مجتمعSociety

نورهان زغايرة:ممرضة تبحر في الفن
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ابنة مدينة الناصرة نورهان زغايرة: ممرضة تبحر في عالم الفن

نورهان زغايرة:

حلمي أن تختفي على الأقل بشكل جزئي الأمراض الشائعة التي نواجهها يوميًّا ويوجد حلم أو طموح إضافي أن أحصل على لقب في علم الاجتماع 

رسالتي كممرضة هي تقديم المساعدة المستطاعة للمرضى ولمن يحتاج للمساعدة في هذا المجال لأنه يحمل أسمى معاني الإنسانية والعطاء ومساعدة الآخرين وهو في قمة الإنسانية 

معظم الأشخاص الذين يعملون في إطار مستشفى يعملون ورديات ليلية وأعتقد أن هذا من أصعب ما يكون وقد يشكل نوعًا ما قتل ال حياة الاجتماعية بسبب قلة النوم لكن العمل في المستشفى فيه تحديات أكبر وتحديثات أكبر


فنانة وممرضة تتميز على منصة المسرح، وتتميز بتفانيها بالعطاء الوافر في خدمة الجمهور كممرضة.. إنها نورهان زغايرة من مدينة الناصرة ، تعشق وتبدع بعزفها على أوتار العود ونجاحها بعملها كممرضة، تحب عملها وتلتزم بإتقانه وتحب الفن وتبدع فيه. في الوقت نفسه فإن نظام العمل الليلي يفرض على من يمارسه أسلوبًا معينًا من الحياة، وأيضاً تغييرًا في النظام الغذائي قد يختلف عن باقي الناس، فهو يؤدي إلى بذل طاقات إضافية بسبب قوة التركيز والسهر ليلاً، كما أنها تؤدي إلى الإصابة بالإحساس الدائم بالتعب والقلق وقلة النوم والضغط النفسي والجسدي... مع كل هذا، إلا أن الفنانة الممرضة نوريهان زغايرة، تلاقي الوقت للمشاركة في مختلف الأمسيات والمهرجانات، لتقدم ما لديها من موهبة وهواية في العزف على العود. الفنانة والممرضة نورهان زغايرة في لقاء خاص مع ليدي كل العرب...


ليدي: أولاً لو تقدمين لنا بطاقتك الشخصية؟
نورهان: أنا نورهان زغايرة من مدينة البشارة الناصرة، في أوائل العشرينات من عمري، أعمل في مستشفى الإنجليزي في قسم الولادات بوظيفة ممرضة، وأنا الأصغر بين إخوتي، أحب الحياة، أحب الطاقة والحيوية والرياضة والإحساس العالي. أشعر أنني إنسانة فعالة جدًّا في مجتمعي العربي، نسبةً لانتسابي لحزب سياسي معين، أو وجودي ودعمي المعنوي لجمعيات حقوق الإنسان ونساء ضد العنف.
ليدي: ما هي قصتك مع العود والفن والعزف؟
نورهان: منذ حوالي 8 سنوات، كنت في العاصمة الأردنية عمان، في نزهة عائلية رائعة، فجأة شاهدت حانوتًا لبيع الآلات الموسيقية فأصررت أن أشتري عودًا، وبدأت بالتعلم على آلة العود، بدأت هاوية وأصبحت أحترف العزف على هذه الآلة، ومن هنا بدأت مسيرتي الفنية. وتكمل نورهان حديثها وتقول: "في مرحلة معينة خلال التعليم على آلتي الموسيقية الرائعة، شكلت فرقة صبايا للعزف على العود، وبدأنا نعمل على ألحان معينة قريبة لآذان المستمعين لعرضها في أمسياتنا. وهذا كان لفترة زمنية محدودة، بسبب ظروف تعليمنا الأكاديمي .وحاليًّا أشارك في الكثير من الأمسيات وأعزف (صولو) لوحدي ".

