رأي حرOpinions

الحوار بين الماضي والحاضر/ الشيخ ناصر دراوشة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ثقافة الحوار بين الماضي والحاضر/ الشيخ ناصر دراوشة ـ الناصرة

الشيخ ناصر دراوشة في مقالته :

الحكمة هي النظر في احوال المخاطبين لكي يعطيهم الجرعة التي تناسب عقولهم كباراً او صغاراً او متعلمين او أميين او غير ذلك وان يكون المتحدث حكيماً لا يغضبهم ولا يسبهم

اسمع لكلام الله لنبي الله نوح عليه السلام كيف دعا قومه وكيف رد عليه قومه

والله انني لأحزن حينما أشاهد التلفاز فاجد المعارك الشديدة بين الدعاة او بين غيرهم اننا نريد الخوف من الله ونريد الإخلاص للدعوة لله

أتخاطب عالما ام تخاطب أمياً لا بد من دراسة نفسية المخاطب والقدر الذي يبينه الانسان للمخاطب حتى لا يثقل عليه فلا يستبد بالمحاور الحماس فيغلظ القول لمن يجادله عن طريق الحماس


ان ثقافة الحوار يعني أدب الحوار، كيف يتعامل الناس مع بعضهم البعض.. لقد خلق الله الانسان وخلق له قدرات، وركب فيه الشهوات والغرائز ومن لطف الله سبحانه تعالى عليه ان أعطاه عقلاً يحكم فيه قدرته وأعطاه العقل الذي يتحكم في هذه القدرة، ويضبط هذه الشهوات حتى لا تكون الشهوات مفسدة وظالمة للانسان وللآخرين، فالانسان ما هو إلا عقل يفكر ويضبط ولسان (يعقل ويتغير)، فالعقل يحكم الأفكار واللسان يضبط كلماته وألفاظه ، و إلا كان الأمر كما نشاهد ونرى غوغائية في الحوار كلام عقيم لا تخرج منه بشيء لأنه حوار للمغالبة وللشهرة، ومن أجل المال فهو حوار الماجورين على بلادنا او على ديننا أوعلى أخلاقنا، فمن هنا كثير من الحوارات تخرج منها بدون فائدة لأنها ليست للحقيقة ولا للوصول اليها (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)، هذا في الانسان وفي طبعه حتى يصل به الى انه يجادل في حياته وحتى بعد موته لا يترك الجدال حتى بعد الموت. يقول الله سبحانه وتعالى (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) هكذا النفس تجادل عن نفسها يوم القيامة، فيجب على المتجادلين او المتحاورين ان يتعلموا أدب الجدال والحوار والنقاش، وقد أمرنا الله تعالى بهذه الآداب في كثير من الآيات قال الله سبحانه وتعالى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ) الأولى بالحكمة والثانية بالموعظة الحسنة والثالثة الجدال بالتي هي أحسن (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).
 
حكمة مخاطبة المخاصم

ثلاثة أمور للحوار الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، ولماذا الجدال بالتي هي أحسن، وما الفرق بين الحكمة والموعظة الحسنة ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَة)، الحكمة ان تنظر في احوال من تخاطبهم وتناقشهم، فالنظر في احوال المخاطبين والظروف النفسية والعلمية والعقلية.. أتخاطب عالما ام تخاطب أمياً لا بد من دراسة نفسية المخاطب والقدر الذي يبينه الانسان للمخاطب حتى لا يثقل عليه فلا يستبد بالمحاور الحماس فيغلظ القول لمن يجادله عن طريق الحماس او عن طريق العصبية، هذا يغلظ وهذا يغلظ على من يجادله في القول كما نشاهد في التلفاز جميعاً، ومن هنا طلب الاسلام الحكمة، هذه الحكمة هي النظر في احوال المخاطبين لكي يعطيهم الجرعة التي تناسب عقولهم كباراً او صغاراً او متعلمين او أميين او غير ذلك، وان يكون المتحدث حكيماً لا يغضبهم ولا يسبهم. هذا من حكمة الدعوة لأن الموعظة الحسنة انما هي كلام رقيق يصل الى القلوب ويرقق المشاعر ويكون لطيفاً فغالبا الموعظة تكون مع الموافق، اما الجدال فغالباً ما يكون مع المخاصم او من يخالف في الرأي، ومن هنا طلب الاسلام من المجادل ان يجادل بالتي هي احسن (وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ان تجادلهم بالتي هي احسن فلا يتحامل على من يجادله ولا يسبه ولا يظهر له انه يريد مغالبته. لماذا؟ لأن الجدل بالتي هي احسن اذا تحاملت على الخصم فانه تأخذه العزة بالإثم ولن يتراجع عما يعتقد بالسهولة او عما يراه في نفسه، لأنه يرى في ذلك جرحاً لكرامته اذا تنازل الخصم وكنت عنيفاً وشديداً معه لن يتراجع، بل تأخذه العزة بالإثم، اما اذا كان القول قولاً طيباً حسناً ويشعر من المجادل او المحاور أنه يريد بيان الحقيقة، لا المغالبة ولا الاستعلاء، هنا يشعر ان كرامته مصونة وكرامته محفوظة وبذلك قد يرجع الى الحق اذا راى ان في الجدال الهدف منه هو الوصول الى الحق وليس الاستعلاء يقول الله تعالى (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ). هكذا القرآن يحتفي بامر الدعوة للمخالف في العقدية والمخالف في الرأي او في القبيلة او المخالف في القوم(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ثلاثة امور كل منها يختلف عن الآخر لأن الموعظة على من هو يوافقك فهو كلام يرقق القلوب ويرسخ المشاعر في النفوس .


