مجتمعSociety

اللبنانيون يهجرون مواقع التواصل الإجتماعي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اللبنانيون يهجرون مواقع التواصل الإجتماعي بسبب الملل ويلجأون للواتس أب

الملل من الرتابة والبحث عن الجديد إضافة الى أسباب أخرى عديدة دفعت بشريحة واسعة من اللبنانيين الى هجرة صفحات التواصل الاجتماعي

المهندس المعماري عمر عطوي:

برنامج WhatsApp يؤمّن التواصل بشكل دائم وسريع وسهل من دون الحاجة لأي مقدمات لكن المُحرج فيه عدم قدرة المُستخدم على الاختباء عن الآخرين

الصحفي إرنست خوري:

اعترف بأنّ سلوكي في رفض استخدام "الفايسبوك" وأخواته من وسائل التواصل الالكتروني "الاجتماعية" "رجعي" بالفعل

أصرّ على "رجعيتي" لأنني أرى أن هذه الصفحات تقتل التواصل الاجتماعي الحقيقي أعني ذلك التواصل البشري وليس الافتراضي


دفع الملل والرتابة شريحة من اللبنانيين إلى هجر صفحات التوصل الاجتماعي إما كليا أو جزئيا للاستمتاع بتطبيقات الهواتف الذكية، فما السبب وراء ذلك؟ في ذروة التطور التكنولوجي يتفاعل اللبنانيون كما معظم شعوب العالم مع كل ما هو جديد من انجازات ثورة الاتصالات، ولعلهم من المنخرطين بقوة في استخدام صفحات التواصل الاجتماعي، التي كان لها الدور الأهم في صنع تحولات سياسية في الوطن العربي. لكن الملل من الرتابة والبحث عن الجديد إضافة الى أسباب أخرى عديدة دفعت بشريحة واسعة من اللبنانيين الى هجرة صفحات التواصل الاجتماعي كلياً أو جزئياً خصوصاً "Facebook" لمصلحة العمل بتطبيقات الهواتف الذكية، لا سيما خدمة WhatsApp شبه المجانية.

ففي رأي المهندس المعماري عمر عطوي، أن "برنامج WhatsApp يؤمّن التواصل بشكل دائم وسريع وسهل من دون الحاجة لأي مقدمات، لكن المُحرج فيه عدم قدرة المُستخدم على الاختباء عن الآخرين". أما عن سبب عدم استخدامه "Facebook"، فيوضح عطوي أن هذا الموقع "موضوع يتدخل في خصوصية الشخص.. أنا لست بالشخص المحب له ولا أشجّع عليه، لأن مشاكله أكثر من فوائده. يعني من الناحية الأمنيه العامه أنت مُراقب ومن الناحية الاجتماعية أنت أيضاً وصورك وكل همساتك ومواقفك وتحركاتك تحت أعين جميع من أضفتهم وسمحت لهم بالتواصل معك في هذه الصفحات". لكن ثمة أمر ايجابي يراه عمر، "بحكم عملي كمهندس مهماري وتصميم داخلي فانه يسمح لي بانشاء صفحة مجانية لنشر جميع أعمالي الهندسية".

سلوك رجعي
أما الصحافي إرنست خوري لا يزال يرفض فتح صفحة على Facebook مبرراً ذلك بالقول، "اعترف بأنّ سلوكي في رفض استخدام "الفايسبوك" وأخواته من وسائل التواصل الالكتروني "الاجتماعية"، "رجعي" بالفعل من ناحية أنّ هذه الأدوات باتت اليوم روح عصرنا، وبالتالي كل مَن يرفض التكيف معها سيصبح "متخلفاً"، تماماً مثلما كان حال مَن يرفض استخدام الهاتف المحمول والكومبيوتر قبل سنوات أو عقود. أعترف بذلك، لكنني رغم ذلك أصرّ على "رجعيتي" لأنني أرى أن هذه الصفحات تقتل التواصل الاجتماعي الحقيقي، أعني ذلك التواصل البشري وليس الافتراضي. بكلام آخر، عندما أشتاق لرؤية صديق مثلاً، لا زلتُ مصرّاً على زيارته أو دعوته لرؤيته والنظر إلى عيونه عندما يحدثني لكي أظل أحسّ بشيء من المشاعر الانسانية. وذلك لا يحصل عبر الفايسبوك الذي لا يترك حاجة لأن يتواصل الناس بشكل حقيقي".

الحاجة للتواصل
ثمة استثناءات لاستخدام صفحات التواصل يوضحها خوري بقوله: "أفهم حاجة الأقارب وأبناء العائلة الواحدة للتواصل، خصوصاً إذا كان هناك بعض منهم مسافراً. هنا أدرك تماماً الفوائد الأكثر من عظيمة لوسائل التواصل الاجتماعي، لذلك أعرف أنني أدفع ثمناً كبيراً من خلال تفويت هذه الفوائد على نفسي، في مقابل المحافظة على ما تبقّى من مشاعر بشرية حقيقية وليس افتراضية "انترنتية"". أما بالنسبة لـ "الواتس أب"، فيشير خوري الى انه يستعمله من حين إلى آخر، "وذلك لسبب بسيط هو توفير تكلفة الاتصالات الهاتفية"، لافتاً أيضاً الى أن استخدامه لهذه الخدمة ضئيل بحكم أن المكالمة الصوتية أفضل من الكتابة الميكانيكية".

كلمات دلالية