مجتمعSociety

هيفاء عازم: أنوي ترشيح نفسي لعضوية بلدية الطيبة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مديرة جمعية تالا- هيفاء عازم: أنوي الترشح لعضوية بلدية الطيبة

هيفاء عازم حاج ابنة مدينة الطيبة:

فكرة إقامة وتأسيس الجمعية جاءت من خلال مجموعة من النساء الغيورات على مصلحة مدينة الطيبة ورأين أن هنالك حاجة ماسة للسعي نحو إنقاذ الكثير من القضايا العالقة

مدينة الطيبة عاشت اياما صعبة بسبب أحداث العنف لكن هذه الأعمال لم تقف حاجزا أمام مسيرتنا ومشوارنا النضالي

هنالك الكثير من النساء اللواتي حققن ذاتهن ووصلن لمراكز مرموقة واثبتن نجاحهن وجدارتهن وهذا أمر يجب أن نفتخر به لأنه مؤشر الى أن وضع ومكانة النساء العربيات آخذ بالتحسن

المرأة الناجحة هي التي توفق بين كل الأمور إذا كان ذلك في عملها وبيتها وتربية ابنائها وعلى المرأة ايضا أن تكون فعالة داخل المجتمع

هناك إحتمال وارد بأن أرشح نفسي للإنتخابات العضوية لأنني أرى أنه من حق المراة أن تترشح ليكون لها دور في عملية التمثيل بعد أن أثبتن قدارتهن في كثير من القضايا


بادرت الى إقامة العديد من النشاطات الهادفة لرفع مكانة المرأة والدفاع عن حقوقها، ولديها إيمان قاطع أن المرأة لديها كل القدرات والإمكانيات كي تحقق طموحاتها التي تصبو اليها. وقد قطعت مشوارا شاقا وصعبا حتى توصل رسالتها الى الجهات المعنية، كما كانت مبادرة لإقامة نضالات شعبية من أجل أبناء المجتمع، وعرفت بأنها انسانة جريئة وصادقة في أقوالها وأفعالها، ودائما لديها حب التضحية ولا تخاف من الفشل، بل تقاومه دون خوف أو تردد، حتى أنها تفكر وبشكل جدي خوض ال انتخابات لعضوية البلدية، لتكون اول سيدة تخوض هذه المعركة في مدينتها، إنها مديرة جمعية "تالا" والناشطة الاجتماعية والسياسية، هيفاء عازم حاج ابنة مدينة الطيبة التي كان لنا معها اللقاء التالي.

 
هيفاء عازم


ليدي: هل لك التعريف على نفسك؟
هيفاء: هيفاء عازم حاج من سكان مدينة الطيبة، متزوجة وأم لأربعة أبناء، اعمل مديرة لجمعية تالا.
ليدي: كيف نمت لديك فكرة افتتاح الجمعية وما هي اهدافها؟
هيفاء: فكرة إقامة وتأسيس الجمعية جاءت من خلال مجموعة من النساء الغيورات على مصلحة مدينة الطيبة، ورأين أن هنالك حاجة ماسة للسعي نحو إنقاذ الكثير من القضايا العالقة على جميع الأصعدة، الإجتماعية، السياسية، الإقتصادية، البيئية وغيرها كي يحققن التغيير الى الأفضل. اما أهداف الجمعية فتكمن في رفع مكانة النساء في الطيبة وتدعيمهن في شتى المجالات والإرتقاء بوضعهن وتمكينهن ذاتياً وإيصالهن لمواقع صنع القرار في البلدة، حيث تؤمن الجمعية أن المرأة من حقها أن تكون شريكة في إتخاذ القرارات وتطبيقها على أرض الواقع. كذلك نهدف لإقامة مجلس نسائي في بلدية الطيبة وتفعيل العمل جماهيرياً ومحلياً، من أجل تحسين وضع المرأة، من خلال دفعها نحو الافضل.
ليدي: ما هي النضالات التي خضتها حتى الآن؟
هيفاء: كانت لدي الكثير من النضالات، ومن أبرزها تنظيم مظاهرة ضد اللجنة المعينة، وجندت نساء للمشاركة في مظاهرة ضد مجمع النفايات "شارونيم" الذي تصدر منه روائح كريهة، وذلك لإيماني بانه لا يمكن السكوت عن مثل هذه الكوارث الصحية والبيئية، وانا اليوم عضو في اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن، حيث كانت لي مشاركة في كثير من النضالات التي خاضتها اللجنة دفاعا عن الارض والمسكن.