الضلال وعداوة الشيطان
فما أحوج الناس الى هذه الأخلاق لا سيما الدعاة الذين نشاهدهم على الشاشات او الخطباء الذين يعظون الناس ما أحوجهم الى ان يداوا انفسهم بكتاب الله وتغيير اسلوبهم في المعاملة لايقبح ولا يكشف العورات (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ثلاثة اركان لدعوة المخالفين والدعوة الى دين الله ولدعوة الخصوم ولدعوة الأحباب والأبناء والزوجات.
اسمع لكلام الله لنبي الله نوح عليه السلام كيف دعا قومه وكيف رد عليه قومه والله انني لأحزن حينما أشاهد التلفاز فاجد المعارك الشديدة بين الدعاة او بين غيرهم اننا نريد الخوف من الله ونريد الإخلاص للدعوة لله . الله تعالى يذكر لنا كيف دعا نوح قومه وماذا قالوا له يقول سبحانه وتعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) هكذا يقول نوح أخاف عليكم يا قوم من عذاب الله ومن عذاب يوم شديد يوم القيامة. ماذا قال له القوم؟ (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) الجواب من الملأ والملأ هم اشراف الناس يعني الأغنياء و الأشارف والسادة الذين هم دائما ضد الدعوة واعداؤها ويعادون الحق والعدل لأنهم سيتساوون مع الفقراء وهم لا يريدون ذلك (قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) ضلالك بين وطريقتك بينة الضلال والانحراف مع ذلك ماذا قال النبي لقومه بلطف وحلم يا سبحان الله ( ياقوم) يعني انا منكم تعرفونني واعرفكم (قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) جاءكم رجل منكم ليذكركم بالله ولقاء الله فكذبوه رغم هذا الهدوء وهذا اللطف (فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ) ايضا (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ).
هكذا ايضا جاء جواب قوم عاد لهود القوم لم يختلف عن الآخرين قالوا (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) الأولون قالو انا لنراك في ضلالة وهؤلاء قالوا لهود (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) . اننا نريد ان نتعلم مع المعلم في أي مكان في المدرسة وفي المسجد وفي التلفاز الحوار بين الناس قال(قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) انا ناصح امين كانت النتيجة ان كذبوه (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) ان كنت صادقا حوار. الله حاور ابليس (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) فتحدانا الملعون ومن هنا حذرنا الله في قوله (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ) ماذا نفعل( فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا) لا بد ان تعلموا ان الشيطان عدو ولكن عادوه كما يعاديكم ان الشيطان يعمل علينا ليلا ونهار في اليقظة وفي النوم(فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) اذن عداوة مستحكمة سيغريك بكل الوسائل من امامك ياتي ومن خلفك ياتي وعن يمينك ياتي وعن يسارك ياتي انظر الى مدى عداوة الشيطان وعن الخلف ياتي (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ ) يقعد على باب الخمارة لا وانما لأقعدن لهم (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) لأقعدن لهم في كل طريق يوصلهم الى الجنة سأقعد واصدهم عن كل ما يوصلهم الى الصراط المستقيم وإلى الهداية والى الجنة والى طاعة الله واثبطهم ومن هنا قال الله تعالى ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ) (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) عداوة مستحكمة.


الخلاصة

ان الله تعالى حاور ابليس وان الأنبياء حاورا وأن المرأة حاورت رسول الله بأدب (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا) المرأة تقول يا رسول الله كبرت سني وضعف عقلي ولدي اولاد نثرت بطني لزوجي اكل شبابي عشت مع زوجي حتى كبرت سني وأكل شبابي والآن ظاهر مني قال(انت كظهر امي ) حرمها كما يرحم امه الزوجة حلال والأم حرام كيف يجعل الرجل زوجته حراما كأمه هو حرام عليه ان يتزوج من الأم او من البنت او من الأخت كيف يسوي بين الحلال و الحرام هذه احلها الله لك وهذه حرمها عليك (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) ( خولة بنت ثعلبة ) تدخل على الحبيب فى حجرة عائشة وتعرض عليه مأساتها يا رسول الله : ان زوجى اوس بن الصامت تزوجنى وانا شابة مرغوب في فلما خلى سنى ونثر بطنى قال لي : أنت علي كظهر امي وان لي منه أولادا ان ضممتهم الي جاعوا وان ضممتهم اليه ضاعوا الأولاد في حاجة الى الأم لتغذي وتنظف وترشد والأب مشغول في الغابة او في الحقل فاذا ضممتهم الى الأب ضاعوا لأنه ليس لديه وقت مشغول واذا ضممتهم الي جاعوا لا أستطيع السعي عليهم فنزل القرآن الكريم يحل المشكلة (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ). الحوار في القرآن الكريم مع سيدنا ابراهيم قال يا أبت يا أبت يا أبت حتى قال له (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا) الحوار في القرآن متعدد يعلمنا كيف نحاور ويقول القرآن (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وتقول الآية الثانية (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) القرآن يعلمنا ادب الحوار ويعلمنا ان الحوار يجب ان يكون الهدف منه بيان الحقيقة والفائدة التي تعود على المجتمع او تعود على المتحاورين او على السامعين اما الحوار الذي لا فائدة منه فهو منهي عنه.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

كلمات دلالية