ليدي: لماذا توجهت لمجال التمريض، هل هنالك قصة خاصة بك جعلتك تسيرين في هذا الاتجاه؟
نورهان: حقيقة، لقد كان أبي يعاني من وعكات صحية كثيرة، فقد كان شبه راقد في الفراش ويحتاج مساعدة بكل أمر يحتاجه، هنا كان لي ولأفراد عائلتي الدور الأساسي لدعمه ومساعدته، وكان يراودني الإحساس بأنني أستطيع أن أساعد وأدعم صحيًّا ومعنويًّا المرضى ككل، قادني هذا الإحساس لأتعلم موضوع التمريض. سبب ثان، حثني فضولي أن أتعرف على أعز شيء، على قلب كل إنسان، وهو جسمه الداخلي، ما معني أجهزة؟ جسمي كيف مبني...
ليدي: ما الأسهل، العمل في المستشفى أو في مراكز صحية محلية أو قطرية؟
نورهان: جميعنا يعلم أن معظم الأشخاص الذين يعملون في إطار مستشفى، يعملون ورديات ليلية، وأعتقد أن هذا من أصعب ما يكون، وقد يشكل نوعًا ما قتل الحياة الاجتماعية بسبب قلة النوم، لكن العمل في المستشفى فيه تحديات أكبر وتحديثات أكبر. العمل في صناديق المرضى أو صحية محلية او قطرية منتظم. من ناحية وقت يوجد أوقات محددة ومريح أكثر.
في نفس الوقت، يجب الإشارة والتركيز على الدور والمسؤولية للمرأة العربية، وبكل فخر أقول إن المرأة العربية اليوم، تعتبر محترفة في كل المجالات التي خاضتها. من هنا، هي تعلم كيف تلائم توقيت عملها وتوقيت قضاء واجباتها العائلية. باعتقادي هذا الأمر لا يشكل أي عائق أو حاجز للعمل في مجال التمريض.
أحب أن أشير إلى أنه من الممكن أن يكون هذا سبب يعيق المرأة العربية في التقدم في العمل في ورديات، لكن إذا أرادت فعليًّا أن تتقدم مع رسوم تخطيطات لذلك، فأعتقد أنها يمكن أن تصل إلى أبعد الحدود في التقدم، يجب أن تملك الإرادة والدعم والإصرار.
وعن التنسيق للمرأة من أجل النجاح في عملها وبيتها، تقول نورهان: من ناحيتي، التنسيق بين عائلة المرأة العربية وبين أحلامها وأهدافها نحو الألقاب الأكاديمية والتقدم، يحتاج إلى دعم معنوي كبير جدًّا من قبل عائلتها، وبالأساس من قبل شريك حياتها، فهذا من أسباب النجاح الأولية، دعني أكلمك عن زوج داعم ومتفهم للخطوات التي سوف تمشي حسبها زوجته، أعتقد هنا قليلاً ما تحدث مشاكل، إذا كان هذا الرجل والعائلة متفهمين. في نفس الوقت على المرأة أن تعوض أبناء عائلتها عن غيابها عنهم خلال وجودها بينهم.
ليدي: ما هي رسالتك كممرضة؟
نورها: رسالتي كممرضة هي تقديم المساعدة المستطاعة، للمرضى ولمن يحتاج للمساعدة في هذا المجال، فهذا المجال، التمريض، يحمل أسمى معاني الإنسانية والعطاء ومساعدة الآخرين، والتمريض قمة الإنسانية والتضحية من أجل مساعدة وإنقاد حياة الآخرين وتحسين ظروفهم وحالتهم.
ليدي: حلمك في مجال التمريض؟
نورهان: حلمي أن تختفي، على الأقل بشكل جزئي، الأمراض الشائعة التي نواجهها يوميًّا، ويوجد حلم أو طموح إضافي، أن أحصل على لقب في علم الاجتماع وهذا قريب، بإذن الله.
ليدي: ما هي علاقتك ببحر الفن .. العود والأوتار؟
نورها: إنه بالفعل كما وصفته بحر الفن.. أنا أتكلم مع عودي، أتحدث إليه كصديق وكرفيق درب. وهو فعلاً رفيق درب، في جميع الحالات، أعزف في الفرح في الحزن في المناسبات دعوات أصدقاء جلسات عائلية ...أعشق هدوء نغمات العود، إنها تصفني وتتحدث عني، لقد شاركت في الكثير من الحفلات في الكثير من البلدات العربية، وأيضًا خارج البلاد، أقمت العديد من الحفلات العائلية وللأصدقاء والمعارف في لقاء فني خاص ومتميز، أبدعت من خلاله في هذا اللون الخاص الذي أعشقه.

