أخبارNews & Politics

زحالقة يدعو إلى حملة شعبية ضد العنف
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

النائب جمال زحالقة يدعو إلى حملة شعبية وسياسية لمواجهة وحش العنف

د.جمال زحالقة:

تفشي العنف والجريمة تضعنا أمام حالة مجتمع في خطر، حيث وصلت نسبة حوادث إطلاق النار في المجمعات السكنية العربية إلى 75% من حوادث إطلاق النار المسجلة في البلاد

محاربة الجريمة والعنف يجب أن تتم باتجاهين من جهة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تدهور الشباب العرب نحو الجريمة ومن جهة أخرى، الضغط على السلطة للقيام بدورها وواجبها


استضافت خيمة الاعتصام ضد العنف في أم الفحم النائب د. جمال زحالقة رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي، حيث ألقى محاضرة تطرق فيها إلى قضية العنف والجريمة في المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد وإلى مسبباتها وخلفياتها وآثارها المدمرة وسبل مواجهتها. وحضر الأمسية المئات من أهالي أم الفحم والمنطقة وشارك فيها عضو بلدية أم الفحم وعضو المكتب السياسي للتجمع المحامي رياض جمال وعضو اللجنة المركزية للتجمع محمد سلامة وسكرتير منطقة أم الفحم في التجمع محمود الأديب.



وقال النائب جمال زحالقة في محاضرته بأن تفشي العنف والجريمة تضعنا أمام حالة مجتمع في خطر، حيث وصلت نسبة حوادث إطلاق النار في المجمعات السكنية العربية إلى 75% من حوادث إطلاق النار المسجلة في البلاد بشكل عام، وبلغت نسبة القتلى في جرائم جنائية إلى 60% من المعدل القطري، وتزيد نسبة المواطنين العرب عن 40% من السجناء على خلفيات جنائية في إسرائيل عموماً. وحتى في حوادث الطرق فإن نسبة القتلى العرب هي أكثر من ضعف نسبتهم بين السكان.

حوادث إطلاق النار والاعتداءات
وأضاف زحالقة: "هذه أرقام مذهلة، حوادث القتل انتشرت بشكل فظيع في قرانا ومدننا ولم تعد أي قرية سالمة من حوادث إطلاق النار والاعتداءات الجسدية والقتل على خلفيات مختلفة. هناك بلدات عربية لم تشهد حادث قتل واحد خلال عشرات السنين، شهدت عدة حوادث قتل في السنوات الأخيرة، أصبحت قرانا ومدننا تفتقر إلى الأمن والأمان بعد أن كانت تنعم به عشرات السنين". وتحدث زحالقة عن نبذ العنف والجريمة، مؤكداً على ضرورة نبذ المجرمين والمسئولين عن الجريمة، وأشار إلى ظاهرة منحهم الاحترام الاجتماعي والتعامل معهم كوجهاء من قِبل شخصيات وقيادات محلية في عدة قرى ومدن عربية. وقال زحالقة: "هذا أكثر ما يشجع على ظاهرة العنف والجريمة ومنحها الشرعية".
وقال زحالقة بأن محاربة الجريمة والعنف يجب أن تتم باتجاهين وبعملية كماشة، من جهة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف تدهور الشباب العرب نحو الجريمة ومن جهة أخرى، الضغط على السلطة للقيام بدورها وواجبها في محاربة الجريمة والقبض على المجرمين وردع الجناة.
واستعرض زحالقة الخطوات اللازمة لمكافحة الظاهرة والحد منها، مؤكداً أن هذه مهمة القيادات السياسية والاجتماعية ورجال الدين والمربين والعائلة والمدرسة والنوادي وكافة الأطر الاجتماعية والثقافية والسياسية.

مسؤولية تدهور التعليم
وقال زحالقة: "صحيح أن ألآفة تنخر في جسمنا، إلا أننا نتحمل مسؤولية تدهور التعليم" وتساءل زحالقة: "إذا كانت نسبة نجاح الذكور العرب في البجروت لا تزيد عن واحد من كل أربعة، فماذا يفعل الثلاثة الباقون؟ عصابات الإجرام تستطيع أن تصطاد أعداداً من بين الآفة الشباب الذين لا يتعلمون ولا يعملون، وأن تسقطهم في شباكها. وحتى لو كان عددهم قليل فإن هذا كفيل بخلق جو وثقافة جريمة في أي بلد".
وأضاف زحالقة بأن تغيير جذري في أوضاع التعليم العربي وتوفير أماكن عمل وأطر اجتماعية ورياضية يمكن أن تنقذ الشباب من التدهور نحو الجريمة، هذا على المدى القريب أما على المدى البعيد فإن دور الشرطة هو المفتاح. وأضاف: "هنا فإن الشرطة تميز ضد العرب ولا تتعامل مع جريمة في أم الفحم مثلما تتعامل مع جريمة قتل في تل أبيب، وهذا الواقع لن يتغير إلا إذا نظمنا حملة شعبية وسياسية للضغط على الشرطة للقيام بواجبها، الخيمة ضد العنف في أم الفحم التي يؤمها المئات يومياً لها هذا الدور المزدوج، فهي من جهة تشكل ضغطاً على السلطات ومن جهة أخرى تساهم في بناء ثقافة نبذ العنف في المجتمع".

كلمات دلالية