية.
إستخدام الأساليب المعرفية و العقلانية الانفعالية السلوكية في تخفيف العنف والتي من أهمها: معرفة أثر النتائج المترتبة على سلوك العنف – تعليم التلاميذ مهارة أسلوب حل المشكلات – المساندة النفسية – تعليم التلاميذ طرق ضبط الذات – توجيه الذات – تقييم الذات – تنمية المهارت الاجتماعية في التعامل – تغير المفاهيم والمعتقدات الخاطئة عند بعض التلاميذ فيما يتعلق بمفهوم الرجولة.
الإرشاد بالرابطة الوجدانية والتي تقوم علي إظهار الاهتمام والتوحد الانفعال وتوظيف الإيماءات والتلميحات ولغة الجسم عموما من قبل المعلم لإظهار اهتمامه بالطالب.
طريقة العلاج القصصي: فالقصص تساعد على التخلص من عوامل الإحباط وتعمل على تطوير القدرات الإدراكية، ومن خلال القصص يدرك الطفل أن هناك العديد من الأطفال لهم نفس مشكلاته ، وتفجر القصص المشاعر المكبوتة عندما يدخل الطفل في تجربة قوية من خلال تماثله أو رفضه الشديد لتصرفات قامت بها شخصية من الشخصيات مما يخفف الضغط النفسي عنده.
ضبط السلوك وتحديد عوامله وأسبابه ثم نقوم بضبطة تدريجيا حتى نصل إلي مرحلة ضبط السلوك العنيف وفي نفس الوقت إعطاء السلوك الايجابي البديل.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
نقطة ساخنة مجتمع
الطيبة: اصابة شاب بجراح بعد تعرضه لاطلاق نار