ليدي: إذًا بصراحة ما المشترك بين التمريض والفن؟
نورهان: أقول لك بصراحة مطلقة... المشترك بين التمريض والفن هو أنا.
ليدي: متى بدأت العزف؟، وحدثينا عن مسيرتك الفنية.
نورهان: بدأت العزف على العود منذ 8 سنوات، بدأت كهاوية، كان هناك عدة أشخاص لا يريدونني أن أتقدم في هذا المجال من قبل المحيطين بي.. ولكن أمي كانت جزءًا لا يتجزأ من تقدمي في هذا المجال، من خلال دعمها وتشجيعها لي. بدأت كهاوية، أحببت الآلة، عشقتها واحترفت العزف عليها، والان هي جزء كبير من حياتي. أكثر عرض مميز بالنسبة لي، هو الحفل الزجلي الرائع الذي شاركت به في العاصمة الأردنية، مع كبار زجالي البلاد وزجالي لبنان.

ليدي: هل صدف أن رافقك العود إلى عملك؟
نورهان: لقد رافقني العود عدة مرات لعملي، لهدف حفلات صغيرة ومتواضعه في القسم... وشعرت بأنني أضفت إضافة نوعية للوالدات في القسم. فقلن لي إنهن شعرن بنوع من الراحة بسماعهن نغمات عودي.
ليدي: هل تشعرين بالمسؤولية خلال عزفك؟
نورهان: وجودي على المسرح هو مسؤولية كبيرة جدًّا، يتطلب مني تركيزًا عميقًا بما أفعل لكي أنال إعجاب الجمهور الذي جاء ليطرب... بطبيعتي أحب أن أعطي كل شيء حقه.. للعمل الفني حقه في تقديم باقة من المعزوفات، لمنح الجمهور حقه بعزف متميز وإبداع. من هنا، عملت دائمًا على منح الجمهور هذا الإحساس، فالموسيقى هي غذاء الروح، فهي تنعش الذهن وتصفي الروح... باستطاعتي فعل هذا، وفعلت بتميز وإبداع وفخر بجمهوري المتابع.
ليدي: أي موسيقى تفضلين؟
نورهان: عادة أفضل الموسيقى العربية القديمة والكلاسيكية، أحب أن أستمع وأحب أن أعزف فنًّا وموسيقى قديمين.
ليدي: ما رأيك بالفن المحلي؟
نورهان: يوجد فن محلي راق وعلى مستوى عال، مواهب، أصوات، عازفين ومحترفين، بالإمكان أن يصلوا إلى أبعد الحدود، لكن الإمكانيات صعبة جدًّا، لا يوجد شركات تتبنى هذه المواهب، ولا حتى برامج تلفزيونية حقيقية تدعمهم وتمنحهم الفرصة في التقدم والتطور في فنهم ومهاراتهم. من هنا، هنالك مسؤولية أيضًا على المجتمع، بحيث إنه يتوجب على المجتمع أن يبدأ بالتقبل والدعم من خلال تواجده في الأمسيات وبمشاركته الداعمية.
ليدي: أي الفنانين المحليين وعلى الصعيد العربي تتابعين؟
نورها: لدينا نخبة رائعة جدًّا من الفنانين المحليين... لديهم أصوات وخامات جميلة جدًّا، أحب أن أستمع إلى الفنانة المميزة صاحبة الحنجرة الذهبية دلال أبو آمنة، وعلى صعيد العالم العربي أفضل أمال ماهر ونجوى كرم وعبد الرب إدريس.
ليدي: ما رأيك بهيفاء وهبي؟ وبأم كلثوم، وماجدة الرومي؟
نورهان: أحترم كل إنسان يقدم ما عنده باحتراف للجمهور... فهيفاء وهبي لديها الكثير من المعجبين والمشجعين، لذلك لديها الكثير مما تقدمه، فيوجد الكثير من يفضل أن يرى ويستمع لأسلوب هيفاء وهبي. اما أم كلثوم، إنها أم كلثوم، ومهما قلت وعبرت عن كوكب الشرق لن أعطيها حقها.. أعشق جميع أغاني ها وأطرب عليها.. ماجدة الرومي، أحب إحساسها المرهف في الغناء ولديها حضور مميز.
ليدي: نورهان غدًا ماذا ستكون، ممرضة بمهام عالية أم عازفة محترفة؟
نورهان: إن شاء الله، مستقبلاً ستراني عازفة لامعة وعاملة اجتماعية ناجحة جدًّا، زوجة محبة ومعطاءة وأمًّا حنونة.
في النهاية أشكرك جزيل الشكر على هذه المقابلة الشائقة. شكرًا لخفة ظلك وتفانيك في عملك...

إقرا ايضا في هذا السياق: