اسواق العربEconomy

ارتفاع متواصل في المواد الخام والحديد بنسب تتراوح بين 50% الى 100%
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ارتفاع متواصل في المواد الخام

طن الحديد الواحد 6700 شيكل بعد ان كان سعره 3700 شيكل* تشيد المرحلة الاولى من منزل مساحته 180 مترا تكلف 250 الف شيكل، وقبل اشهر كلف 150 الف شيكل* سعر الدونم الواحد للبناء بين 150 الف دولار الى 300 الف دولار* تراجع في القوة الشرائية بنسبة 50% وعائلات كثيرة جمدت اعمال الناء لعجزها عن توفير المصاريف.


الاسابيع الاخيرة شهدت ارتفاع جنوني في اسعار الصلب والحديد، ومختلف مواد الخام المعدة للبناء، بحيث ان اسعار الحديد للبناء، شهد ارتفاع حتى 100%، وكذلك مشتقات الحديد، فيما سجل ارتفاع في اسعار الاسمنت والرمل والطوب ومختلف المواد بنسب تصل  من 10% الى 30 %، هذا الامر احدث تراجع في كل ما يتعلق في عملية تشيد المنازل بالمجتمع العربي، والى جمود الحركة التجارية بكل ما يتعلق في مواد البناء بنسبة 50% ومن المتوقع ان تنخفض نسبة الاقبال على البناء خلال الاشهر القريبة، ليس هذا وحسب ففي ظل الازمة الاقتصادية، يعاني التجار من ظاهرة رجوع وعدم صرف شيكات الزبائن، وبسب ذلك الكثير من العائلات جمدت اعمال التطوير والبناء بسبب عجزها عن تمويل المصاريف والتكاليف، بالاساس الحديث يدور عن عائلة اربعة من افرادها يعملون ويتكاتفون من اجل تشيد منزل، حتى مثل هذه العائلات تواجه المشاكل في اتمام تشيد المرحلة الاولى من المنزل. البعض من التجار يصفون الوضع كمن يراهنون على محلاتهم التجارية، ومنهم من لا يستبعد امكانية ان تغلق بعض المحال التجارية ابوابها، خصوصا وان بورصة ارتفاع اسعار الحديد ومواد الخام المعدة للبناء في ارتفاع مستمر، والاعتقاد السائد بانها ستستمر بالارتفاع وذلك بسبب ارتفاعها في الاسواق العالمية. على سبيل المثال، سعر طن الحديد الواحد قبل اشهر كان قرابة 3700 شيكل، واليوم وصل الى 6700 شيكل، وخلال الايام القريبة سيرتفع بنسبة 17%، دواليب الغلاء مستمرة بالدوران، بالمجمل قبل اشهر تشيد المرحلة الاولى من منزل "هيكل"، بمساحة 180 مترا كانت تكلف قرابة 150 الف شيكل، واليوم التكلفة تصل الى 250 الف شيكل. هذه التكاليف لا تشمل قطعة الارض المعدة للبناء، بحيث ان سعر دونم الارض للبناء في الوسط العربي يتفاوت سعره بين القرية والمدينة، ما بين 150 الف دولار الى 300 الف دولار. اي ان تشيد منزل اصبح مهمة مستحيلة في ظل هذا الغلاء الفاحش.


يقول محمود محمد قعدان معلم متقاعد:" اقوم ببناء بيتين مشتركين لابنائي على ارض بمكلية خاصة، وذلك بعد ان عملت في وزارة المعارف 35 عاما، وعملت زوجتي في وزارة الصحة 30 عاما، قمنا بجمع ما تلقيناه من تعويضات وباشرنا في شهر تشرين اول الماضي بناء بيتين متجاورين، كذلك الامر فان ابنائي يعملون ويساهمون في التكاليف، وظفنا من اجل المشروع كل مدخراتنا والتي وصلت قرابة 500 الف شيكل، عندما باشرت البناء كان ثمن طن الحديد3700 شيكل، واليوم يكلف 6700 شيكل، وكذلك الامر بالنسبة لمختلف مواد البناء التي شهدت ارتفاع بعشرات النسب. ابنائي يعملون  وبالكاد استطعنا ان ننجز المرحلة الاولى من العمل والبناء. حتى الان استثمرنا اكثر من نصف مليون شيكل، وينتظرنا دفع المبلغ ذاته لاتمام البيتين، مساحة المنزل الواحد لا تتعدى 180 مترا، اي انه كلف قرابة 250 الف شيكل، قبل اشهر منزل بالمساحة ذاتها تكاليف لم تتعد 150 الف شيكل، والسؤال الذي يطرح، ماذا يستيطع عامل بسيط ان يفعل شراؤ قطعة ارض للبناء قد تكلفه 70 الف دولار لنصف الدونم وبناء منزل، بنظري انها مهمة مستحيلة في ظل ما يجري حولنا من ارتفاع خيالي بمواد الخام المعدة للبناء".


 يقول محمد وجيه حامد صاحب محل لمواد البناء من قرية جت المثلث:" في الاشهر الاخيرة هناك ارتفاع خيالي ومستمر في اسعار مواد البناء والحديد ومشتقاته، وعلى ما يبدو بورصة الاسعار مستمرة بالارتفاع ولا احد يعرف اين ستتوقف وذلك بسبب ارتفاع الاسعار في اسواق العالم، هناك تراجع في القوة الشرائية لمواد البناء، والاغلبية الساحقة من الدفعات تكون بالاقساط والشيكات، وفي الاونة الاخيرة هناك ظاهرة عدم صرف شيكات العديد من الزبائن، اي ان التاجر اصبح كمن يراهن على محلة التجاري، من جهة انت مجبر بشراء المواد ودفع اثمانها، وبالمقابل تقوم بالبيع بالاقساط ونسبة عالية من الشيكات لا تحترمها البنوك. بسبب هذا الوضع هناك تراجع في ظاهرة تشيد المنازل، ليس هذا وحسب الكثير ممن باشروا بالبناء قاموا بتجميد الاعمال بسبب عجزهم عن توفير المصاريف والتكاليف".

كلمات دلالية