رأي حرOpinions

همسة عتاب لأهلنا في النقب بقلم:كايد القصاصي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

همسة عتاب لأهلنا في النقب بقلم:كايد القصاصي

كايد القصاصي في مقاله:

اسرائيل صادقت على مخطط استيطاني، جهنمي، كارثي، ترانسفيري وتهجيري لمصادرة الاف الدونمات من الاراضي العربية في النقب

شعرت بالحسرة والحزن على ما شاهدته لان الذكرى حزينة والحدث جلل وشهدائنا يستحقون منا ان نقف لهم اجلالاً واكباراً ونترحم على ارواحهم الزكية وفاءاً منا لهم

الا تستحق منا هذه الذكرى الخالدة تدعيم وحدة الصف النضالية لصفع سياسة المؤسسة الاسرائيلية العنصرية وسياسة القهر والتمييز العنصري الابرتهايدي وسياسة نهب الارض والتهجير القسري؟


أحيت جماهيرنا العربية في الداخل الفلسطيني يوم السبت ذكرى هبة القدس والاقصى الحادية عشر، والتي استشهد فيها 13 شهيداً عربياً من شبابنا الابطال من اجل القدس، الاقصى والكرامة العربية واحتجاجاً على زيارة ارئيل شارون الاستفزازية للمسجد الاقصى المبارك في محاولة منه استفزاز مشاعر المسلمين واختبار قدرتهم على الرد، وكذلك من اجل تكريس الامر الواقع وتهويد القدس وتفريغه من اهله الاصليين.
إنتماء الشعوب
إن الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وان القدس والمسجد الاقصى بالنسبة لهم خط احمر ولا يمكن تجاوزه مهما كانت الظروف فهبت هذه الجماهير الغاضبة لتعبر عن سخطها وغضبها مؤكدين انتماءهم لشعبهم الفلسطيني واستنكارهم لاستفزاز المأفون ارئيل شارون.
لقد صادفت هذه الذكرى الحزينة في ظل ظروف استثنائية صعبه للغاية حيث استفلحت العنصرية الاسرائيلية، الرسمية والشعبية، ورسمت هذه الحكومة اليمينية المتطرفه خطط جهنمية فبدأت بحملات ومخططات كارثية تستهدف الانسان العربي ووجوده فوق ارضه وتلاحقه في كل مكان، حتى أن الاموات لم يسلموا من هذه السياسة العنصرية الفاشية.
مخطط استيطاني جهنمي
المؤسسة الاسرائيلية الرسمية اقبلت في هذه الايام وبعد تخطيط وتفكير عميق من قبل مخططين بارعين وبمشاركة العقلية العسكرية والسياسية أن تصادق على مخطط استيطاني، جهنمي، كارثي، ترانسفيري وتهجيري لمصادرة الاف الدونمات من الاراضي العربية في النقب، وتهجير اكثر من 30 الف مواطن عربي قسراً من اجل تهويد النقب وجعله منطقة تستقطب القادمين الجدد باستعمال شتى طرق الاغراء على حساب كرامة المواطن العربي. لقد اعلنت لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب على عدة فعاليات من اجل احياء ذكرى يوم القدس والاقصى وتخليداً لذكرى شهدائنا الابطال الذين قتلوا بدم بارد على يد القوات الاسرائيلية الخاصة، وكانت المظاهرة المركزية في مدينة سخنين والمظاهرة الثانية في مدينة رهط في الجنوب.
فقد شارك في المظاهرة في سخنين الالاف من ابناء شعبنا في الداخل من الشباب والنساء والرجال والاطفال مؤكدين على وحدة جماهيرنا ونضالنا الجماعي ضد سياسة التمييز والترانسفير، اما في مدينة رهط فهنا المفاجئة الكبرى فعدد المشاركين في المظاهرة لم يتجاوز ال 150 شخصاً وكانت من بينهم امراة واحده فقط!!.
مقادير المناضلين وسجلاتهم
لقد شعرت بالحسرة والحزن على ما شاهدته لان الذكرى حزينة والحدث جلل وشهدائنا يستحقون منا ان نقف لهم اجلالاً واكباراً ونترحم على ارواحهم الزكية وفاءاً منا لهم، انا شخصياً لا ازايد على احد وهذا ليس من طبعي ولا اوزع شهادات بالوطنية على احد ولا انزعها عن احد واعرف مقادير المناضلين وسجلاتهم المشرفة، ولكن من حقي ان اعتب على اهلي واهمس في اذانهم همسة عتاب اين الاحزاب صاحبة الايدولوجية؟ اين الحركات الاسلامية التي لها تأثير قوي في التحركات الشعبية على الساحات ال محلية ؟ اين شبابنا وشابتنا؟ اين الاكادميين من الاطباء، المحامين، المدراء والمعلمين وغيرهم؟ اين شيوخنا الاجلاء؟ اين رؤساء مجالسنا المنتخبين واعضاء المجالس المحلية؟ اين الجمعيات الاهلية والنسوية؟ الا تستحق منها ذكرى القدس والأقصى وشهدائنا الابرار ان نخرج بجموعنا من اجل ان نقول لهم باننا لن ننساكم ولن نغفر للقتلى السفاحين!! الا تستحق منا هذه الذكرى الخالدة تدعيم وحدة الصف النضالية لصفع سياسة المؤسسة الاسرائيلية العنصرية وسياسة القهر والتمييز العنصري الابرتهايدي وسياسة نهب الارض والتهجير القسري، الم تستحق هذه الذكرى ان تكون على سلم أولوياتنا اكثر من أي وقت مضى خصوصاً وان الحكومة الاسرائيلية صادقت على خطة حكومية كارثية لمصادرة نحو 800 الف دونم من الأراضي التابعة لأهلنا أبناء الجماهير العربية في النقب.
ووفاءاً منا للشهداء الابرار ونحن أصحاب هذا الوطن من حقنا ان نعيش حياة كريمة حرة وان نقول للمؤسسة الإسرائيلية ارفعوا أيديكم عن أرضنا وكفى ظلماً.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

كلمات دلالية