جامعات / مدارسStudents

سخنين:جائز مضاعفة للغدير بالكتابة الإبداعية بالعبرية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

سخنين: جائزة مضاعفة لطلاب مدرسة الغدير في الكتابة الإبداعيّة باللغة العبرية

مدير المدرسة المربّي حسن غنايم:

اكتشاف المواهب والإبداعات عند الطّلاب لتنميتها وتطويرها هي إحدى أهداف المدرسة العليا التي نسعى لتحقيقها منذ أن قامت المدرسة

نحن إدارة ومعلمين نؤمن بأن لكلّ طالب جانبًا يتميّز به ويستطيع أن يبدع فيه وتبدأ مسيرتنا في اختيار المواهب لرعايتها وتنميتها من قبل المعلمين في طابور الصّباح


للسّنة الرّابعة على التّوالي، تشترك مدرسة الغدير الابتدائية في سخنين بالمسابقة القطريّة للكتابة الإبداعيّة باللغة العبريّة، وتفوز باستحقاق بمرتبة التّفوق التي تؤهلها حقَّ نشر الإنتاج الكتابيّ للطّالب المبدع في كتابٍ تحتَ عنوان "كتابُ إبداعاتِ أولادِ الدّولة المتفوّقين في الكتابة".


جانب من الطلاب المشاركين بالمسابقة

السّنة، وعلى غير العادة والمتّبع، قامت اللّجنة المسؤولة عن قراءة وتقييم الإنتاجات واختيار أفضلها، بمنح تقديرين مشرّفين لاثنين من كتابات طلّاب الغدير الذين تقدّموا للمسابقة، وبذلك حصلت مدرسة الغدير على تمثيل متميّز وغير مألوف لنشر عملين إبداعيّين من بين 65 عملًا إبداعيًّا، تمّ اختيارهما من بين عشرين ألفًا من الكتابات، التي وصلت للجنة المسؤولة عن قراءة الإنتاجات وتقييمها حسب معايير خاصّة للكتابة الإبداعيّة. الإنتاجُ الأوّل كتبَته المبدعةُ الصّغيرة إيناس غالية من الصّف الخامس تحت عنوان "ذرّة حبّ في عالمي".

تغيير نظرة العالم
خلال اللقاء مع الطّالبة إيناس غالية بدت عليها علامات الفرح والسّرور وأبدت ثقة عالية بالنّفس، إذ أكّدت أنّ "هذه التّجربة أعطتها الدّفعة القويّة والحجّة الكبيرة لتستمرّ في تطوير نفسها وكتاباتها حتّى تصل إلى القرّاء من كلّ الفئات والدّيانات والقوميّات". وقالت إيناس: "بما أنّني تفوّقتُ في الكتابة على طلّاب آخرين من الوسط اليهوديّ من نفس فئتي العمريّة، فإنّني أفكّر وبجدّيّة أن أكتب باللّغة الإنجليزية"، وعندما سألنا إيناس هل الفوز في الكتابة باللغة العبريّة والإنجليزيّة يعنى لها شيئا، قالت: "طبعا وبكلّ تأكيد، يجب أن نوصل رسالة لكلّ الأمم والشّعوب ليعرفوا كيف نكتب نحن العرب، وكيف نفكّر وماذا نشعر، بالطّبع هذا سيغيّر مفاهيم العالم ونظرته لنا".

أفكار خلاقة
هذا وقد حدّثتنا إيناس عن "الإنتاج الأدبي الذي أبدعت به واستجمعت ما أوتي لها من أفكار خلاقة حتّى وصل إلى المكان المناسب الذي يليق به ويستحقه، وعن موضوعه الذي يتعلق بعالم الأطفال الذين حُرموا من الهناء والرّغد في هذه الدّنيا، لكثيرٍ من الأسباب: كالحر، وبات التي تفتك بالكبير والصّغير دون أن يحرّك المسؤولون ساكنًا"، فقد لاقَوا شفقة من إيناس وأبدعت في وصفهم نتيجة لما شعرت به من عواطف جيّاشة تجاههم. وعن شعورها حول فوزها قالت إيناس: "بعد الإعلان عن النّتائج شعرت بأنّ الدّنيا لم تسعني من شدّةِ فرحتي ، فما وصلت إليه ليس بشيءٍ يُستهان به، فقد كانت المنافسة بين 65 طالباً أغلبهم يهودًا، ولكنّي كنت واثقة بالفوز نتيجة المساندة الكبيرة من والديّ اللذين ساعداني ودعماني، فهما يشهدان على كلّ كلمة أكتبها، ويفتخران بيّ ويُشعِراني وكأنّني أصنع العالم من جديد، كذلك دعم ومساندة معلّمتي إيمان خلايلة ومدير المدرسة جعلاني فخورة بما أكتبه، فمثلا مدير المدرسة يقرأ أيضا كتاباتي باللغة العربيّة ويفسح لي المجال في المناسبات المدرسية للظّهور والتّألق. لن أنسى لكلّ المعلمين والمدرسة ذلك".