ليدي: ماذا بالنسبة لقضايا العنف في مدينة الطيبة، هل هذه الظاهرة تخيفك او تعرقل مسيرتك؟
هيفاء: عاشت مدينة الطيبة اياما صعبة بسبب أحداث العنف، لكن هذه الأعمال لم تقف حاجزا أمام مسيرتنا ومشوارنا النضالي، بل تظاهرنا ايضا احتجاجا على العنف والجرائم، وطالبنا بمحاربتها بكل الطرق والوسائل كي نعيش بأمان وسلام، بعيدا عن الخوف والقلق، إذ من حق كل انسان أن يعيش بأجواء آمنة وهادئة، ولا حاجة لإستخدام العنف، بل يجب أن نبحث عن لغة الحوار المشترك حتى تتم معالجة الخصومات.
ليدي: هل تواجهين صعوبات في الجمعية، وكيف تتغلبين عليها؟
هيفاء: بكل تأكيد لدي الكثير من الصعوبات أهمها العمل التطوعي، فانا أعمل في الجمعية تطوعا دون أي مقابل، وأرى انه في هذه الأيام هناك صعوبة في تجنيد نساء للعمل التطوعي من أجل خدمة المجتمع، مع العلم أن هنالك الكثير من النساء اللواتي لديهن الوقت لذلك، لكن دون جدوى، وهذا سببه قلة الإنتماء للبلدة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأبناء في المستقبل، حيث لا بد أن تسعى كل عائلة الى تربية الأبناء على الإنتماء والتطوع في الأعمال الخيرية. أما المشكلة الأخرى فهي الميزانيات، إذ أن الجمعية تعمل على حساب الأعضاء المنتسبين اليها، ونحن نحتاج الى الكثير من الميزانيات كي نحقق أكبر عدد ممكن من الإنجازات، لا سيما أننا نجحنا في الحصول على تمويل ألماني لإقامة حديقة عامة في مدينة الطيبة تخدم جميع أهالي منطقة المثلث.
ليدي: كيف تقيمين وضع المرأة العربية في البلاد؟
هيفاء: بإعتقادي أن هنالك الكثير من النساء اللواتي حققن ذاتهن، ووصلن لمراكز مرموقة، واثبتن نجاحهن وجدارتهن، وهذا أمر يجب أن نفتخر به، لأنه مؤشر الى أن وضع ومكانة النساء العربيات آخذ بالتحسن، لكن ليس بالشكل المطلوب، إذ انه ما زالت هنالك حاجة للعمل على بعض الخطوات حتى تكون المرأة في المكان المناسب، وهذا الموضوع يحتاج الى دعم المجتمع لها، وخاصة المجتمع الذكوري الذي ما زال يسيطر على الساحة، مع العلم أن المرأة لديها كل القدرات لتصل الى النحاح.

ليدي: من هي المرأة الناجحة بنظرك؟
هيفاء: المرأة الناجحة هي التي توفق بين كل الأمور، إذا كان ذلك في عملها وبيتها وتربية ابنائها، وعلى المرأة ايضا أن تكون فعالة داخل المجتمع، وأن تبرز رأيها بكل جرأة وصراحة، لأن هذا الأسلوب سوف يدعمها ويقدمها نحو الهدف الذي تصبو اليه.
ليدي: ما الذي جعلك تفكرين بخوض انتخابات البلدية القادمة؟
هيفاء: هناك إحتمال وارد بأن أرشح نفسي للإنتخابات العضوية، لأنني أرى أنه من حق المرأة أن تترشح ليكون لها دور في عملية التمثيل بعد أن أثبتن قدارتهن في كثير من القضايا. لست قلقة من الفشل، بل أتحلى بثقة عالية والتوقعات تشير الى فوزي في هذه المعركة، وخاصة لأنني عملت في المجتمع المدني والاجتماعي ومعروفة لدى الجمهور الطيباوي، وكانت لي إنجازات كبيرة يحتذى بها، لا سيما أن الفعاليات النسوية كانت شبه معدومة في الطيبة، ولي ملف نظيف في الطيبة، وهذا مهم من أجل الانطلاق.
ليدي: ما هي الصفات التي يجب أن تتوفر لدى المرشح؟
هيفاء: على الإنسان الذي ينوي الترشح لرئاسة وعضوية البلدية أن يكون فعالا داخل مجتمعه، كما أنني أفضل ألا تكون الانتخابات مبنية على العائلية، لأن هذه الطريقة لم تأت بنتائج، بل على العكس فإنها تسعى الى الهدم. وآن الأوان بأن نمشي من منطلق معين الذي يكمن بألا تكون الانتخابات حزبية ولا عائلية، ومن يريد خوض الإنتخابات يجب أن يعمل من أجل الطيبة وليس من منطلق عائلي، والذي سيؤدي الى صعوبات وفشل في الإدارة.

كلمات دلالية