الطالبة ايناس غالية

التأثير على المسؤولين
التقينا الطّالب مُعاذ حيادري من الصّف السّادس، الذي كتب رسالة تحت عنوان "توجه لقواد العالم"، وعن فكرة ومضمون رسالته، قال: "كنت أشاهد التّلفاز مع والدي، هالني وأفزعني كثيرًا ما يدور في سوريا من أعمالٍ وأفعالٍ تُنكرها البشريّةُ ويرفضها العقل والمنطق ويتبرّأ منها الضّمير الحي، فحاولت عن طريق هذا الإنشاء إيصال صرخة أليمة كبتُّها طويلا بداخلي، لوضع حدٍّ للجرائم النّكراء ولإيقاف سيلِ الدّماء للأبرياء من الأطفال والشّيوخ والنّساء. في إنشائي هذا توجّهت لرؤساء العالم متسائلًا بغرابة مُستهجَنة، وقوفهم مكتوفي الأيادي إزاء ما يحدث هناك". وعندما سألنا معاذ عن توقّعاته بأنّ إنشاءه سيؤثّر في الكبار والمسؤولين قال: "أعرف أنّني صغير، وفي البداية وقبل أن أرسل إنشائي للمسابقة ظننت بأنّ الإنشاء لن يفوز لأنّ أحدًا لن يهتم لموضوعي والرّسالة المطويّة فيه، ولكن والحمد لله، لقد نال موضوعي التّقدير ليس فقط على اللغة والإنشاء، إنّما على المضمون والرّسالة التي فيه، وأعتقد أنّ هنالك أيضا أشخاصًا آخرينَ في مكان ما عندما يقرأون موضوعي سيُثير مشاعرهم ويجعلهم يتحرّكون ويفعلون شيئا".

اكتشاف المواهب
لقاؤنا الأخير كان مع مدير المدرسة، المربّي حسن غنايم، وحول الجائزة والجهة الّتي ترعاها، حدّثنا قائلًا: "بدأ مشروع "الكتابة الإبداعيّة باللغة العبريّة" بمبادرة "جمعيّة الكتّاب العبريّين" الذي ترعاه الكاتبة الإسرائيليّة ريكا بركوفيتش تخليدًا لذكرى أفراد عائلتها الّذين قُتلوا إلا واحدًا، حيث يُفسح المجال لكلّ التّلاميذ من مختلف أنحاء الدّولة، عربًا ويهودًا، لترشيح إبداعاتهم للفحص على يد اللجنة المسؤولة لاختيار الإنتاجات الأفضل، ومكافأة للتّلاميذ الرّابحين، يتمّ اختيار عدد من الإبداعات على عدد سنوات قيام الدّولة". وحول اختيار المدرسة للطّلاب المبدعين وترشيحهم للمسابقة، أفادنا المربي حسن غنايم ما يلي: "اكتشاف المواهب والإبداعات عند الطّلاب لتنميتها وتطويرها، هي إحدى أهداف المدرسة العليا التي نسعى لتحقيقها منذ أن قامت المدرسة. فنحن إدارة ومعلمين نؤمن بأن لكلّ طالب جانبًا يتميّز به ويستطيع أن يبدع فيه، وتبدأ مسيرتنا في اختيار المواهب لرعايتها وتنميتها من قبل المعلمين، في طابور الصّباح، حيث نكون متيقّظين ومنتبهين لما يقوله الطّلاب ويفعلونه في شتّى المجالات، مثلا: الغناء، كتابة القصائد، كتابات إبداعيّة، تمثيل، رقص ورياضة، وأبشّر كم أنّ المدرسة ستصدر قريبا "سي دي" غنائيًّا وكتابًا إبداعيًاّ لمواهب تمّ تفتيح براعمها والاعتناء بها من قبل معلّمي المدرسة والعاملين فيها".

قواد المستقبل
وفي النّهاية توجّه مدير المدرسة بكلمة شكر وعرفان لكلَّ معلميّ المدرسة "الذين يعملون بجدّ واجتهاد لخلق وصقل شخصيات قياديّة للمستقبل عن طريق كشف المواهب المطمونة عند الطّلاب وإعطائها فرصة الظّهور والبروز والتّألّق". وأضاف مدير المدرسة: "أودّ بهذه المناسبة أن أتوجّه بالشّكر الخاص لمعلّمي اللغة العبريّة، المعلمة إيمان خلايله، والمعلم كمال غنايم، والمعلمة غزالة مطر، والمعلمة سهير معلوف، الذين رافقوا الطّلاب، وطبعًا لا أنسى معروف ذوي الطالبين على مساندتهم لهما ودعمهما المهني والعاطفي".

كلمات دلالية